طالبت أحزاب المعارضة اليمنية الولايات المتحدة تحديد «مفهوم واضح للارهاب» قبل أن تحشد التحالف الدولي لضرب الارهابيين انتقاما للهجمات التي تعرضت لها الاسبوع الماضي، في وقت أعلن رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال أن الشرطة اليمنية اعتقلت مؤخرا 20 يمنيا للاشتباه في ارتباطهم بالهجمات. وعبرت ثمانية أحزاب يمنية، يتصدرها حزب الاصلاح الاسلامي، أكبر أحزاب المعارضة اليمنية في بيان أصدرته عن قلقها إزاء «أي خطوة عنف غير متبصرة تقوم بها الادارة الامريكية كرد فعل لما حدث فالخطأ لا يعالج بخطأ وحتى لا تتواصل حلقات العنف والتي يذهب ضحيتها الابرياء في الغالب». وقال البيان ان على الولايات المتحدة أن «تدرس بموضوعية الاسباب الموجبة للعنف وأن تقيم سياستها الدولية وبشكل خاص سياستها في الشرق الاوسط وموقفها من الظلم الذي يمارس على الشعب الفلسطيني من قبل الكيان الصهيوني العنصري». وقالت الاحزاب اليمنية ان «هيبة وأمن الولايات المتحدة الامريكية لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على السلاح وفرد العضلات وإنما يتحقق بالتمسك المبدئي بالعدل واحترام حقوق الانسان وعدم الكيل بمكيالين». وأضاف البيان إن الطريقة المثلى لتجنيب البشرية مخاطر الحروب ومآسيها هي اعتماد الحوار لمعالجة الاسباب والعمل في إطار القانون الدولي والامم المتحدة «وهذا المسلك وحده الذي يرفع من قيمة أمريكا، ويؤكد تعاملها الحضاري مع القضايا المحلية والدولية». وكان حزب الاصلاح قد سارع إلى التنديد بالهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة وأعرب عن تعازيه لاسر ضحايا تلك الهجمات. من جانب آخر قال باجمال في تصريحات نشرتها الصحف اليمنية امس، ان سلطات الامن اعتقلت فور وقوع اعتداءات نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر يمنيين كانوا ينوون مغادرة البلاد إلى أفغانستان، وهناك آخرون اعتقلوا لدى عودتهم من أفغانستان. وقال رئيس الوزراء اليمني ان المعتقلين «لا يزيد عددهم على 20 شخصا، منهم من كانوا يعتزمون الذهاب إلى أفغانستان واكتشفناهم وتم اعتقالهم وهناك مجموعة أخرى كانوا فارين من أفغانستان». وأضاف أن الحكومة اليمنية أصدرت أوامر بتشديد الاجراءات الامنية لمنع المتسللين من دخول البلاد عبر آلاف الكيلومترات من الحدود البرية والبحرية. وكان مسئول أمني أعلن الخميس أن سلطات الامن اليمنية تستجوب «أكثر من عشرة يمنيين» تم اعتقالهم خلال الاسبوع الجاري للاشتباه في وجود علاقة لهم بأسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بتدبير اعتداءات الاسبوع الماضي في الولايات المتحدة، والذي يتخذ من أفغانستان مقرا له. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان الاشخاص الذين تم اعتقالهم «وصلوا مؤخرا من خارج البلاد ونعتقد أن لهم صلة بالهجمات الاخيرة» التي استهدفت مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارة الدفاع الامريكية في واشنطن، مشيرا إلى أنهم «ربما كانوا مؤخرا في أفغانستان». د. ب. أ