صرح عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية بأن الدول العربية لا يمكن ان تشارك فى تحالف ضد الارهاب يضم اسرائيل. وقال ان اسرائيل تواصل عملياتها العدوانية ضد الشعب الفلسطينى من قتل وتشريد وتدمير. وأضاف فى حديث خاص لقناة «الجزيرة» الفضائية القطرية أن خروج اسرائيل من اى تحالف يشارك فيه العرب كان شرطا رئيسيا لمشاركة بعض الدول العربية فى حرب الخليج ومازال شرطا اساسيا فى اى تحالف تدخله الدول العربية ضد الارهاب. وقال موسى انه لم يطرح على الجامعة العربية موضوع اقامة تحالف دولى ضد الارهاب كما لم يعرض على معظم الدول العربية ومن ثم فإن الجامعة العربية ليس مفروضا أن تتطوع بالتعليق على شيء لايزال فى طور الكلام. وأضاف أنه يجب ألا نستبق الأحداث... معتبرا أن المسألة ليست سباقا فى الكلام لأن هذا الموضوع يتأرجح ما بين التحالف والتعاون... مشيرا الى أن التعاون فى مجال مكافحة الارهاب الدولى مسألة مقررة عربيا ومقررة بمعاهدة فى اتفاقية عربية موقع عليها من كل الدول العربية. وأوضح أن التعاون فى مكافحة الارهاب الدولى مسألة تعتبر جزءا من الموقف السياسى العربى العام أما موضوع التحالف بمعنى تجييش الجيوش ووضعها كلها تحت قيادة واحدة فى مواجهة عدو واحد محدد فهذا غير قائم... لافتا الى أنه لايزال هناك حوار ومناقشات مهمة جارية ليس فقط بين الولايات المتحدة والدول العربية أو بعضها ولكن بين الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين أنفسهم وان موضوع التحالف وتعريفه غير متفق عليه. وقال ان مجرد التعليق على كلمة الائتلاف والقفز على هذه الكلمة والحديث عنها والاشتراك فى النقاش العلمى الدائر عنها ليس هو المطلوب، وانما المطلوب أن نكون على حذر ووعى وأن تكون خطواتنا محسوبة... مؤكداً أن عملية التنسيق بين الدول العربية تتم على أعلى مستوياتها وتضطلع الجامعة العربية بهذا الدور. وأكد موسى أن التنسيق والاجتماعات غير المعلنة والمعلنة بين الدول العربية قائمة... مشيرا الى أن عدد الاتصالات التى جرت الأسبوع الماضى يتجاوز العشرات، منوها الى أنه حين يعرض الاقتراح على الجامعة العربية يمكن اتخاذ الموقف المناسب. وحول مواقف بعض الدول العربية من موضوع التحالف... قال ان المواقف العربية تتشابه فى النهاية حيث يتشابه موقف مصر وموقف الامارات لافتا الى أن الدول العربية فى هذا التنسيق تقاربت مواقفها الى حد كبير وأن ردود فعلها على المقترحات واضحة. وحول ادانة ابن لادن ومدى امكانية وجود مشاركة عربية فى ضرب أفغانستان كبلد اسلامى فى التحالف الدولى ضد الارهاب... اكد أنه يرى من وجهة نظره أنه من غير المقبول أن يهاجم جيشا عربيا أفغانستان تحت أى ظرف، الا ان هذا الموقف يجب أن تقرره الدول العربية وليس الامين العام للجامعة. وأوضح موسى فى سياق المقابلة أن أفغانستان بها الكثير من المشاكل وأنه لم يثبت بالأدلة القاطعة ادانة ابن لادن وأن هذه المسألة لم تصل بعد الى مرحلة اليقين... معربا عن اعتقاده بأن التحالف العسكرى لن يكون هو الحل. وقال ان ابن لادن مشكوك فى سياسته وأعماله وتوجهاته والواجب هو أن يحاكم لا أن تجيش الجيوش للقبض عليه بالشكل المطروح اعلاميا على الاقل. وقال موسى ان وزير الخارجية الأمريكى كولن باول تحدث عن تعاون دبلوماسى وسياسى وأمنى وغير ذلك. وأشار الى ان هناك اتصالات بين الجهات الأمنية الامريكية والجهات الأمنية فى عدد كبير من الدول منها الدول العربية وأنه ليس المقصود من التعاون العربى والاسلامى هو حشد الجيوش وانما حشد تعاون دولى فعال فى هذا الاطار معتبرا أن ذلك مقبول دوليا فى مثل هذه الظروف. وقال انه علم بالصدفة أن هناك اتصالات تجرى منذ أكثر من عام بين الأجهزة الأمنية الامريكية والأجهزة الأمنية السودانية. وحول وجود مخاوف شعبية عربية حقيقية من أن دائرة الانتقام الامريكية فى هذه العملية قد تمتد لتشمل تحت حجة الارهاب دولا عربية اخرى... أعرب عن اعتقاده أن هذا لن يتم وأن هناك من الدلائل ما تشير الى أن هذا لن يتم... مؤكداً أنه اذا تم المساس بأى دولة عربية ستنقلب الظروف كلها. وأوضح أن ضرب قواعد فى لبنان مثلا يعنى أن اسرائيل شريك فى هذا الموضوع وانه جاء لخدمة اسرائيل واصفا ذلك بأنه امر غير مقبول. وأضاف أن الدول العربية كلها ستصطف صفا واحدا اذا حدث أى اعتداء على أى دولة عربية وأنه سيكون هناك خط أحمر لا يجب تجاوزه. وأكد أن الاتهامات الموجهة لليبيا غير قائمة بالنسبة لمصر... خاصة وان ليبيا نفسها صرحت بأن ماحدث فى واشنطن ونيويورك مسألة خطيرة جدا ويجب التعاون ضد الارهاب الدولى. وشدد على ضرورة استبعاد اسرائيل من المشاركة فيما يتعلق بأزمة خطيرة فى الشرق الاوسط أو أزمة عالمية مثل موضوع الارهاب وأنه يجب أن يكون من شروط التصرف والتفاهم والتعاون ابعاد اسرائيل لأنها تشكل عبئا... واستبعد تماما أن يشارك العرب المسلمون فى تعاون تشارك فيه اسرائيل ويشارك فيه شارون. وقال الامين العام لجامعة الدول العربية ان اسرائيل تذبح الفلسطينيين، وتطلق عليهم النيران، وتقصفهم بالطائرات المقاتلة وبطائرات الأباتشى ولديها قائمة اغتيالات... مشيرا الى أنه لا يمكن رسميا لمثل هذه السياسة أن تنضم الى سياسات تواجه الارهاب الدولى. وأضاف أن فترة التسعينيات ضاعت كلها فى الدخول فى حلقات مفرغة ومن ثم فشلت نتائج مدريد، وفشلت نتائج أوسلو بسبب السياسة الاسرائيلية والدعم المطلق لهذه السياسة من جانب أمريكا. وأكد أن الوعود الأمريكية السابقة ثبتت عدم جدواها نهائيا... معتبرا أن الوعود لا تكفى وأن أى وعد لن يقبل... مؤكداً أن العرب لن يلدغوا من جحر الوعود الأمريكية مرة اخرى وأنه يتعين وجود سياسة واضحة معلنة. وقال ان هناك اختلافا عميقا جدا بين السياسات العربية والسياسة الامريكية وأنه يوجد نوع من الاحباط من السياسة الامريكية ازاء موضوع الشرق الاوسط... نافيا أن تكون هناك كراهية من الشعوب العربية الى الشعب الأمريكى. وأوضح أن العنصر الذى يختلف فيه جذريا مع الولايات المتحدة وتسبب فى أزمة ثقة هو موضوع فلسطين والانحياز لاسرائيل... مؤكداً أن هناك اختلافا عميقا جدا واحباطا كبيرا جدا ازاء هذه السياسة الموجهة لصالح اسرائيل. أ. ش. أ
أمين عام الجامعة العربية : هناك احباط عربي كبير من السياسات والوعود الأمريكية، نرفض مشاركة إسرائيل في التحالف والمساس بأي دولة عربية يقلب الظروف
