حث مسئول بارز في الوكالة الدولية للطاقة الذرية دول العالم على اتخاذ اجراءات احترازية لمنع تعرض منشآتها النووية الى هجوم ارهابي مثلما وقع في الولايات المتحدة مؤخراً. وقال المتحدث الصحفي باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور دافيد كيد في حديث لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان نتائج مثل هذا الهجوم ستكون كارثية كما هو الوضع في حال ضرب أفغانستان بأسلحة نووية حسبما تروج وسائل اعلام غربية. ورغم استبعاد وقوع مثل هذه الهجمات اكد كيد أن حصول المجموعات الارهابية على أسلحة كيماوية أو بيولوجية واستخدامها في العمليات يظل أمرا محتملا. وحول اجراءات السلامة التي تتبعها الوكالة لمنع حدوث كارثة نووية أوضح الدكتور كيد أن الوكالة تولي اهتماما كبيرا لسلامة المفاعلات النووية وتلك المخصصة للأبحاث. وقال انه اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية للتصدي لأي هجوم يقوم به ارهابيون بحرا أو برا أو جوا ضد أي من المنشآت النووية مشيرا الى عدم وقوع هجوم من هذا القبيل منذ اكتشاف الطاقة الذرية. واعتبر كيد أن مثل هذا الهجوم سيؤدي الى حدوث كارثة نووية مشيرا الى ان المفاعلات النووية ليست مصممة للوقاية من هجمات من هذا النوع أو محمية بما فيه الكفاية. وذكر أنه من الصعب جدا توجيه طائرة مدنية ضد مبنى المفاعل النووي الذي هو في الواقع أصغر بكثير من مبنى البنتاجون أو مبنى مركز التجارة العالمي لكن اذا حصل ذلك فقد يؤدي انفجار خزان وقود الطائرة المهاجمة الى تدمير الكونتكريت المسلح للمفاعل وتدمير نظام التبريد داخل المفاعل وبالتالي الى انفجار قوارير الغاز ومن ثم حصول تسرب اشعاعي خطير. وأشار الى أن هول الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي قد يضطر الوكالة الى التركيز في المستقبل بشكل أوسع على مسألة الأمان النووي ومكافحة عمليات تهريب المواد النووية التي كثرت في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي. كونا