سارعت ألمانيا عقب خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش للتمهيد للحرب المقبلة ضد الإرهاب بتجديد دعمها وتضامنها ومساعدتها العسكرية، فيما رفضت لندن اقتراحاً افغانيا بمغادرة اسامة بن لادن أراضيها معتبرة انه غير مقبول، في وقت تتوالى صيحات التأييد الأوروبي لواشنطن عقب لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبوش، ولقاءات وزارية ألمانية روسية بريطانية مع كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة لبحث دور المنظمة الدولية في اطار الحملة على الإرهاب. وقال بيلا أندا نائب المتحدث باسم المستشار الالماني جيرهارد شرويدر، في مؤتمر صحفي ان المانيا لم تحصل بعد على طلب للمساعدة. وأضاف أندا أن القادة الالمان على اتصال مستمر مع نظرائهم الامريكيين. كذلك عرضت برلين تضامنها الكامل مع الولايات المتحدة بعد أن وجه الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش خطابا للكونجرس ليلة أمس «الخميس». وحث بوش كل الدول على الانضمام إلى «الحرب التي يشنها العالم» ضد الارهاب، مضيفا «اما ان تكونوا معنا أو مع الارهابيين». وقال أندا ان بوش قد قوى تصميم الشعب الامريكي وهدفه في القتال ضد الارهاب. من جانبه رفض وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس اقتراح افغانستان بأن يغادر اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة البلاد طواعية وقال انها «غير مقبولة على الاطلاق». وقال سترو في مؤتمر صحفي ان رد زعماء حركة طالبان الحاكمة في افغانستان لا يفي بالمطلوب لانهاء دور ابن لادن واعوانه في الارهاب العالمي. وقال مصدر كبير بوزارة الخارجية البريطانية ان التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي ظهر بعد هجمات الاسبوع الماضي يهدف الى استئصال قدرة ابن لادن وتنظيم القاعدة على «ارتكاب فظائع اخرى من هذا النوع». من جهة ثانية قال بلير عند اجتماعه مع بوش في البيت الابيض ان بريطانيا تدين لشعب امريكا بالتأييد نظير ما لقيت من مساعدة امريكية اثناء الحرب العالمية الثانية وانها ستمنحه التأييد بلا تردد. وقال بلير وهو يغادر قداسا في كنيسة في نيويورك متوجها الى واشنطن «كما وقف الشعب الامريكي الى جانبنا انذاك فسوف نقف الى جانبكم اليوم». وقال بلير الذي تناول الافطار في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان بريطانيا وفرنسا سوف تساندان اي عمل امريكي تعتبرانه ردا فعالا على هجمات الاسبوع الماضي التي خلفت اكثر من 6500 ما بين قتيل ومفقود. على صعيد متصل عقد الامين العام للامم المتحدة، لقاءات بوزراء خارجية روسيا وألمانيا لمناقشة دور الامم المتحدة في إطار الحملة الدولية الجديدة ضد الارهاب. كما التقى عنان برئيس الوزراء البريطاني الذي شارك في صلاة لتأبين ضحايا الاعتداءات التي مازال 300 بريطاني في عداد المفقودين على أثرها، في كنيسة سانت جيمس البروتستانتية في حي مانهاتن. واتفق فيشر مع عنان على الحاجة «لتحالف أوسع» ضد الارهاب وقال «يمكن للامم المتحدة وعلى الاخص الامين العام أن يلعبا دورا مهماً للغاية». وقال فيشر «لقد صدمنا عندما شاهدنا هذه الاعتداءات على شاشات التلفزيون». وقال «لقد كان أيضا اعتداء علينا جميعا. لقد شعرنا بالحزن والاسى الذي شعرت به العائلات كما شعرنا بالالم والخطر». وقال إن 200 ألف مواطن ألماني احتشدوا في براندنبيرج جيث للصلاة من أجل ضحايا الاعتداءات. وقال فيشر «سنقف معا مع شعب الولايات المتحدة ونتفهم آلامهم وغضبهم». وقال «علينا أن نفهم أن أمريكا ستقوم بالرد». وقال وزير الخارجية الالماني أيضا «لقد منحتني مباحثاتي في واشنطن انطباعا أنهم سيردون بصورة عقلانية للغاية، بقوة وعقلانية بالغة». وتحاشى فيشر القول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستطلب موافقة مجلس الامن الدولي لعملية هجومية، لكنه أشار إلى قرار للمجلس يدين بشدة الاعتداءات التي وقعت الاسبوع الماضي. وقال فيشر «مرة أخرى، ستكون هناك إجابة ولابد أن تكون هناك إجابة على هذه الاعتداءات الارهابية المميتة، لان عدم الاجابة أو إجابة خاطئة أو إجابة ضعيفة ستؤدي إلى رسالة خاطئة تماما». وأضاف «اعتقد أننا سوف نلمس حينئذ التبعات السلبية لمثل هذه الرسالة الخاطئة». وفي نفس السياق عقد وزيرا الخارجية الروسى ايجور ايفانوف والألمانى يوشكا فيشر الليلة قبل الماضية لقاء فى مبنى الأمم المتحدة فى نيويورك تبادلا خلاله الرأى حول الوضع فى الشرق الأوسط. وأبلغ الوزير الروسى نظيره الألمانى بمضمون المباحثات التى كان قد أجراها قبل ذلك فى واشنطن مع الرئيس الأمريكى جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول. وتحدث ايفانوف عن التحضيرات الجارية لزيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين المقبلة فى أواسط نوفمبر من هذا العام للولايات المتحدة. الوكالات
لندن وبرلين تجددان دعمهما لحملة بوش ضد الإرهاب، عنان يجري مباحثات أوروبية روسية حول دور الأمم المتحدة
