اقترح مدير مركز التجارة العالمي تحت وطأة كارثة انهياره في الهجمات الإرهابية، بناء أربع بنايات بنصف ارتفاع المركز، بحيث لا تتعدى كل منها 50 طابقاً بدلاً من برجي المركز اللذين كانا بارتفاع 110 طوابق، فيما قدر عمدة نيويورك عدد المفقودين بنحو 6333 مفقوداً، حيث تتواصل عمليات رفع الانقاض على مدار الساعة. وقال التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك بوست ان لاري سيلفرشتاين، صاحب شركة سيلفرشتاين بروبرتيز التي كانت تدير البرجين كمستأجر من هيئة ميناء نيويورك، يعتقد أن مخطط إعادة بناء أكثر تواضعا سوف يكون عمليا أكثر من البرجين اللذين تحطما في الهجمات الارهابية. وصرح للصحيفة قائلا «من وجهة النظر العملية، من الصعب أن نطلب من السكان الان أن يصعدوا إلى الادوار العليا في أبراج مكونة من 110 طوابق». يشار إلى أن القدر أنقذ سيلفرشتاين هو والعديد من الاشخاص الاخرين. فقد كان من المقرر أن يجتمع بمسئولي هيئة الميناء في ذلك الصباح في مكتبه المؤقت بالطابق رقم 88 من البرج الشمالى، ولكن تم إلغاء الاجتماع. وقد شاهد دراما تحطم المبنى من منزله الامن في ميدتاون بمانهاتن. وقال «إنها لمعجزة هائلة أن ننجو جميعا .. من الصعب أن نفهم لماذا وكيف. إن الامر يجعل النوم ليلا أمرا عسيرا. إنه لامر محزن للغاية، فعليك ان تهييء نفسك يوميا لخوض الصعاب، إن ذلك بسبب عظم أثر الحدث على حياتنا». غير أن سيلفرشتاين متفائل بشأن مستقبل نيويورك، ومصمم على إعادة البناء. ويقول ان العديد من الناس طالبوا بأن يغطى الموقع بالحشائش، وليس المباني، ولكن الغالبية حثوه على إعادة البناء كرسالة تحد للارهابيين. ولكن سيلفرشتاين قال ان أي مبنى جديد سوف يكون أصغر من البرجين اللذين انهارا، مضيفا أن أربعة مباني كلا منها بنصف حجم البرجين التوأمين سوف تكون معقولة أكثر. الشيء الوحيد الذي أكد سيلفرشتاين حدوثه هو أن مبنى التجارة العالمي الجديد سوف يتضمن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا الالاف الذين فقدوا أرواحهم في الهجوم الارهابي. من جانبه قال جولياني في مؤتمر صحفي «لدينا الان في عداد المفقودين 6333». وكان مسئولو المدينة قالوا ان احتمالات العثور على احياء في الموقع ضئيلة. وقدر المسئولون في وقت سابق عدد المفقودين بنحو 5422 بالاضافة الى اكثر من 200 قتيل مؤكد بعد الهجمات بطائرتين مخطوفتين في 11 من سبتمبر. وقال جولياني ان زيادة اجمالى المفقودين يرجع الى حد كبير الى تدفق معلومات عن رعايا اجانب اعلنت حكوماتهم انهم مفقودون. وكان هجوم منفصل مماثل على البنتاجون خلف 188 شخصا بين قتيل ومفقود منهم 64 على متن طائرة مخطوفة. وتأكد مقتل 44 شخصا من سقوط طائرة مخطوفة رابعة في بنسلفانيا. رويترز