اتهم قادة وزعماء الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف. بي. اي» بتعمد التحرش واستهداف العرب والمسلمين خلال التحقيقات في قضية الهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي بنيويورك ومقر وزارة الدفاع «البنتاجون» بواشنطن. وقالت الجماعات ان مكتب التحقيقات وجه اتهامات عامة غير مثبتة ضد زعماء مسلمين وتنمر على العرب والمسلمين باقتحام اماكن عملهم وباخذ الطلاب من فصول الدراسة في الكليات والجامعات. ويقول بعض المسلمين والعرب في الولايات المتحدة انهم حوصروا خلال الايام التسعة الماضية منذ تفجير طائرات ركاب مختطفة في برجي مركز التجارة العالمي المتماثلين في نيويورك والبنتاجون في العاصمة واشنطن وفي ريف ولاية بنسلفانيا مما ادى الى مقتل او فقدان ستة الاف شخص تقريبا. وقال مكتب التحقيقات ان الحكومة فتحت 40 ملف تحقيق في اتهامات بجرائم كراهية منذ الهجمات بما في ذلك هجوم على شخص هندي المولد من السيخ كان يرتدي عمامة تقليدية في محطة وقود يملكها في ولاية اريزونا يوم السبت الماضي. وقالت جماعة «التضامن امريكا» التي تشكلت لحماية الحقوق المدنية للمسلمين ان الاشخاص الذين لديهم معلومات عن الهجمات عليهم التزام اخلاقي بأن يتطوعوا بتقديمها. لكنها قالت ان «الاساليب المتطفلة» التي يتبعها مكتب التحقيقات الاتحادي ارغمتها على ان تنصح المسلمين والعرب بعدم التحدث مع ضباطه بدون محام او ان يمارسوا حقهم الدستوري في رفض الحديث كلية. وقال ياسر بوشناق رئيس الجماعة في مؤتمر صحفي بنادي الصحافة القومي «نصحناهم بألا يتحدثوا او يتكلموا مع مكتب التحقيقات الاتحادي الا في حضور محام وتذكيرهم كذلك بأن لهم كل الحق في الا يتكلموا مع مكتب التحقيقات اذا اختاروا ذلك» وانضم اليه زعماء من المجلس الاسلامي الامريكي الذي يمثل خمسة الاف عضو ومجلس التنسيق بين المنظمات الاسلامية وهي مظلة تضم 38 جماعة اسلامية. وكلاهما مقره في العاصمة واشنطن. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي انه لن يرد على هذه الاتهامات. وقالت متحدثة باسم المكتب في واشنطن «لا نعلق على امور كهذه» وقال زعماء الجماعات ان المؤيدين ذكروا حالات عديدة للتحرش من قبل عملاء المكتب من بينها حالة في مسجد سيلفر سبرينج بولاية ماريلاند الاسبوع الماضي حيث اراد ضباط المكتب قطع الصلاة لعرض صور على المصلين. وقالت الجماعات ان الضباط جلسوا في الخارج عندما منعوا من الدخول وسجلوا ارقام اللوحات المعدنية لسيارات المصلين. وقال ستانلي كوهين محامي الامام معتز الحلاق وهو رجل دين اسلامي ادلى بشهادة امام هيئة محلفين تحقق في قضية اسامة بن لادن وتفجير سفارتين للولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في عام 1998 «ذلك ترويع. وهو ترويع ظالم» وقال الحلاق انه رفض التحدث مع ضباط مكتب التحقيات الاتحادي في الايام الاخيرة لانهم لم يتعاملوا معه بنزاهة في الماضي لكنه التقى مع محقق اتحادي الاربعاء. ونفى اي علاقة له مع ابن لادن. وفي حالة اخرى ذكرتها الجماعات الاسلامية اخذ ضباط في مكتب التحقيقات وثائق من غرفة معيشة رجل سمح لهم بدخول منزله ووافق على ان يتكلم معهم. وقال بوشناق «كان يعتقد ان هذا قانوني. لم يكن يعرف حقوقه» كما قالت اللجنة الامريكية العربية لمكافحة التمييز ومقرها واشنطن انها قلقة من الادعاءات بأن ضباط المكتب «شديدي الحماسة» تحرشوا بالامريكيين العرب ورفضوا السماح لهم بالاتصال بمحامين. وقال خليل جحشان نائب رئيس اللجنة «هذا انتهاك ويجب منعه» ونصحت الجماعة اعضاءها بالتعاون مع مكتب التحقيقات لكنها ذكرتهم بحقهم في ان يرفضوا الكلام وطلب محام. رويترز
