فتح نواب امريكيون وخبراء قناة جديدة غير مباشرة للتحريض ضد العرب والمسلمين بعد ان اضطروا لاغلاق قناة التحريض المباشرة، وقالوا ان هناك متشددين يتسترون خلف الجمعيات كدعم وتمويل الإرهاب ففي جلسة استماع بالكونجرس زعم السيناتور ـ ديف ويلدون ان لديه ادلة وقدم احد اشرطة الكاسيت المعنونة بـ «الجهاد في أمريكا». فيما قال فرانك سيلوفو من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «يبدو ان الاصوليين باتوا في موقع قوي في عدد متزايد من الجمعيات الاسلامية». وذكرت صحيفة «يو اس توداي» الخميس ان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) يحقق بشأن نشاطات اكثر من ثلاثين جمعية خيرية اسلامية في الولايات المتحدة للوقوف على صلة محتملة مع ارهابيين متورطين في الاعتداءات الاخيرة. واعدت شرطة «اف بي آي» قائمة تضم 190 اسما لاشخاص مقيمين في الولايات المتحدة ويشتبه في تقديمهم مساعدة من نوع ما الى الخاطفين. ويشير تقرير صدر عن الكونجرس الامريكي في 10 سبتمبر، عشية الاعتداءات، الى وجود لشبكة «القاعدة» التي يتزعمها اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الاعتداءات. وقال ستيف ايميرسون، معد البرنامج التلفزيوني الوثائقي «جهاد ان امريكا» اخيرا، انه «بهدف ابعاد الشكوك والاستفادة من حماية الحريات الشخصية، تقوم هذه المجموعات بانشاء معاهد بحث او جعيات خيرية او جمعيات لحماية الحقوق المدنية». ويقول ايميرسون ان تنظيم «القاعدة» يتحرك تحت غطاء شركات او جمعيات دينية في بروكلين (نيويورك) واورلاندو (فلوريدا) ودالاس (تكساس) وسانتا كلارا (كاليفورنيا) وهرندون (فيرجينيا). وكشف التحقيق حول الاعتداء الاول على مركز التجارة العالمي في 26 فبراير 1993، عن وجود نشاط لعدة منظمات اسلامية اصولية على الاراضي الامريكية. اما بيتر كروكس، العميل الخاص السابق لدى «اف بي آي» المكلف مكافحة الارهاب، فرأى ان هذه المنظمات هي تحديدا الجهاد الاسلامي في فلسطين وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجبهة القومية الاسلامية السودانية. ويضيف ان هناك منظمات اخرى يعتقد انها ناشطة في الولايات المتحدة مثل الجماعات الاسلامية الجزائرية المسلحة وجماعة ابي سياف الفلبينية والجماعة الاسلامية المصرية وحزب الله اللبناني. وكشف عن توقيف ناشطين من حماس هما محمد صلاح وناصر عيسى جلال في اسرائيل مطلع 1993 عن امتداد هذه الحركة في الولايات المتحدة. وتم توقيف الرجلين القادمين من نيويورك في تل ابيب وفي حوزتهما مئات الالاف من الدولارات التي جمعاها خلال حملة تبرعات لدى عرب امريكيين. وقال فرانك سيلوفو ان «الاموال جمعت تحت غطاء جمعيات خيرية او عبر منظمات غير حكومية او من خلال تهريب السجائر». وعلى الرغم من هذه النشاطات الهامشية، تشهد عملية اندماج المسلمين في المجتمع الأمريكي تقدما سريعا حيث يشكل التعبير عن المعتقد الديني جزءا لا يتجزأ من الحياة المشتركة. ويعبر الاسلام الامريكي عن نفسه من خلال مئات المراكز والجمعيات الخيرية وشبكة من المدارس الخاصة الحديثة ووسائل الاعلام المحلية ودور النشر الصغيرة. ومنذ بداية التسعينيات، انضم كثير من المسلمين الامريكيين الذين يبلغ عددهم حوالى سبعة ملايين نسمة، الى جمعيات متعددة بهدف اسماع صوتهم في الكونجرس وتشكيل مجموعة ضاغطة على غرار اللوبي القوي الموالى لاسرائيل. أ. ف. ب ـ أ. ب
