اعلنت قوات المعارضة الافغانية أمس انها سيطرت على مناطق في اقليمين شمال افغانستان واوقعت خسائر فادحة في صفوف ميليشيا طالبان، في وقت ذكرت تقارير بريطانية ان واشنطن وضعت خطة لاحلال ادارة للأمم المتحدة مكان حركة طالبان. واعلن محمد اشرف نديم الناطق باسم المعارضة للصحافيين ان هجمات عنيفة شنت بعد ظهر الخميس في منطقة حاضرة سلطان شمال ايبك عاصمة اقليم سمنجان واقليم بلخ المجاور. وقال نديم ان الهجوم سمح بـ «تحرير قطاعات واسعة» كانت تحت سيطرة طالبان مضيفا ان المعارك مستمرة في جنوب وشرق اقليم بلخ. وقدر عدد القتلى في صفوف طالبان بـ 180 مشيرا الى سقوط «عدد محدود» من القتلى في صفوف المعارضة. وقال انه تم اسر 80 مقاتلا من حركة طالبان. وبحسب الناطق شنت قوات طالبان هجوما مضادا صباح أمس يدعمها الطيران لكنها لم «تتمكن حتى الان من احراز تقدم». ونقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية القريبة من طالبان ومقرها باكستان أمس عن ناطق آخر في المعارضة قوله انه تم الاستيلاء على 15 موقعا لطالبان على الاقل خلال المعارك بما فيها محور استراتيجي. وتأتي العمليات العسكرية للمعارضة بعد ايام على شن حركة طالبان لهجوم كبير مستفيدة من العملية الانتحارية التي استهدفت زعيم تحالف الشمال القائد احمد شاه مسعود قبل يومين من الاعتداءات الارهابية على نيويورك وواشنطن. من جانب آخر نقلت صحيفة «ذي جارديان» البريطانية أمس عن برقية دبلوماسية امريكية سرية ان الولايات المتحدة تبحث امكانية الاطاحة بنظام حركة طالبان الحاكم في كابول ووضع افغانستان مؤقتا تحت ادارة الامم المتحدة. واضافت الصحيفة ان واشنطن التي تأخذ على حركة طالبان ايواءها اسامة بن لادن تستطلع حاليا اراء حلفائها «حول الوضع في افغانستان بعد رحيل حركة طالبان وتحرير البلاد». وذكرت الصحيفة ان الأمريكيين سيمولون وينظمون عودة ملك افغانستان زاهر الذي اطيح به في 1973 والمقيم حاليا في المنفى في روما. وما ان يعود الى افغانستان سيوجه الملك السابق (86 عاما) نداء الى كل القبائل للثورة على حركة طالبان وسيحث المعارضة في الشمال على دعمه. أ.ف.ب