أعلن روبرت مولر رئيس مكتب المباحث الفدرالية الأمريكية «اف بي آي» ان مكتبه يعيد النظر بقائمة الخاطفين بعد ثبوت سرقة هويات أشخاص آخرين من قبل الانتحاريين بالتزامن مع الكشف عن ان نبيل المرابح، الذي تم اعتقاله مؤخرا كمشتبه به يحمل الجنسية الكويتية وسط بدء تحقيقات في تعاملات مالية للمجموعة التي نفذت هجمات «الثلاثاء الدامي» بقصد التربح قبيل تنفيذ هذه الهجمات. أعلن روبرت مولر رئيس المباحث الفدرالية الامريكية ليلة الخميس ـ الجمعة أنه غير واثق حتى الآن من هويات العديد من خاطفي الطائرات التي ارتكبت بها أفظع هجمات إرهابية في التاريخ لأنهم قد يكونون استخدموا أسماء مزيفة. ويتعين على المباحث الفدرالية البحث وراء معلومات حصلت عليها من مسئولين سعوديين تشير إلى أن اثنين على الأقل من الخاطفين الذين عرفت أسماؤهم ربما سرقا جوازات سفر وأوراقا سعودية. وقال مولر خلال زيارة لموقع سقوط الطائرة التابعة لشركة «يونايتد ايرلاينز» على الرحلة 93 في غرب بنسلفانيا أن المباحث ستعمل على التحقق من جديد من هويات 19 شخصا مشتبها فيهم أدرجت أسماؤهم في قوائم المسافرين على الطائرات المخطوفة. وأوضح «أن التحريات جارية ولست واثقا من أسماء كثير من الخاطفين الآخرين». وكان مولر قد أكد في الاسبوع الماضي أن المباحث الفدرالية «واثقة» من أنها تعرف الهويات الصحيحة. وأبلغ المسئولون السعوديون المباحث الفدرالية أنهم على علم باثنين يقيمان في المملكة العربية السعودية اعتبرا من ضمن الخاطفين. وقالوا أن هذين الشخصين أبلغا عن سرقة جوازي سفرهما في الأعوام الأخيرة. وتم التوصل إلى أن أحد الخاطفين المفترضين على الطائرة التابعة للخطوط الامريكية أمريكان ايرلاينز على الرحلة 77 والتي اصطدمت بمبنى البنتاجون سعودي الجنسية يدعى سالم الحازمي. وقال مسئول سعودي أن شخصا يدعى سالم الحازمي يقيم في البلاد ولم يغادرها لمدة عامين. وقد سرق نشال جواز سفره في العاصمة المصرية القاهرة منذ ثلاثة أعوام حسبما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست».وأوضحت الصحيفة أيضا أن سعوديا آخر يدعى عبدالعزيز العمري سرقت منه بطاقة هويته من قبل أحد الخاطفين على متن الطائرة التابعة لخطوط أمريكان لاينز على متن الرحلة 11 التي اصطدمت بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي. وحتى اسم محمد عطا المهندس مصري الجنسية الذي يعتقد أنه أحد الخاطفين الأساسيين تم التشكيك فيه بعد أن قال رجل مصري انه والد محمد عطا وقد تحدث مع ابنه بعد يومين من الهجوم الارهابي. وتبحث السلطات عن عديد من الاشخاص يحملون نفس لقب «عطا» بما فيهم رجل باكستاني في إطار هذه القضية. واحتجزت المباحث الفدرالية اجمالا 115 شخصا لاستجوابهم. كما تم احتجاز أربعة للادلاء بشهاداتهم أمام محكمة في نيويورك والآخرون احتجزوا لارتكاب مخالفات لقوانين الهجرة. وتبحث المباحث الفدرالية عن 190 شخصا تعتقد أن لديهم بعض المعلومات أو أن لهم علاقة بالهجمات الارهابية التي وقعت في 11 سبتمبر الجاري. وذكر تقرير أمس أن مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي الـ(اف.بي.آي) اعتقل موظفا كويتيا يعمل في متجر للمشروبات الكحولية في إحدى ضواحي شيكاغو، حيث تعتقد السلطات أنه اشترك في العديد من الصفقات المالية مع اثنين من مختطفي الطائرتين اللتين اصطدمتا بمركز التجارة العالمي وله صلات بشخص يشتبه في أنه من أتباع أسامة بن لادن. وقال التقرير الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أن اعتقال نبيل المرابح، (34 عاما)، جاء في الوقت الذي يتحرك فيه الـ«اف.بي.آي» بسرعة لتحديد شركاء مختطفي الطائرات واستجواب أشخاص عبر أنحاء الولايات المتحدة ربما يكونوا قد تعاملوا معهم في وقت من الأوقات. وقالت الصحيفة ان المحققين الفدراليين أمضوا أياما في البحث عن المرابح، الذي كان مطلوبا في بوسطن لانتهاك إطلاق السراح المؤقت فيما يتعلق بقضية طعن وقعت هناك في مايو عام 2000. وقاده عملاء «إف.بي.آس» إلى الحجز تحت تهديد السلاح في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء، حيث ألقوا القبض عليه في متجر مشروبات كحولية في ضاحية بربانك بشيكاغو كان يعمل به كموظف حسابات.ويحاول المحققون الان تحديد ما إذا كان قيامه باستصدار رخصة من ميتشيجان لنقل مواد خطرة كالديناميت والغازات والنفايات السامة والمشعة يحمل نية ارتكاب عمل مشبوه. وكان المرابح، الذي كان يعمل من قبل سائق سيارة أجرة في بوسطن، صديقا حميما لسائق تاكسي آخر من بوسطن تعرفت عليه السلطات الامريكية والاردنية بوصفه أحد نشطاء بن لادن. كان الرجل، ويدعى رائد حجازي، قد أدين في الاردن بتهمة الاشتراك في مخطط فاشل يهدف إلى تفجير فنادق فاخرة ومزارات سياحية كان يتوقع أن يحتشد فيها أمريكيون وإسرائيليون خلال الاحتفالات بالألفية الجديدة في الاول من يناير عام 2000. وقالت الصحيفة انه على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، توصل عملاء وكالة الجمارك الامريكية الذين يتعقبون أثر أموال ابن لادن إلى أن المرابح وحجازي اشتركا في صفقات مالية مع أحمد الغامدي والسقامي، وهما رجلان بين من يشتبه في قيامهم باختطاف الطائرتين اللتين أقلعتا من بوسطن واصطدمتا ببرجي مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر الجاري. إلى ذلك قالت أكبر هيئة رقابية على الأسواق في الولايات المتحدة ان العديد من الجهات الامريكية على رأسها مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق فيما اذا كان مدبرو الهجمات التي تعرضت لها البلاد الاسبوع الماضي قد حاولوا التربح من سوق الاسهم قبل الهجمات. وقال هارفي بيت رئيس لجنة الاوراق المالية والبورصات الامريكية في جلسة للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ «هناك جهود جارية تشارك فيها وكالات عديدة بقيادة مكتب التحقيقات الاتحادي لكن اللجنة تحقق بنشاط في تقارير عن انشطة محتملة لارهابيين».ومع تحول اهتمام الاسواق العالمية الى واشنطن قالت جهات رقابية في فرنسا ومناطق اخرى انها تحقق في احتمالات ان تكون تعاملات مشبوهة قد جرت.وقالت متحدثة باسم لجنة معاملات البورصة الفرنسية «نحن نفتح تحقيقا الان يتيح لنا الوسائل القانونية للتحقيق في التحركات غير الطبيعية في أسعار بعض الاسهم قبل الهجمات». وتشابهت التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة وفرنسا مع تحقيقات في المانيا واليابان فيما اذا كان أي شخص على علم بالهجمات قبل وقوعها قد حاول التربح من هذه المعلومات سواء عن طريق بيع الاسهم او شراء خيارات متعلقة بالاسهم التى انخفضت منذ وقوع الهجمات ومنها اسهم شركات الطيران والتأمين والبنوك. الوكالات
الاشتباه بعلاقة الكويتي المرابح بالأردني حجازي، «اف.بي.آي» تعيد النظر في قائمة الخاطفين، بدء التحقيق في تعاملات مالية بقصد التربح سبقت الهجمات
