أعلن وزير العدل الأمريكي توجيه التهم رسمياً لثلاثة معتقلين مشتبه بعلاقتهم بالمجموعة الانتحارية التي نفذت هجمات «الثلاثاء الدامي» فيما يبحث «اف بي اي» عن 33 حائزين على شهادات طيران في وقت بدأت التحقيقات حول الهجوم على البنتاجون. واعلن اشكروفت امس ان ثلاثة اشخاص تم القاء القبض عليهم من قبل مكتب التحقيقات الفدرالى اف بى اى امس الثلاثاء فى مدينة ديترويت بولاية متشيجان يواجهون تهما جنائية على علاقة بالتحقيق فى الهجمات الارهابية التى شهدتها الولايات المتحدة الاسبوع الماضى. واكد اشكروفت للصحفيين في مؤتمر صحافى عقده خارج مقر وزارة الدفاع الامريكية «بنتاجون» ان تهما جنائية تم توجيهها الى الاشخاص الذين احتجزوا «الثلاثاء» خلال تتبع مكتب التحقيقات لسلسلة من الادلة المتعلقة بالهجمات. وتمثل التهم التى وجهت الى المحتجزين الثلاثة اول اتهامات رسمية يتم توجيهها فى اطار التحقيق فى الهجمات التى شهدتها مدينتا نيويورك وواشنطن على يد انتحاريين وجهوا طائرات ركاب مدنية مختطفة لصدم برجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك ومقر البنتاجون فى واشنطن. وقال اشكروفت اعتقد ان الوقت لا يزال مبكرا جدا لتحديد ما اذا كان ذلك «القاء القبض وتوجيه التهم» يعد اختراقا كبيرا فى القضية لكنا سنتتبع كل دليل وسنلاحق كل مخالفة وسنكثف جهودنا ليس فقط لفهم ما حدث وتحديد وملاحقة ومعاقبة الافراد المسئولين عنه والشبكات العاملة معهم بل كذلك سنقوم بكل عمل كل ما هو ممكن للتأكد من ان هذا النوع من الاعتداءات على امريكا وحريتها لن يحدث مجددا. وتابع قائلا ان القوات الامريكية الخاصة بمكافحة الارهاب ستكون مسئولة عن تحديد المنتهكين الذين على صلة بتلك الشبكات وستتم ملاحقة اى انتهاكات. وأوضح مسئولون امريكيون ان عملاء مكتب التحقيقات اغاروا على منزل فى مدينة ديترويت خلال ملاحقتهم واحد من 200 شاهد فى القضية لكنهم لم يجدوا الشاهد المطارد وعثروا بدلا منه على ثلاثة رجال يحملون اوراق هجرة مزيفة تم القاء القبض عليهم. واضافوا ان الاوراق التى عثر عليها العملاء بحوزة الثلاثة تشير الى انهم يعملون فى مجال تجهيزات اطعمة شركات الطيران فى مطار ديترويت كما تم العثور معهم على رسومات بمواقع طائرات ومدارج اقلاعها وهبوطها. ومن بين ما عثر عليه العملاء لدى الرجال الثلاثة معلومات عن قاعدة عسكرية امريكية فى تركيا واخرى عن مطار فى الاردن وملاحظات حول وزير الخارجية الامريكى. وكان اشكروفت أعلن الاربعاء ان الولايات المتحدة ستستخدم جميع الوسائل التي في متناولها لمحاربة الارهاب. وقال اشكروفت لدى زيارته موقع البنتاجون الذي صدمته طائرة مخطوفة في 11 سبتمبر «سنستخدم جميع الوسائل التي تسمح لنا باعتقال الارهابيين وتفكيك الشبكات التي اثارت هذه الاضرار وتدارك مثل هذه الفظاعات في المستقبل». واشار الى انه حريص على ضمان «الحريات الفردية لجميع الامريكيين» بمن فيهم الامريكيون العرب. واكد الوزير عزمه على عرض تدابير قضائية جديدة على الكونجرس تهدف الى رفع بعض القيود التي تعيق حاليا عمل المحققين. وتحدث اشكروفت عن اقرار قوانين تدخل حيز التنفيذ فورا وتسمح بابقاء المشتبه بهم الذين اوقفتهم دوائر الهجرة قيد الاعتقال لمدة 48 ساعة او اكثر بدل 24 ساعة حسب القوانين السارية حاليا. واوضح ان هذا التعديل سيطبق على الموقوفين لدى دوائر الهجرة الذين تقوم الشرطة الفيدرالية الاف.بي.اي. باستجوابهم وعددهم 75 موقوفا. كذلك طلب اشكروفت من النواب العامين في جميع المناطق تشكيل لجنة لمكافحة الارهاب من اجل تنسيق التحركات في هذا المجال. واوردت صحيفة «يو.اس.ايه.توداي» ان عناصر الشرطة الفيدرالية الذين اعدوا لائحة بـ 190 شخصا يودون استجوابهم يبحثون بصورة خاصة عن 33 من بينهم حائزون على شهادة في الطيران. كذلك تضم اللائحة حسب الصحيفة خمسة اشخاص يحملون اجازة مؤقتة في الطيران و12 شخصا يعملون كفنيين في مجال الطيران. وقال بيتر كروكس العميل الخاص السابق في اف.بي.اي. المتخصص في مكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس «ثمة اثباتات قوية تشير الى ان طيارين اخرين متورطون في هذه العمليةَ». ذكرت شبكة سى0ان0ان الامريكية امس أن 16 من المتهمين بارتكاب الهجمات على أمريكا وعددهم 19 شخصا دخلوا الولايات المتحدة بتأشيرات قانونية. وقالت الشبكة ان 15 منهم دخلوا بتأشيرات سياحية او انشطة تجارية والاخر بتأشيرة لحضور احدى الدورات الدراسية مثل دورة تدريب على الطيران. ونقلت الشبكة عن مسئولين عن الهجرة القول انهم لم يكن لديهم اى معلومات عن ان هذا الشخص كان يجب الا يتم السماح له بدخول البلاد. واشارت الشبكة الى أن المنظمات الارهابية لاتسمح بتجنيد المعروفين لدى اجهزة المخابرات والاجهزة الامنية ولكنها تلجأ فى العادة الى وجوه غير معروفة او مطلوبة. واضافت الشبكة ان 6 من المتهمين انخرطوا فى مدارس لتعلم الطيران او تدعيم مهاراتهم في هذا المجال فى الولايات المتحدة. وانتقل المحققون في مكتب التحقيقات الفيدرالية والسلامة الجوية في ساعة مبكرة امس إلى الجانب الذي تم تدميره في البنتاجون خلال العمليات الإرهابية التي وقعت يوم الثلاثاء قبل الماضي بهدف جمع ادلة عن مدبري هذه العمليات. وكانت الشرطة الدولية (انتربول) طلبت من السلطات القضائية اللبنانية المختصة معلومات عن اللبناني زياد سمير الجراح (26 عاما) المشتبه حسب مصادر قضائية لبنانية أمس. واوضحت المصادر ان النيابة العامة التمييزية تلقت الاربعاء طلبا من الانتربول بشأن معلومات عن الجراح بدون ان تعطي تفاصيل اضافية عن طبيعة المعلومات المطلوبة. وكلف النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم قسم المباحث الجنائية المركزية جمع المعلومات المطلوبة وايداعه النتيجة. وكالات
توجيه التهم رسمياً لثلاثة مشتبهين بـ «الثلاثاء الدامي»، «إف.بي.آي» يبحث عن 33 حصلوا على شهادات طيران
