ـ تم في 16 سبتمبر 1931 تنفيذ حكم الإعدام بعمر المختار الزعيم الوطني الليبي واشهر مجاهدي طرابلس الغرب في حربهم مع المحتلين الإيطاليين. وقد قاد عمر المختار حركة الجهاد في ليبيا حيث ترأس جهاد أهالي برقة مدة ثماني سنوات من 1923- 1931. ـ ولد بالبطنان ببرقة وتعلم في الزاوية السنوسية بالجغبوب وأقامه محمد المهدي الادريسي السنوسي شيخا على زاوية القصور بالجبل الأخضر، قرب المرج. ـ كان في طليعة المجاهدين حيث قاد حركة النضال ضد الاستعمار الإيطالي عندما احتل الإيطاليون مدينة بنغازي عام 1911، وفي عام 1921 تهادن الإيطاليون والطرابلسيون ودب الخلاف بين زعماء طرابلس وبرقه. ـ تجددت المعركة مع الإيطاليين، فتولى عمر المختار قيادة الجبل الأخضر، وتلاحقت القبائل بالانضمام إليه واتفق الرؤساء على أن يكون هو القائد العام والرئيس الأعلى للمجاهدين، وكانت القوات الإيطالية تهاجمهم فكانوا يردون هجومها ويغنمون منها آلات حربية ومؤنا، وقد بلغت معاركهم الجهادية ضد القائد الإيطالي تمرا سياني وحده 263 معركة، ـ أحرز عمر المختار واتباعه انتصارات باهرة في معارك اشهرها الرحيبة ، عقيرة المطمورة، كرسة، وهي أسماء أماكن في الجبل الاخضر نسبت اليها تلك المعارك. ـ لم يقلل عنف الجهد الحربي الايطالي ضد المجاهدين من نشاطهم ضد ايطاليا، ولم يضعف فيهم الروح المعنوية على الرغم من عدم تكافؤ قدرتهم القتالية مع القدرة الحربية الايطالية. ـ بدأ الإيطاليون يفاوضون كلا من عمر المختار ومحمد رضا السنوسي واستسلم السنوسي في يناير 1928 بينما استمرت المفاوضات مع الشيخ عمر المختار حتى نوفمبر 1929 ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق، وأبى عمر المختار التنازل عن مطالبه الوطنية واستأنف جهاده ضد الإيطاليين الذين سيطروا على الأمور تدريجيا بقيادة كل من المارشال بارليو والجنرال جوازياني اللذين تمكنا من تطويق المجاهدين في منطقة الجبل الأخضر ، ووقع عمر المختار أسيرا في سبتمبر عام 1931. ـ حاكموه محاكمة غير عادلة فصدر الحكم بإعدامه شنقا يوم 15 سبتمبر 1931 واعدم في اليوم التالي، بعد أن سطر صفحة بيضاء رائعة في تاريخ الجهاد الإسلامي والكفاح الوطني ضد الاحتلال.