نفى ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية امس الاتهامات الاسرائيلية بأن العراق يقف وراء الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن في 11سبتمبر في وقت حذرت بغداد من حرب عالمية جديدة. وقال المتحدث ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان «هذه الاتهامات اكاذيب وافتراءات تهدف الى تضليل الرأي العالم العالمي وخاصة في الولايات المتحدة الامريكية». واضاف ان «الحركة الصهيونية العالمية تحرض الحكومة الامريكية لشن الحرب على العرب والمسلمين ويأتي هذا الاعلان الصهيوني في اطار هذا الدور الذي تقوم به مؤسسات تلك الحركة وذلك من خلال نشر الاكاذيب والافتراءات المختلفة لتضليل الرأي العام العالمي وخاصة في امريكا والدول الغربية». وذكر موقع «جاينز سكيوريتي» المتخصص في شئون الدفاع على شبكة انترنت ان جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي (امان) يشتبه في ان العراق يقف وراء الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن. وافاد الموقع ان الضباط في جهاز «امان» على اقتناع ان اثنين من كبار الارهابيين في العالم خططا لهذه الاعتداءات وهما اللبناني عماد مغنية الذي يدير عمليات حزب الله في الخارج والمصري ايمن الظواهري المسئول الكبير في شبكة الاصولي السعودي الاصل اسامة بن لادن الذي يعتبره الامريكيون المشبوه الرئيسي في الاعتداءات. ونقلت «جاينز» عن الاجهزة الاسرائيلية قولها ان ضباطا في الاستخبارات العراقية قاموا بانتظام برحلات بين بغداد وافغانستان منذ سنتين والتقوا الظواهري. من جانب آخر حذرت بغداد امس الرئيس الامريكي جورج بوش من مخاطر اندلاع حرب عالمية تكون «عواقبها وخيمة» في حال نفذت عمليات عسكرية ردا على اعتداءات 11سبتمبر. وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في بغداد «انها حرب عالمية شاملة هذه التي يريد بوش اشعالها من دون التفكير بالعواقب الوخيمة التي تترتب عليها وردود الافعال التي تنجم عنها». واضافت ان «مثل هذه الحرب ستشمل جميع الاطراف بشرورها حتما بحيث لا يسلم من هذه الشرور حتى الذين يتصورون انهم بعيدون عنها وغير مهددين بها». وتابع المصدر ان «بوش يريد القيام بحملته الصليبية خارج اطار القانون الدولي، ومن دون ان يقدم ادلة ملموسة على مشروعيتها وصدق الاتهامات التي يوجهها الى ستين دولة تصنفها المصادر الامريكية بين دول ارهابية، ودول تؤوي ارهابيين، ودول تؤيد الارهاب او تشجعه». ونددت الصحيفة بمحاولات واشنطن «زج دول اخرى» في هذه الحملة واكدت على ضرورة «تبصير الادارة الامريكية ولجم اندفاعاتها العاطفية ونزعاتها الانتقامية، وتنبيهها الى مخاطر ما تنوي القيام به واثاره السلبية على امريكا نفسها وعلى البشرية كلها». ومضت تقول ان «امريكا كما قال الرئيس صدام حسين، بها حاجة الى الحكمة وليس الى القوة، فاشعال مثل هذه الحرب يعني الخوض في مستنقع له بداية ولكن ليس له نهاية ما دامت حربا صليبية». أ. ف. ب