أكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل أن بلاده على استعداد «لاجتثاث الارهاب من جسد الامة»، مشيرا إلى أن الاسلام كان مستهدفا مثلما كانت الولايات المتحدة الامريكية مستهدفة ووعد الفيصل بتقديم دعم بلاده لمكافحة الإرهاب. ووصف الامير سعود في تصريح لوكالة الانباء السعودية نشرته امس «الخميس» الموقف الامريكى تجاه العرب والمسلمين بأنه «موقف نبيل وخاصة في مثل هذه الظروف وهذه الفترة الحرجة التي كان من الضروري أن يعبر عنه من قبل أعلى القيادات في هذا البلد وهذا ما حدث»، معربا عن تقديره لموقف الادارة الامريكية بشأن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة. وقال الامير الفيصل انه أكد لوزير الخارجية الامريكى كولن باول خلال اجتماعه به الليلة قبل الماضية انه فيما يتعلق بالارهاب «فاننا مستعدون لان نتعاون لاجتثاث هذا البلاء من جسد الامة وجسد العالم»، معربا عن اعتقاده بأنه «مثلما كانت الولايات المتحدة الامريكية مستهدفة فان الاسلام والعروبة كانا مستهدفين أيضا بما حدث في نيويورك». وعبر عن أمله في «أن يتم التعامل مع هذا الموضوع بحكمة» وان «نوجه عملنا للمجرمين وان لا نتعامل للانتقام بقدر ما نتعامل لمعاقبة المجرم وجلبه للعدالة»، مشيرا إلى انه بالنسبة للسعوديين الموجودين في الولايات المتحدة فان عليهم أن «لا يأخذوا بما يشاع أحيانا عن تورط بعض السعوديين وخاصة الاعلان عن بعض الاسماء قبل أن تثبت الحقائق والادانات المثبتة في هذا الخصوص». وأعرب الامير سعود الفيصل «عن أمله في أن يلقى هذا الامر التجاوب المطلوب من الحكومة الامريكية». ونقلت عنه وكالة فرانس برس قوله «يتعين علينا تحديد هويات هؤلاء الاشخاص وملاحقتهم بلا هوادة» في اشارة الى مرتكبي الهجوم واضاف «هذا ليس انتقاما، انها العدالة، ونأمل في التوصل الى ذلك». واكد «هذه معركة طويلة، معركة صعبة، لكنها معركة لا نستطيع ان نسمح لأنفسنا بخسارتها». وقال «لقد وعدنا بتقديم كل ما هو ممكن للمساعدة على التخلص من هذه الافة». ووعد ايضا بتعاون بلاده في التصدي لتمويل الارهاب، مؤكدا ان «تدابير ستخذ للحؤول دون ذلك». لكنه اشار الى ان الاموال التي ترسل الى المنظمات الارهابية تأتي من الدول الغربية اكثر مما تأتي من العالم العربي او السعودية خصوصا. من جهته، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان الوزير السعودي عبر عن «دعمه للمجهود العالمي» في مكافحة الارهاب. واضاف ان الرياض «تريد الانضمام الى التحالف وتقر بالخطر الذي يشكله الارهاب علينا جميعا». واكد «نحن بصفة عامة مرتاحون جدا للجهد الجاري مع السعوديين ومن نوع التعاون الذي نراه». وكان الامير سعود الفيصل وصل الى الولايات المتحدة لتقديم التعازي في ضحايا الاعتداءات التي شهدتها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر الماضي. وكانت السعودية تعهدت بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب. يشار إلى أن عددا من السعوديين وردت أسماؤهم بين المشتبه بهم في الاعتداءات. لكن عدداً من السعوديين الذين يفترض انهم من بين الخاطفين الذين قتلوا في الطائرات التي ضربت مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الامريكية في واشنطن، نفوا ذلك في لقاءات أجرتها معهم صحف عربية في عدد من البلدان العربية. الوكالات
