غداة تحذير من تفشي مجاعة خلال ثلاثة أسابيع بأفغانستان أفاد ناطق باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان ما لا يقل عن 15 الف افغاني عبروا الحدود الباكستانية خلال الاسبوع الماضي قاصدين بصورة خاصة منطقة بلوشستان (غرب باكستان). واوضح الناطق يوسف حسن خلال مؤتمر صحفي باسلام اباد ان غالبية هؤلاء من الاطفال والنساء الذين افزعتهم طبول الحرب التي تقرع في المنطقة. وقال ان 10 آلاف من بينهم عبروا الحدود خلال اليومين الماضيين. من جهة اخرى طلب مكتب منسق الامم المتحدة لافغانستان من حكومة طالبان الاذن باستئناف الرحلات الجوية في اتجاه افغانستان «في اسرع وقت ممكن». وكانت حركة طالبان اعلنت الاثنين اغلاق المجال الجوي الافغاني. من جهة اخرى افادت معلومات صادرة عن المفوضية العليا للاجئين في جنيف ان تحركات للسكان بدأت تلاحظ انطلاقا من مدينة حيرات الافغانية قرب الحدود الايرانية في حين اخلى اكثر نصف سكان قندهار المدينة. وافادت المفوضية العليا للاجئين في عرض للوضع الراهن ان تحركات السكان مستمرة انطلاقا من كابول وان اقلية تتوجه الى الحدود الباكستانية. وكان ناطق باسم المفوضية العليا للاجئين وصف امس الثلاثاء الوضع في حيرات بأنه «متوتر وتسوده البلبلة». واقيمت ستة مخيمات مؤقتة حول المدينة يحتشد فيها حوالي مئتي الف لاجئ من الاكثر فقرا. وفي إيران أعلن حسن جاويدان المدير السياسى والامنى فى محافظة سيستان وبلوخستان المتاخمة للحدود الافغانية ان الحدود مع افغانستان مقفلة بالكامل ولم يدخل الاراضى الايرانية اى لاجئ افغانى حتى أمس ونفى الانباء التى اوردتها الصحافة الايرانية حول دخول 5 آلاف لاجئ افغانى للاراضى الايرانية. وقال انه فى حالة وقوع هجوم على افغانستان وحصول هجرة من المدن الافغانية فان الترتيبات والاستعدادات قد اتخذت بالتشاور مع مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة مضيفا ان القوات العسكرية وقوات الشرطة تراقب الحدود بدقة لاتخاذ الاجراء اللازم فى الاوقات الاضطرارية. وكانت ايران قد قالت بأنها سوف تقدم الخدمات للاجئين بعد اسكانهم الاراضى الافغانية وعلى مسافة 10 كيلو مترات من الحدود الدولية. وفى هذا الصدد قال بازركان اميرى محافظ مدينة تايباد الحدودية ان الخطوات والاجراءات قد اتخذت من اجل تقديم المساعدات اللازمة لللاجئين وطالب مفوضية الامم المتحدة بزيارة معسكرات اللاجئين التى اقامتها ايران داخل الاراضى الافغانية. وقال ان قوات حرس الحدود تراقب النقاط الحدودية موضحا انه لم تشاهد حتى الان اى ظاهرة لجوء من قبل الافغانيين الى الاراضى الباكستانية. على الصعيد الغذائي أعربت ناطقة باسم الامم المتحدة هي ستيفاني بانكر خلال المؤتمر الصحافي عن قلقها ازاء الوضع الغذائي في افغانستان حيث «سيواجه ملايين الاشخاص سريعا ندرة في الغذاء والماء» بشكل خاص. وتحدثت الناطقة عن «ظروف ما قبل المجاعة» في بعض المناطق. واضافت ان الظاهرة «حاليا» محدودة ولكنها يمكن ان «تتسع وتزداد خطورة». واورد خالد منصور المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي (بام) امثلة عن «اناس يأكلون العشب والكلأ». وقال ان البرنامج يوزع في الاوقات العادية 22 الف طن من الغذاء شهريا في افغانستان. ويبلغ حجم المخزون حاليا 15 الف طن وهي كمية لاتكفي لاكثر من ثلاثة اسابيع. وحذر عمال الاغاثة الدوليون الاربعاء من أزمة إنسانية تتهدد أفغانستان حيث انضم عمال الاغاثة الاجانب إلى عشرات الالاف من الافغان الذين يفرون من البلاد. وقال متحدث باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة، جيف رولاند، في روما أن «ملايين الافغان يتهددهم الجوع ما لم تصلهم مساعدات غذائية أخرى». ويعتمد ستة ملايين أفغاني على شحنات المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة بعد ثلاث سنوات من الجفاف وعقود من الحرب الاهلية. والازمة الحالية في الدولة الجبلية الواقعة بآسيا الوسطى نبعت من مخاوف التعرض للضربات الانتقامية في أعقاب الهجمات الارهابية التي وقعت الاسبوع الماضي في الولايات المتحدة. وقال رولاند إن برنامج الغذاء العالمي لديه إمدادات في أفغانستان تكفي لمدة أسبوعين أو ثلاثة ولكن أحدا لا يعرف ما إذا كان سيتيسر وصول شحنات أخرى. وأضاف قائلا انه إذا أدت الهجمات الارهابية التي وقعت في الاسبوع الماضي بالولايات المتحدة إلى هجمات عسكرية على أفغانستان، فسينتج عن ذلك كارثة إنسانية في وقت قريب. وفيما أدى إغلاق الحدود إلى خفض شحنات المساعدات إلى أفغانستان، فإن شركات النقل ترفض أيضا نقل الشحنات متعللة بنقص البنزين والشاحنات. يذكر أن برنامج الغذاء العالمي سحب عماله الاجانب من أفغانستان في أعقاب الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وقال رولاند «إن موعد عودتهم لم يتضح بعد». وأشار رولاند إلى أن 22 عاما من الحرب الاهلية اقترنت بأسوأ جفاف أصاب البلاد من 40 عاما ففي مناطق كبيرة من البلاد لم تسقط الامطار إطلاقا على مدى ثلاث سنوات. وحتى قبل الهجمات الارهابية، حذر برنامج الغذاء العالمي من كارثة إنسانية قائلا انه من المتوقع أن تعاني أفغانستان من عجز في كمية الحبوب المطلوبة هذا العام يصل إلى مليون طن. وقال البرنامج في نداء وجهه منذ أسبوعين مضيفا أن بعض الاشخاص يأكلون الاعشاب السامة أو علف الحيوان المخلوط بالجراد. الوكالات