حسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك مشاركة بلاده في المعركة ضد الارهاب بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، مطالبا مع السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان بحلف دولي في ضوء مؤسسات وقرارات الشرعية الدولية، محذرا من اثارة صراع بين المسلمين وغير المسلمين، فيما اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان دولا عربية واسلامية ستكون ضمن الصفوف الاولى لمحاربة الارهاب. وقال شيراك في مؤتمر صحفي في ختام غداء عمل مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان «فرنسا لن تبقى بعيدا عن معركة ضد آفة تتحدى جميع الديمقراطيات». واشار الى ان فرنسا «ستحدد الاجراءات وطبيعة مشاركتها بعد ان تقوم بتقويمها الخاص وتتشاور مع الاوروبيين الاخرين ومع الامريكيين اي مع جميع شركائها». لكنه اضاف ان «العمل الذي يتعين القيام به يجب ان يكون ابعد من رد عسكري ـ حتى لو كان هذا ضروريا ـ اي القيام بعمل حقيقي منسق على المدى الطويل لاستئصال الارهاب». واتفق الجانبان فى مؤتمر صحفى مشترك الليلة قبل الماضية على ان للامم المتحدة دورا رئيسيا فى الصراع لمكافحة الارهاب. وقال عنان إن التحالف يجب ان يشمل اكبر عدد ممكن من الدول، لانها قضية تهمنا جميعا. وحذر من النزعة السائدة فى بعض بقاع العالم.. والتى من الممكن ان تقسم المجتمع الدولى والتى توجه اصابع الاتهام للمسلمين.. وافراد من الشرق الاوسط او السود. وقال عنان انه فى اطار مكافحة الارهاب فان على الولايات المتحدة ان تجعل من اهداف اى حملة طويلة الاجل على الارهاب القضاء على جذوره وهى الصراع والجهل والفقر والتفرقة العنصرية.وقال علينا التركيز على مرتكبي تلك الهجمات وبناء تحالف واسع من خلال الدول التى ترغب فى مكافحة الارهاب.. واعتقد ان مجلس الامن الدولى والجمعية العام التابعة للامم المتحدة اعطتنا الاساسيات التى نبنى عليها. وعقب تفقده انقاض مركز التجارة العالمي على متن مروحية امتدح شيراك «الحيوية» و«الطاقة الكاملة» و«الشجاعة غير المنقوصة» و«الأخوة» التي اظهرتها نيويورك. وقال «حيال هذه الارادة، على الارهابيين ان يعرفوا ان ضرباتهم ذهبت ادراج الرياح». واضاف ان «نيويورك ستنهض، اجمل، واقوى. ونيويورك، اكثر من اي وقت مضى، تجسد الحلم الامريكي». واوضح شيراك «لا نساوم مع الارهاب»، وقال ان «فرنسا، الموجودة في الخط الاول في المعركة ضد الشبكات الارهابية الدولية، ستكون الى جانب الامريكيين في هذا الكفاح». من جانبه قال بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الالماني جيرهارد شرويدر انه مقتنع بأن دولا عربية واسلامية عديدة ستنضم فعليا إلى التحالف ضد الارهاب. واضاف قائلا: نقول ايضا بوضوح تام اننا نعرف ان الاغلبية العظمى من المسلمين في انحاء العالم صدمت وروعت لما حدث. وقال ايضا انه متفق في الرأى مع شرويدر ان دولا عربية واسلامية كثيرة ستنضم إلى التحالف ضد الارهاب.وفي مؤتمر صحفي مع شيراك بالاليزيه طالب تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا بضرورة ان يتسم التحرك العسكرى بالهدوء على ان يأخذ فى اعتباره كافة مظاهر ونتائج الرد.. وقال بلير ان تصميمنا على التحرك والرد على الارهاب بشكل فعال وحازم ليس مسارا لادنى شك. وأيد رئيس وزراء بريطانيا ما اعلنه الرئيس شيراك بضرورة التوصل لرد فعال ضد المسئولين عن العمليات التى استهدفت الولايات المتحدة. وقال بلير «انه أصبح من الضرورى أن تتخذ الاجراءات الواجبة على المستويين الوطنى والدولى لحماية انفسنا من هذا التهديد». الوكالات
