بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي «اف بي آي» البحث في احتمال ان يكون الارهابيون سعوا لاختطاف اكثر من اربع طائرات لتفجيرها بمنشآت امريكية، حيث يجري التحقيق مع نحو 195 مشتبها وشاهدا بينهم خلية اعتقل بعض افرادها قبل الهجمات كانوا تدربوا على الطيران فيما اضيف اليهم عربي جديد يدعى طارق الفايد. واعلن وزير العدل الامريكي جون اشكروفت الثلاثاء الماضي ان المحققين يحققون في امكانية ان يكون الارهابيون استهدفوا اكثر من اربع طائرات لضرب اهداف في الولايات المتحدة. واكد اشكروفت خلال مؤتمر صحافي في واشنطن «ندرس امكانية ان يكون الطيارون استهدفوا اكثر من اربع طائرات». واشار اشكروفت إلى تحقيقات جارية مع نحو 195 بين مشتبه به وشاهد لمحاولة الحصول على اجابات كافية. ويتركز التحقيق على نواة من المشتبه بهم يقوم (اف.بي.آي.) حاليا باستجوابهم لمعرفة ما اذا كان يتم الاعداد لعمليات خطف طائرات اخرى على طراز التي حصلت في 11 سبتمبر. وكشفت الشرطة الفدرالية الامريكية التي لا تطلع الصحافة الامريكية الا على قدر ضئيل جدا من المعلومات ان الامر يتعلق بخمسة رجال قبض على بعضهم قبل الاعتداءات بعد ان اشتبه في انهم يعدون هجمات مماثلة. وتحتجز دوائر الهجرة الامريكية في مينيسوتا احد المشتبه بهم وهو المواطن الفرنسي حبيب زكريا موسوي منذ 17 اغسطس الماضي. وذكرت صحيفة واشنطن بوست انه اعتقل بعد ان حاول تلقي دروس في قيادة الطائرات التجارية في مدرسة للطيران قرب مينيابوليس بالرغم من عدم امتلاكه اي خبرة تتصل بهذا المجال. واوضحت الصحيفة انه كان مهتما بصورة خاصة بقيادة الطائرة في الجو وليس بالهبوط. وافاد المحققون ان سبعة من خاطفي الطائرات المفترضين السبعة عشر الذين اعلنت الشرطة الفدرالية لائحة باسمائهم تلقوا دروسا في الطيران. ويعتقد ان احدهم وهو محمد عطا (33 عاما) تدرب على برنامج لمحاكاة الطيران خاص بطائرة بوينج 727. وبحسب صحيفة «لانديباندان» الفرنسية، فان موسوي المولود في 31 مايو 1968 في سان جان دو لوز (جبال البيرينيه) لديه سجل منذ 1999 في دائرة مكافحة التجسس الفرنسية. وعلى اثر اعتداءات 11 سبتمبر، طلبت «اف.بي.اي.» من فرنسا معلومات حول هذا الرجل الذي قصد مرارا افغانستان الدولة التي تؤوي الثري السعودي الاصل اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات على الولايات المتحدة.. كذلك قبضت الشرطة الفدرالية الامريكية على رجلين اخرين هما ايوب على خان ومحمد جويد ازمات داخل قطار في تكساس وفي حوزتهما علب تحوي مشارط. وكان بعض ركاب الطائرات المخطوفة افادوا في اتصالات هاتفية بعائلاتهم قبل مقتلهم ان خاطفي الطائرات يحملون مشارط. اخيرا تستجوب الشرطة الفدرالية حاليا مشبوهين الاول لحيازته بدلة طيار والثاني لمحاولة الالتفاف على قوات الامن في مطار كيندي في نيويورك وفي حوزته بطاقة هوية طيار مزورة اخفاها في جاربه. واعلن البروفيسور بيتر كروكس العميل الخاص السابق في «اف.بي.اي» المتخصص في مكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس انه «تم الاعداد لهجمات اخرى. لكن الخاطفين لم يصعدوا على متن جميع الرحلات المستهدفة». واضاف كروكس الاستاذ في جامعة «ساوذرن كونكتيكت ستيت يونيفرسيتي» في نيو هافن (الشرق) ان «المحققين يواصلون استجواب هؤلاء الاشخاص واشخاصا اخرين يعرفونهم من دون ان يكونوا على علم بنشاطاتهم». وقالت تقارير صحفية ان رجلا احتجز لعبوره الحدود الي الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة يجري استجوابه لاحتمال ان تكون له صلة بالهجمات في نيويورك وواشنطن الاسبوع الماضي. وقالت دينيس لوبيز المتحدثة باسم مصلحة الهجرة والجنسية ان طارق محمد الفايد وعمره 33 عاما نقل الي مركز الحبس الاتحادي في لوس انجلوس. ولم تستطع ان تقدم معلومات عن جنسيته. وقالت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» نقلا عن متحدث باسم رئيس بلدية مقاطعة لوس انجلوس ان الفايد مطلوب لاستجوابه لانه ربما كان نزيلا في الغرفة التي أقام فيها خاطف مشتبه به. وقالت الصحيفة ان «طارق الفايد» ظهر ايضا اسمه في قائمة الذين يريد مكتب التحقيقات الاتحادي استجوابهم وان ضباطا اتحاديين يفتشون مجمعا سكنيا في ضاحية كلوتون في لوس انجلوس ربما كان يعيش فيه. إلى ذلك صرح مسئول فلبيني امس ان اربعة من منفذي الاعتداءات الدامية على الولايات المتحدة توجهوا على ما يبدو الى الفلبين في الاشهر التي سبقت ضربات الاسبوع المنصرم وبعضهم اكثر من مرة. وصرح مفوض دائرة الهجرة اندريا دومينجو ان اسماء احمد فايز واحمد الغامدي وسعيد الغامدي وعبدالعزيز العمري الذين ذكروا في لائحة من 20 شخصا وضعها مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) للمشتبه بهم وردت في بنك المعلومات الذي يسجل دخول المسافرين الى الارخبيل للعامين 2000 و2001. وذلك يعني ان الرجال الاربعة زاروا الفلبين وقال دومينجو ان «بعضهم اجرى عدة زيارات». وكان الاربعة يحملون جوازات سفر سعودية وسمح لهم بالبقاء ثلاثة اسابيع في كل مرة بدون تأشيرة دخول. من جهته قال السناتور بوب جراهام رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الامريكي ان الولايات المتحدة كانت رافضة بشدة استخدام جواسيس مرتبطين بتنظيمات تعتبرها ارهابية بينما كانت هذه الجماعات تشكل تحالفات عبر الحدود الدولية. وادلى السناتور الديمقراطي عن ولاية فلوريدا بتصريحاته في وقت اشارت فيه وكالة المخابرات المركزية الامريكية الى ان اسامة بن لادن وراء الهجمات بطائرات مختطفة على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر التي اسفرت عن مقتل او فقد نحو ستة الاف. لكنه قال ان هناك ادلة على انه لم يكن الطرف الوحيد. وقال جراهام للصحفيين في ميامي «تبدأ التنظيمات الارهابية في انحاء العالم في صياغة اشكال للتحالف وان ما حدث يوم الثلاثاء ربما يكون من نتائج احد هذه التحالفات». ولم يحدد السناتور اي جماعات اخرى يشتبه في تورطها في الهجمات لكنه قال ان الثغرات في جمع المعلومات في المخابرات الامريكية «ساهمت في هذه المأساة». وقال جراهام ان الولايات المتحدة سمحت بتدني مستوى مخابراتها البشرية حيث اصبحت معتمدة بشكل اكبر على التكنولوجيا للتنصت على المكالمات الهاتفية والتقاط صور. واضاف «كما اننا متحفظون في استخدام من لديهم صلات بجماعات ارهابية لان معظم الذين لديهم مثل هذه النوع من الصلة هم انفسهم لهم خلفيات قذرة». وقال انه ربما يجب ان تعيد الولايات المتحدة النظر في هذه السياسات كي تجند جواسيس يستطيعون الحصول على نوع المعلومات الذي يكشف عن نوايا التنظيمات التي تعمل في الظل مثل التي تقف وراء الهجمات بطائرات مختطفة.. واضاف ان على الولايات المتحدة تحسين قدرتها على مراقبة الاتصالات الالكترونية. الوكالات