رغم جهود التهدئة وإعلان اسرائيل تعليق العمليات العسكرية فقد شهدت مدن الخليل وخانيونس ورام الله والبيرة وبيتونا اعتداءات اسرائيلية بالدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة استمرت حتى صباح أمس، فيما توغلت قوات الاحتلال مساء عند معبر رفح الحدودي مع مصر عشرات الأمتار وإزاء هذا التصعيد المستمر رفضت حركتا حماس والجهاد الاسلامي رفضهما وقف اطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال مصدر فلسطينى مسئول ان قوات الاحتلال الاسرائيلى مازالت تحاصر المدن الفلسطينية ومازالت الحواجز والدبابات والابراج فى مواقعها وقامت بتحريك بعض الدبابات هنا او هناك فى حركة تلفزيونية بعيدة تماما عن الواقع. واضاف المصدر انه رغم اعلان عرفات وقف اطلاق النار والالتزام الفلسطينى بهذا الاعلان فان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت بالدبابات فجر أمس مدينة البيرة وتركز القصف فى منطقة المقبرة وجبل الطويل. وقال ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت عدة قنابل حرارية فى منطقة عين نمر فى منطقة رام الله مما ادى الى اشتعال النيران فى احد الحقول فيما اقتحم جنود الاحتلال قرية كفر مالك وداهمت عددا من المنازل واطلقت النار باتجاه المواطنين الذين تجمعوا ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة. وفى خانيونس اطلق جنود الاحتلال المتمركزون فى محيط البلده والمستعمرات القريبة النار بكثافة فجر أمس تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين فى حى الامل غرب المدينة مما اسفر عن اصابة 3 مواطنين وتضرر اعداد كبيرة من المنازل. وأكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرى الفلسطينى جنوب غزة أن جيش الاحتلال وخلافا لما اعلن لم ينسحب من المواقع العسكرية التى اقامها مؤخرا فى قطاع غزة وان عمليات اطلاق نار من قبل جيش الاحتلال سجلت فى رفح. وقال ابو العلا ان الحواجز العسكرية الاسرائيلية مازالت موضوعة ومازالت المعابر والمنافذ مغلقة ولم يحدث اى تغير ملموس على ارض الواقع. من ناحية اخرى تواصل سلطات الاحتلال منذ يوم امس الأول احتجاز جثمان الشهيد معتز دغلس والجريح مهند حاجة من مواطنى قرية برقة بنابلس والتى كانت قوات الاحتلال قد فتحت نيرانها باتجاههما لدى عودتهما الى القرية. وافاد مواطنون فلسطينيون ان قوات الاحتلال الاسرائيلى مازالت تغلق حاجز قلنديا «شمال القدس» وقاموا بمنع المواطنين من عبوره حتى سيرا على الاقدام وقام الجنود باطلاق الرصاص المطاطى وقنابل الغاز على مئات المواطنين الذين يحاولون عبورالحاجز او سلوك الطرق الترابية للوصول الى اعمالهم الى رام الله والقدس. وفى الخليل شيع آلاف المواطنين الفلسطينيين جثمان الشهيد اسماعيل الداودى الذى كان قد تعرض امس الأول لقذيفة من دبابة اسرائيلية اثناء قيادته لسيارته فى مدينة الخليل. وذكرت مصادر امنية فلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل بعد منتصف الليلة قبل الماضية في اراضي السلطة الفلسطينية عند معبر رفح الحدودى مع مصر عشرات الامتار وقاموا بعمليات تمشيط وتفتيش في المنطقة. وقال العقيد خالد ابو العلا «ان الجيش الاسرائيلي توغل عشرات الامتار بعد منتصف الليلة الماضية في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية قرب معبر رفح الحدودى مع مصر وقاموا بعمليات تفتيش وتمشيط في المنطقة دون اى سبب يذكر» ثم انسحب بعد ذلك. من جهتها رفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي أمس في غزة وقف اطلاق النار الذي اعلنه امس الأول ياسر عرفات. وقال عبد العزيز الرنتيسي احد قادة حماس لوكالة «فرانس برس» عدم استمرار المقاومة يعني الرضوخ للاحتلال والقبول به وهذا امر لن تفعله حماس. من جهته اعلن عبد الله الشامي احد قادة الجهاد الاسلامي في فلسطين لوكالة فرانس برس ايضا ان حركة الجهاد الاسلامي رفضت ما يسمى بوقف اطلاق النار والالتزام به طالما هناك احتلال قائم على الارض والممارسات الاسرائيلية مجحفة بحق شعبنا. واكد الرنتيسي نحن مستمرون في المقاومة والعمل من اجل تحرير فلسطين ولن يتوقف هذا العمل. واضاف الرنتيسي ان المشكلة ليست في قرار الرئيس عرفات. المشكلة في الضغط الامريكي فحماس لن تستجيب ابدا للضغط الامريكي الذي يريد ان يجعل الشعب الفلسطيني يقبل الاحتلال ويستسلم له دون مقاومة. واكد الشامي من ناحيته ان المقاومة حق مشروع لن تستطيع ان توقفه اى قوة على الارض ونحن ملتزمون بخيار المقاومة والدفاع عن شعبنا وعن ارضه ومقدساته. واضاف الرنتيسي ان موقفنا موقف نابع من الحق الفلسطيني في تحرير وطنه طالما ان هناك احتلالاً للوطن ستكون هناك مقاومة ولا يمكن للضغط الامريكي ان يفلح في اجبار شعب على التخلي عن وطنه. واوضح الرنتيسي ان الانتفاضة قامت والمقاومة من اجل تحرير فلسطين، وفلسطين لم تتحرر بعد ولا يمكن لاى قوة في العالم ان تجبرنا على التنازل عن وطننا والقاء السلاح قبل ان يتحرر هذا الوطن نعم نحن مستمرون في المقاومة والعمل من اجل تحرير فلسطين ولن يتوقف هذا العمل. واشار الشامي كذلك الى ان الاحتلال قائم في قطاع غزة والضفة الغربية وفي كل انحاء فلسطين،الظلم الصهيوني قائم .. والتذرع بوقف سياسة الاجرام الصهيوني هذا مجرد خداع وكذب لا يمكن ان ينسجم مع سياسة الاحتلال. على اسرائيل ان تقرر الانسحاب وترفع حتى تقرر حركات المقاومة وقفه (اطلاق النار) فيما بعد. الوكالات
قوات الاحتلال تواصل عدوانها وحصارها للأراضي الفلسطينية، حماس والجهاد الإسلامي ترفضان وقف إطلاق النار
