صرح رئيس وزراء هولندا فيم كوك بأنه لايجب أن يوجد مكان في المجتمع الهولندي لمن يدعم الاعمال الارهابية، جاء ذلك رداً على نتيجة استطلاع رأي افادت بأن حوالي 50% من مسلمي هولندا لديهم تفهم لاسباب ودواعي العمليات الارهابية ضد الولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي أدانت نسبة 60% تفجيرات مبنى مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع، في حين 5% فقط أيدت الاعتداءات على المصالح الأمريكية، و25% لهم مواقف حيادية، جاءت هذه النتائج في حملة استطلاعات آراء المسلمين، وقامت بها مجلة «كونتراست» الهولندية التي تهتم بشئون تعدد الثقافات في هولندا، وفي أول رد فعل من جهة الحكومة الهولندية أعرب رئيس وزرائها فيم كوك عن قلقه الشديد من هذه النتائج، وبصفة خاصة حول نسبة الـ 5% التي أيدت أعمال الارهاب ضد أمريكا، وحذر من مغبة عزل أصحاب الآراء المتطرفة عن المجتمع، مشيراً لوجود انخراطهم في حياة الشعب الهولندي، وضرورة تنبيه هؤلاء لمسئولياتهم، مؤكداً بأن ردود فعل وآراء نسبة الـ 5% جاءت سريعة وفي مرحلة وصفها بالاندفاع. في ذات الوقت أعرب وزير سياسة الاندماج «فان بوكستيل» عن أسفه لارتفاع أصوات نسبة متطرفة مهما كانت قليلة، وانها أصابته بالرعب لكنه رفض اعلان رد فعله بوضوح، مؤكداً بأنه أعطى أوامره باجراء دراسة عميقة لنوعية الاسئلة التي طرحت في استطلاعات الرأي التي أفرزت مثل هذه النتائج المخيفة، كما أعلن أحمد أبو طالب مدير منتدى تنمية مجتمع متعدد الثقافات عن ضرورة اعادة النظر ومراجعة مثل هذه الآراء المتطرفة، مشيراً الى انها ملونة بوجهات نظر وآراء سياسية في قضية الشرق الأوسط، وانه يجب فصل مواقف أشخاص تجاه السياسة عن تأييد الارهاب من عدمه، كما أكد رفضه لنتائج استطلاع الآراء التي قامت بها مجلة «كونتراست»، وأعلن تمسكه بتقارير مؤسسة السياسة الاجتماعية والثقافية، باعتبارها محل ثقة وعلمية وتأتي بناء على دراسات وأبحاث مستفيضة ذات عمق ومصداقية. أما رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي «شيفر» فقد شك ايضا في مصداقية استطلاع الرأي الذي تناول عدد 426 وهي عينات لآراء محدودة لا تعكس غالبية آراء مسلمي هولندا، في ذات الوقت ادانت أئمة المساجد والمنظمات الاسلامية النتائج المتطرفة ووصفتها بأنها مشبوهة. روتردام ـ سعيد السبكي: