حاول الرئيس الامريكي جورج بوش رفع الروح المعنوية لبلاده في أعقاب الهجوم المدمر الذي تعرضت له قبل اسبوع متعهدا بان الامة لن تشعر بالخوف كما حث المواطنين على التبرع لاحتواء الكارثة. وقال بوش في كلمة بحديقة البيت الابيض «اشيد بروح ومعنويات امريكا.. سنكافح الارهاب على كل الجبهات. ستظل قلوبنا قوية ولن يعترينا الرعب». وناشد بوش الامريكيين التبرع بعد الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» وخلفت اكثر من خمسة الاف قتيل ومفقود. واضاف ان المساهمة بالوقت والغذاء والملابس والمال لا تقدر بثمن. وتابع «مواطنونا الذين يتسمون بالجود والعطف قادوا المرحلة الاولى في الحرب على الارهاب. فقد عززوا ودعموا الجبهة الداخلية». وقالت كلير بوكان وهي من كبار مستشاري بوش ان الرئيس يحاول حاليا اعداد البلاد لجهد مستمر بعدما طمأنها في البداية عقب الهجمات. ووقف بوش مع موظفي البيت دقيقة حدادا الساعة 8.45 صباحا بالتوقيت المحلي على ارواح ضحايا الهجمات التي وقعت في تلك اللحظة نفسها قبل أسبوع. وممن شاركوا بوش في الحداد عدة مئات من موظفي البيت الابيض ومساعدون حكوميون كبار بينهم كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكي ووزير العدل جون اشكروفت وروبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي. كما اجتمع بوش مع مساعدين امنيين تحسبا للرد على الهجمات. وقال بوش بصوت هاديء وهو يقف بجوار نائبه ديك تشيني بعد الوقوف حدادا «ادعو الله ان يستمر في مباركة امريكا». واضاف بوش في حديقة البيت الابيض «الاسبوع الماضي كان مرعبا بالفعل. ومن بين دموعنا وحزننا رأينا افضل ما في امريكا ايضا. رأينا بلدا عظيما ينهض للمساعدة». أعطت الهجمات الارهابية التي وقعت في الاسبوع الماضي على الولايات المتحدة للرئيس الامريكي الفرصة لكي يبدد كل الشكوك حول قدراته القيادية. وعلى الرغم من أن الرئيس لم يسع إلى هذه الفرصة، إلا أنه أحسن استغلالها تأكيدا في الايام التي أعقبت الكارثة. وقد ارتفعت درجة شعبيته التي لم تتجاوز 60 في المئة خلال الصيف الجاري، إلى 90 في المئة. وحتى أعضاء الحزب الديمقراطي المعارض بدأوا ينظرون إليه على أنه قائد قوي. وفي الشرق والغرب ومن الجنوب إلى الشمال عبر الولايات المتحدة، شهدت له وسائل الاعلام بأنه قد حقق مكانة أرفع من تلك التي كان عليها. ولكن هناك شكوك حول إذا ما كان بوش سوف يستطيع الاحتفاظ بتلك الشعبية. ولم ينس أحدا بالطبع كيف أن أبيه حقق ارتفاعا مماثلا في شعبيته بعد حرب الخليج عام 1991 لكي يتم التصويت بإخراجه من البيت الابيض بعد ذلك بعامين. ويسأل معلق في شبكة تلفزيون أيه.بي.سي. «ان الاتحاد هي الكلمة السحرية الان في واشنطن، ولكن إلى أي مدى يمكن أن تستمر؟». الوكالات
