بعد اسبوع من التردد والمناورة السياسية، أخذ مزاج الحكومة الكندية يميل نحو المشاركة العسكرية في الحرب التي تعد لها الولايات المتحدة ضد الارهاب، في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان للتوجه إلى واشنطن ليبحث والرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش تنسيق المواقف بين البلدين. وفي نبرة عالية الحدة، أكد وزير الخارجية الكندي «ان كندا راغبة في المخاطرة بحياة جنودها لدعم الحملة الأمريكية ضد الارهاب». وأضاف «نحن في حالة حرب ضد الارهاب الآن». وقال «نحن يجب أن نكون دقيقين، وعمليين مستعدين مثل الأطباء لاستخدام كل الأدوات التي تحت تصرفنا، مالية وقانونية ودبلوماسية، بالاضافة إلى المصادر العسكرية لمقاتلة هذا الشر». وأوضح مانلي «ان كندا سوف لن تتخلف عن الانضمام إلى المهمة التي يمكن أن تضع حياة كنديين في خطر وتضع كندا بشكل واضح في المعسكر الأمريكي». واستطرد قائلا: «كندا لديها تاريخ قتالي وجنودها مدفونون في جميع أنحاء أوروبا لأننا قاتلنا دفاعا عن الحرية». وردد صدى تصريحات مانلي وزير الدفاع آرت اجليتون، حيث قال «ان كندا يمكن أن تساهم في نوع من الحرب غير المألوفة أو المتوقعة لمكافحة الارهاب». وأعرب عن اعتقاده ان الكنديين سيدعمون عملاً عسكريا حتى اذا تسبب في فقدان حياة عدد من الجنود. وأضاف «أعتقد ان الكنديين يدركون ان الأسوأ هو ترك الارهاب يستمر بلا كلل». وقال اجليتون «إن الحرب ضد الارهاب ستكون مختلفة عن كل الحروب التي خاضها الجيش من قبل». وزاد: «ربما كانت هناك بعض سمات الحرب التقليدية، لكن الحملة ضد الارهاب ستتجه في طريق مختلفة تماماً عن الحرب التقليدية». وأوضح «لدى كندا تشكيلة واسعة من القابليات القتالية والاستخبارية» مشيراً إلى الطائرات المقاتلة (إف ـ 18) وعربات الاستطلاع من نوع (ذئب البراري). وقال: أعتقد اننا سنلعب دوراً رئيسياً، دور الخط الأمامي، كما فعلنا في كوسوفو ونعمله الآن في مقدونيا». واللافت، تزامن هذه التصريحات والإعلان عن زيارة مفاجئة سيقوم بها رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش الأسبوع المقبل. وكان الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء قد أعلن ان الرئيس بوش دعا كريتيان إلى التوجه إلى واشنطن للتداول في الاستراتيجية الواجب اعتمادها في أعقاب الأعمال الارهابية. وأعقب الاعلان اجتماع لمجلس الوزراء الكندي خصص للتداول في المشاركة الكندية في الحرب المعلنة ضد الارهاب. وشارك في الاجتماع قائد القوات الكندية المسلحة الجنرال راي هينولت ورئيس الشرطة جيوليانو زاكارديلي وقائد المخابرات هول إلكوك. ولم يحدد الناطق اليوم الذي سيلتقي فيه كريتيان وبوش في واشنطن واكتفى بالقول انه سيتم في وقت مبكر من الاسبوع المقبل، إلا ان السفير الأمريكي في اوتاوا بول سيلوكسي توقع الاثنين المقبل أو الثلاثاء. مونتريال ـ رضا الأعرجي: