أفادت مصادر دبلوماسية ان السفارات الغربية في باكستان اصدرت تعليمات برحيل العائلات والموظفين الذين لا يعتبر وجودهم ضروريا من هذا البلد. وافادت المصادر نفسها ان المدرسة البريطانية قد اغلقت ابوابها بينما تواصل المدرستان الفرنسية والامريكية عملها. واضافت ان معظم الشركات الخاصة نصحت ايضا عائلات موظفيها الاجانب بمغادرة باكستان. وقد تنقل رحلة خاصة لشركة الطيران البريطانية «بريتيش ايرويز» اول الراغبين بالمغادرة. واشار دبلوماسي اوروبي الى وجود راغبين خصوصا من النساء والاطفال. وكتبت السفارة البريطانية، وتبعتها معظم الممثليات الدبلوماسية، لرعاياها (الاف عدة في سائر انحاء باكستان) لتوضح انه في ضوء الوضع الامني ينبغي على البريطانيين النظر في امكانية مغادرة هذا البلد. ويقول النص انه ينصح بشدة الاشخاص الموجودين في اقاليم الشمال والشمال الغربي القريبة من افغانستان بالمغادرة على الفور. وقد طلبت لندن أمس الاربعاء من رعاياها تجنب السفر الى باكستان وسمحت لموظفيها الذين لا يعتبر وجودهم ضروريا بمغادرتها كما اعلنت وزارة الخارجية في وقت سابق. واوضحت الوزارة ان على البريطانيين الموجودين في المكان تقدير ما اذا كان من الضروري البقاء بالنسبة لهم. وصرح الناطق باسم الخارجية اننا لا نقوم باجلاء رعايانا بل نسمح لعدد صغير من الذين ليس وجودهم ضروريا بمغادرة البلاد وكذلك للملزمين بضرورات عائلية، واخذت استراليا وكندا المبادرة نفسها. (كذلك تطلب وزارة الخارجية الفرنسية عبر موقعها على شبكة انترنت بعنوان نصيحة الى المسافرين من رعاياها عدم السفر الى باكستان اثر اعتداءات 11 سبتمبر. (وذكر هذا الموقع أمس الاربعاء انه ينصح بعدم السفر الى باكستان حتى اشعار آخر. كما ينصح جميع الرعايا الفرنسيين المقيمين في المناطق الحدودية مع افغانستان وبالوشيستان والمناطق الحدودية في الشمال الغربي والشمال بمغادرة هذه المناطق بلا تأخير. ويحظر اي تنقل في هذه المناطق. (اضاف نوصي بقوة الرعايا الفرنسيين بتفادي التجمعات (اسواق ومحيط المساجد والمحطات) لاسيما في المدن الكبرى (روالبيندي ولاهور وكراتشي وبيشاور وكيتا). وقال احد الدبلوماسيين في باكستان من المهم ان يتحرك الراغبون بالمغادرة الان بهدوء قبل الاضطرار الى مواجهة حالة طوارئ. وافاد دبلوماسي اوروبي ان شعورا بالانزعاج انتاب الكثير من الاجانب الذين يخشون انتقام السكان بعد مبادرة الرئيس الباكستاني برويز مشرف بتقديم الدعم الكامل للحرب المضادة للارهاب التي ترغب الولايات المتحدة شنها. ا.ف.ب.