بعد تدفق المهاجرين الافغان على الحدود الباكستانية الافغانية إثر إعلان الولايات المتحدة شن هجماتها على أفغانستان أغلقت السلطات الباكستانية الحدود على جميع المداخل والمنافذ، كما طوقت الحدود كلها بحراسة أمنية مكثفة وتم تركيب الاسلاك الحديدية المشوكة في عدد من الأماكن في حين تمركز الجيش الباكستاني في بعض المناطق. وبعد هذه الاجراءات اجتمع آلاف مؤلفة من الناس على طرفي خط ديورانت الفاصل بين أفغانستان وباكستان وهم يعانون مشاكل قاسية بسبب قلة المواد الغذائية وفقدان مرافق الحياة وابسط مقوماتها. وأفادت الشابة نرجس الأفغانية الجنسية أنه يوجد عدد لا بأس به من الأطفال الرضع على الجانب الأفغاني من خط ديورانت وهم يعانون من جوع شديد يفوق الوصف والخيال نتيجة عدم توفر الحليب لهم. فيما صرح حاكم مديرة تشمن الحدودية في اقليم بلوشستان أن هذه الاجراءات يتم إتخاذها بسبب الأوامر الواردة إلينا من الحكومة الفيدرالية في إسلام آباد. وعلى صعيد آخر أكد المسئولون الحدوديون في حكومة طالبان أن تجمع الجماهير على الحدود وعدم السماح لهم بالدخول في باكستان على الرغم من عدم ملاءمة الأجواء وفقدان مرافق الحياة الأولية قد يسبب ذلك مشاكل أمنية واحراجات بالغة التعقيد للمسئولين على الحدود في حكومات البلدين وأفادت تقارير ميدانية من بيشاور أن تدفق سيل كاسح من الصحفيين الأجانب على بيشاور يثير كثيرا من الشكوك ويحوم حوله الشبهات ويؤكد مصداقية النوايا الأمريكية وعزائمها في إعلان الحرب على أفغانستان وبناء على ذلك تم منعهم من الدخول في مخيم «جلوزائي» ولكن المصادر الرسمية لم تعلق على هذا الخبر نفيا أو إثباتا. الوكالات
