اصدرت السلطات الدينية العليا في باكستان الاربعاء فتوى تدعو الى الجهاد ضد الولايات المتحدة وحلفائها في حال الهجوم على افغانستان، كما جاء في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه. ونص البيان على ان «مجلس علماء باكستان دعا الى الجهاد على الولايات المتحدة وحلفائها اذا هاجموا افغانستان. فهجومهم هذا سيكون نفسه عملا ارهابيا». واضاف البيان «سننظم تظاهرات في كافة ارجاء البلاد في 21 سبتمبر اضافة الى مؤتمرات (الموت لامريكا)». إلى ذلك قال رئيس مظلة تضم 35 منظمة اسلامية باكستانية امس ان تلك المنظمات عليها الالتزام بدعوة الجهاد اذا ضربت الولايات المتحدة افغانستان. وحذر مولانا سامي الحق رئيس مجلس باكستان والدفاع الذي يضم 35 منظمة اسلامية باكستانية موالية لطالبان الحاكم العسكري برويز مشرف من مساندة الحملة الامريكية ضد الحركة الافغانية الحاكمة وضد «ضيفها» اسامة بن لادن. وادلى بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي في روالبندي. واضاف «اذا اعلن العلماء (الافغان) الجهاد ضد العدوان الامريكي واستخدم (العدوان) ايضا اراضي باكستان حينئذ سيساند علماء العالم الاسلامي كله وباكستان دعوة الجهاد». من جانبه اصدر المفتي نجم الدين شمسي احد كبار رجال الدين في باكستان، فتوى طلب فيها من المسلمين القتال إلى جانب مسلمي أفغانستان في حالة قيام الولايات المتحدة بشن هجوم عليها. وجاء في الفتوى «إذا هاجمت قوى غير إسلامية أفغانستان، فإنه يصبح واجب ديني على كل مسلم أن يشارك في الجهاد جنبا إلى جنب أشقائه المسلمين الافغان». والشيخ شمسي هو رئيس جامعة العلوم وهي واحدة من أكبر جامعات باكستان حيث يأتيها الطلاب من كافة أرجاء المعمورة لدراسة الاسلام. وللشيخ شمسي علاقات وثيقة بميليشيات حركة طالبان التي تحكم أفغانستان، حيث تلقي بعض كبار قادتها تعليمهم على يديه. وفي تحذير مباشر إلى قادة باكستان، قال الشيخ إن رئيس أي بلد مسلم يؤيد الهجوم إنما يفقد أهليته لحكم المسلمين. وقال الشيخ في بيان نشرته الصحف إن مشاركة أي بلد إسلامي أو فرد مسلم في الحرب ضد أفغانستان، إنما هو عمل يخالف الاسلام. وبينما أدان المفتى نجم الدين شمسي الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن، فإنه ذكر أن أي تحرك دون وجود دليل قوي سيكون تحركا ظالما وخاطئا. الوكالات