طالب مجلس الامن الدولى حركة طالبان الحاكمة فى افغانستان بتسليم اسامة بن لادن على الفور ودون شروط. وقال جان دافيد لافيت مندوب فرنسا ورئيس مجلس الامن للشهر الحالى، فى تصريح له بهذا الصدد انه ليس هناك سوى رسالة واضحة وواحدة يوجهها المجلس الى حكومة طالبان وهى «نفذوا قرارات مجلس الامن لاسيما القرار 1333 فورا ودون شروط». وأشار الى ان هذا القرار يطالب حركة طالبان بتسليم بن لادن لسلطات البلد الذى تمت ادانته فيه وهو الولايات المتحدة او تسليمه لبلد اخر يمكن عن طريقه تسليمه للولايات المتحدة فضلا عن مطالب اخرى بنبذ الارهاب واغلاق معسكرات تدريب الارهابيين فى افغانستان. وتعتبر الولايات المتحدة اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات التي وقعت الثلاثاء الماضي في نيويورك وواشنطن وادت الى سقوط حوالى ستة الاف قتيل او مفقود. وقد فسر الدبلوماسيون التحذيرات التي أطلقها مجلس الأمن لحركة طالبان بأنها انذار نهائي لحركة طالبان قبل الاجراء المقبل الذي سيؤيد فيه مجلس الأمن الولايات المتحدة فيما تراه لازماً للقضاء على الارهاب. إلى ذلك قال فرانسيسك فندريل مبعوث الأمم المتحدة أمس ان على حركة طالبان الأفغانية الحاكمة ان تدرك انها تقدم على مخاطرة كبيرة برفضها قبول المطالب الدولية بتسليم بن لادن. وحذر فندريل الذي قاد جهودا لم تكلل بالنجاح لاقرار السلام في افغانستان من ان طالبان لا تقبل تنفيذ المطالب بسهولة وان الولايات المتحدة ستجد صعوبة في ملاحقة المقاتلين نظرا لتضاريس البلاد الصعبة. وقال مبعوث الامم المتحدة لتلفزيون رويترز «انها لحظة حاسمة بالنسبة لهم طالبان وعليهم ان يدركوا بوضوح المخاطر التي ينزلقون اليها اذا لم يستجيبوا لمطالب المجتمع الدولي». وصرح بأن بعض عناصر طالبان لها علاقات وثيقة مع بن لادن ومع آلاف اخرين من المتشددين الاجانب مما يزيد من صعوبة استجابة الملا محمد عمر الزعيم الروحي لطالبان للمطالب الدولية.