في رسالة تزامنت مع بدء اجتماع علماء الدين الاسلامي الافغان الذي استؤنف في كابول امس للبت في مصير أسامة بن لادن قال الملا محمد عمر زعيم طالبان ان الولايات المتحدة تستخدم بن لادن كذريعة فقط. وقال زعيم طالبان للعلماء البالغ عددهم 000،1 الذين بدأوا اجتماعا مفصليا في قصر آرج أن الهدف الحقيقي هو تدمير النظام الاسلامي الذي أسسه طالبان. وتساءل عمر «أمريكا تحمل أسامة مسئولية هجمات الاسبوع الماضي ولكن أين وكيف يمكن له أن يدرب الطيارين الذين قاموا بتحطيم الطائرات بمركز التجارة العالمي والبنتاجون؟». وقال عمر «لا أسامة ولا أفغانستان لديهم الموارد وليس لدى أسامة الحرية أو الاتصالات لتنفيذ مثل هذه الهجمات». وتابع عمر في الرسالة التي قرأت في تجمع العلماء «لم نسعى أبدا لخلق المشاكل مع الولايات المتحدة بل إننا أجرينا محادثات مع الحكومات الامريكية الحالية والماضية وحتى أننا مستعدون الان للمفاوضات». وأضاف «أناشد الولايات المتحدة أن تتحلى بالصبر. يجب أن تجري تحقيقات عميقة في (الحادث) وجمع المعلومات والبحث عن منفذي (الهجمات) الحقيقيين». وقال «نؤكد للعالم أنه لا بن لادن ولا أي شخص آخر يمكن أن يستخدم الاراضي الافغانية ضد أي شخص». وقال الزعيم الروحي لحركة طالبان في خطاب تلي على العلماء «اعداء هذا البلد يرون النظام الاسلامي شوكة في اعينهم ويفتشون عن اعذار مختلفة للقضاء عليه، اسامة بن لادن واحد من تلك (الاعذار)». وقال عمر ان حركة طالبان تريد تسليم اي ادلة ضد بن لادن الى المحكمة الافغانية العليا او الى رجال دين من ثلاث دول اسلامية. وقال «لم نسمح له باستخدام الاراضي الافغانية ضد اي كان». غير انه اضاف «لقد قلنا انه في حال وجود اثباتات على ادانة اسامة يجب تسليم هذه الاثباتات الى المحكمة الافغانية العليا وافساح المجال الى علماء من ثلاث دول مسلمة ومن منظمة المؤتمر الاسلامي متابعة الاجراءات القضائية». واختتم رسالته بالقول: اذا ما اصرت الولايات المتحدة على استخدام القوة وتفكر في مهاجمة افغانستان وتلحق اذى غير مبرر بالابرياء وترغب في تدمير امارة افغانستان الاسلامية فنحن نرغب نصيحتكم «حول الرد» ايها العلماء المبجلون واصدار «فتوى» بموجب الشريعة الاسلامية. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية الخاصة ومقرها باكستان عن مسئول في حركة طالبان ان اكثر من الف من العلماء المسلمين بدأوا امس في كابول اجتماعهم الذي يفترض ان يؤدي الى اعلان الجهاد على الولايات المتحدة وتقرير مصير اسامة بن لادن. وقد دعي العلماء الى الاجتماع الاسبوع المنصرم لاصدار فتوى بالجهاد على الولايات المتحدة في حال ضربت افغانستان. ووعد زعيم طالبان الملا عمر الاثنين الماضي وفدا باكستانيا ان العلماء سيبحثون ايضا مشكلة بن لادن. ويقيم بن لادن في افغانستان منذ حوالى خمسة اعوام وهو المشتبه به الاول لدى الولايات المتحدة في اعتداءات 11 سبتمبر. ويفترض بالاجتماع الذي يضم علماء وفدوا من كافة اقاليم البلاد ان يستمر عدة ايام. الوكالات