تساءل وليد محمد عندما علم ان مكتب التحقيقات الاتحادي يريد تجنيد اشخاص مثله يتحدثون الانجليزية والعربية بطلاقة فيما يصفه الرئيس الامريكي جورج بوش بأنه «القتال ضد الارهاب على كل الجبهات» قائلا «هل سيكون ذلك مثل مهمات العميل 700». وقال محمد هذه الحرب لن تكون سريعة لن تستغرق شهرا بل ستكون حربا طويلة الامد. واضاف احتاج وقتاً للتفكير. بعد ان راودته افكار عن ان يصبح مثل العميل السري السينمائي البريطاني جيمس بوند. واعلن روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات عن الاتجاه لتجنيد عرب امريكا في مؤتمر صحفي في واشنطن يوم الاثنين الماضي. وقال ان المكتب يسعى لتجنيد من يجيدون العربية للمساعدة في سحق ما تسميه السلطات الامريكية شبكة الارهاب الدولي المرتبطة باسامة بن لادن. وقالت مصادر حكومية ان وكالة الامن القومي والقوات المسلحة تبحثان كذلك عمن يتحدثون العربية. وقالت متحدثة باسم مكتب التحقيقات في واشنطن ان الرد الاولى على دعوة مولر كان مشجعا جدا. واشارت الى ان اعداد المتقدمين والمجندين غير متوافرة في اليوم الاول من حملة التجنيد. وعلى من يعمل مع مكتب التحقيقات حتى ولو بعقد مؤقت ان يكون امريكي الجنسية اقام بشكل دائم في الولايات المتحدة مدة ثلاث سنوات من السنوات الخمس الماضية وان يتم فحص سجله ويجرى له اختبار لغة. وقال محمد «23 عاما» ويعمل في مجال السيارات خارج مسجد في ديربورن احدى ضواحي ديترويت قبل صلاة الظهر سأبذل ما في وسعي لدعم بلدى. لقد ولدت ونشأت هنا. وأضاف سأبذل ما في وسعي للقبض على هؤلاء الارهابيين. مشيرا الى المسئولين عن هجمات تعرضت لها الولايات المتحدة الاسبوع الماضي على مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع. وتابع انهم متوحشون. وقال محمد الذي هاجر والداه من اليمن انه لا يستبعد الانضمام لمكتب التحقيقات. لكن في ضوء جرائم الكراهية التي يتعرض لها عرب امريكا من الاسبوع الماضي اعترف محمد انه حائر بشأن طلب الحكومة مساعدته. وقال انني حتى لا اذهب لاي مكان ... الا اذا اضطررت لذلك. مفسرا انه واسرته لا يشعرون بالامان منذ الاسبوع الماضي الا داخل الجيوب التي يقطنها عرب امريكا في ديربورن. وتضم ديربورن التي يبلغ عدد سكانها 100 الف منهم 30 الف من اصل عربي اكبر جالية عربية في اي مدينة خارج الشرق الاوسط. وقال محمد موسى امام مسجد المركز الاسلامي في ديربورن حيث كان محمد يصلي انه يؤيد عمل عرب امريكا مع مكتب التحقيقات. وابلغ موسى «رويترز» انه شرف لنا ان نشارك في هذه الجهود الخاصة... انهم سيثبتون انهم يفعلون شيئا الى جانب الاخرين للدفاع عن هذا البلد .. الولايات المتحدة الامريكية وحمايته من الاشرار ومن الارهاب. وكان يرافقه يوسف بيضون الذي يعمل في البلدية وهو من اصل لبناني وقال ان هذا الاتجاه في التجنيد سيثبت على الارجح نجاحا كبيرا. واظهر استطلاع اجرته رويترز بالاشتراك مع مركز زغبي لقياس الرأي العام يوم الاثنين الماضي ان 38 في المئة من المشاركين الامريكيين يعتقدون ان الاسلام دين يشجع على التطرف. واندلعت اعمال عنف مناهضة للعرب ردا على الهجمات التي ادانها قادة الجاليات العربية في مختلف ارجاء الولايات المتحدة مما ترك الكثيرين مثل وليد محمد بردائه الابيض ولحيته ولونه الاسمر يشعرون بالعزلة. وقال النائب جون دينجل وهو ديمقراطي من ميشيجان حضر امس الى ديربورن لنشر انباء تجنيد عرب امريكا ان التعصب الاعمى ضد عرب امريكا اصبح مشكلة خطيرة. وأضاف سمعت احدهم يقول يوما ليس كل العرب ارهابيين لكن كل الارهابيين عرب وهذه بالتأكيد نتيجة خاطئة ... الجالية تتعامل مع ذلك بحساسية مفرطة. وتوقع هنري براندون من مكتب التحقيقات ان يستجيب العديد من سكان ديربورن لنداء المكتب وقال ان افتقار المكتب للمتحدثين بالعربية عاملا قد يعرقل تحقيقاته في الهجمات. لكن الاهم في رأيه هو القاء الضوء على احد النقائص المهمة في عمل المخابرات الامريكية. وأضاف الافتقار لقدرات تتعلق باللغات والافتقار لدراسة اجزاء من العالم بعمق يشير في رأيي لحقيقة اننا ننتقل من ازمة لاخرى. رويترز