يشهد القطاع الإعلامي في سوريا تطورات نوعية متعددة الجوانب في هذه المرحلة لاسيما بعد السماح لاحزاب الجبهة الوطنية الحاكمة باصدار الصحف الخاصة بها إلى جانب السماح لعدد من الافراد باصدار صحف ومجلات اهلية وتلوح في افق الاعلام في سوريا، وخاصة الصحافة ما يشبه الثورة من خلال قانون المطبوعات الجديد الذي سيصدر في غضون الايام المقبلة والذي سيفتح الباب واسعا أمام تلك الصحف لكي يزداد عددها وتبدأ في منافسة الاعلام الرسمي. وانعكست هذه التطورات على وسائل الاعلام الخاضعة لاشراف الدولة وبدا واضحاً ان البلاد دخلت بالفعل في مرحلة من التجاذب النوعي على الصعيد الاعلامي وبادر «منتدى الاربعاء» إلى استطلاع آراء عدد من الخبراء والقيمين على تلك الصحف للتعرف على التأثيرات والانعكاسات على الصحافة الحكومية والتغييرات التي يمكن ان تحدثها الصحافة الخاصة على الاعلام السوري بشكل عام. ـ دانيال نعمة: رئيس تحرير جريدة «النور» الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوري «جناح يوسف فيصل»: الأمر ينبغي ان ينظر له في سياق تاريخي فمرحلة تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في مرحلة قوة حقيقية مناضلة ومع تطور الاوضاع وتتالي الانقلابات حتى ثورة الثامن من مارس بدأت ما تسمى بالشرعية الثورية وبدأ الانفتاح منذ ذلك الوقت بتأسيس مؤسسات تدخلت فيها قوى اخرى اي دخول عناصر تقدمية والسماح للاحزاب باعلان مقراتها وصحافتها مظهر من مظاهر التوسع لتعددية حزبية شكلت غطاء للحزب الحاكم الواحد وهذا ليس معنى دقيقا فالمصلحة بالنهاية للوطن كله وهذه التعددية الحزبية ستساهم في تعميق وتوسيع آفاقها وصولا إلى التعبير عما يجرى في قلب المجتمع وهي تحولات اجتماعية واقتصادية تشكل قاعدة لتوسيع الحوار الحضاري بين الجميع وهي خطوة مهمة جداً في العصر الذي تعيشه. نحن حزب في الجبهة الوطنية لنا ميثاق مع حزب البعث الحاكم ولكن برأيي يجب ان يعدل في التوجهات العامة وصحافتنا لها اسلوبها الخاص بها ونحن المعنيين بها ونفرض من خلال تلك الصحافة الرأي الاخر اذ لابد من أبراز الرأي الاخر لنساهم في تصحيح الاخطاء المتواجدة في الصحافة الرسمية ونحن نعمل لمصلحة الوطن، والرئيس بشار الاسد أكد في خطاب القسم على حرية الصحافة وفتح الأبواب المغلقة امامها ونحن لسنا بمنافسة مع الاخرين فالصحافة الرسمية تتناول اشياء مهمة ولكنها بنفس الوقت تسكت عن اخطاء ونواقص الكبار. وصحافتنا لا تتعرض لرقابة الحكومة فالضمير هو الرقيب الوحيد ولم توجه ملاحظة مباشرة بل على العكس هناك رضى لان صحافتنا ليست صورة طبق الاصل عن الصحافة الرسمية وتعبر عن فئات واسعة من الشعب. ودائما نحاول ان نعيد النظر بأنفسنا من اجل تقديم كل ما هو جديد وقريب من فئات شعبنا فالعمل الصحفي بحاجة إلى جهاز واسع منظم ومثقف يكتب ما يراه مناسباً. ونحمد الله ان هناك شريحة واسعة من الشعب السوري تهتم بجريدتنا وتلقى اقبالاً واسعاً فهي ليست صحيفة تجارية هابطة أو ساخرة كجريدة «الدومري» التي لا تقدم الا ما هو مناف للصحافة المعاصرة. والسماح باصدار تلك الصحف في سوريا وخاصة ان سوريا لم تعتد منذ عام 1963 على ذلك النوع من الصحافة اعتقد انه سيساهم في وجود صحافة متميزة في سوريا التي تشكل بيئة مثقفة وتكوين حوار حضاري يخرج من النزاعات السادية ويبني قاعدة لمجتمع اكثر انفتاحاً وهذا يعتمد على تهيئة ظروف واساليب تساهم في بناء تلك القاعدة. اصدار الصحف الخاصة وضاح عبد ربه: رئيس تحرير مجلة «الشهر» وصحيفة «الاقتصادية» السورية التي صدرت مؤخراً كأسبوعية أهلية ـ ما هي الدلالات التي ينطوي عليها اصدار صحف خاصة في سوريا منذ عام 1963 اذ ظلت طوال الفترة الماضية حكراً على الدولة؟ ـ الدلالات واضحة: تغير وانفتاح. وهذه ليست جديدة في سوريا فالانفتاح الإعلامي بدأ منذ عام 1996 وبدأ تدريجيا بالغاء الرقابة ورفع القيود على دخول الصحف الاجنبية والعربية والخارجية وتطور هذا الشيء حتى وصلنا إلى هذه المرحلة بحيث يمكن اصدار الصحف الخاصة، يوجد قانون للمطبوعات قديم ونحن حصلنا على قانون المطبوعات القديم والان انتهى مشروع القرار الجديد وسيصدر قريباً قانون المطبوعات الجديد وهذا يسمح لاي شخص باصدار صحيفة ولكن هناك شروط، معينة مثلا ان يكون صحفي يمارس المهنة منذ اكثر من عشر سنوات والقانون جيد واعتقد انه في سبتمبر الجاري وأكتوبر المقبل سيصدر بشكل نهائي. ـ درج المعنيون بالصحافة اتهام الصحافة الرسمية السورية بهيمنة الرأي الوحيد عليها. الآن وقد سمح باصدار صحافة للافراد وأحزاب الجبهة ما هو التغيير الذي استطاعت هذه الصحافة ان تحدثه وان تتميز من خلاله على الصحافة الرسمية؟ ـ حجم التغيير الواضح الآن لابد من ان نرجعه إلى خطاب القسم الذي أكد على فكرتين اساسيتين الرأي والرأي الاخر وانا اعتقد ان الصحافة الخاصة دورها هي نشر الرأي والرأي الاخر وتفتح مجالاً للحوار بين الناس وهذه اهم نقطة. الصحافة الرسمية قد لا تنشر ذلك نحن نستطيع ان ننشر رأياً اخر ومهمتنا نشر الرأي الاخر واليوم يوجد حوار كبير في سوريا مفتوح وعملية تغير وتحديث كبيرة هذه لا يمكن ان تواكب المسيرة اذا لم نستمع إلى آراء الاخرين وهذه الافكار لابد لها من مصدر اعلامي في السابق اي خبر للتأكد من صحته كانت الخارجية فقط هي المسموح لها بابداء ذلك لكن الان يوجد منابر سورية كثيرة ومن هنا يكمن أهمية ودور الإعلام الخاص. ـ هل امكانيات التجديد والتطوير في العمل لديكم يرتبط بالهامش المتاح لكم؟ أم انه يتعلق بأسباب أخرى؟ ـ لقد صدر العدد الرابع من الاقتصادية حتى اليوم لم يعطيني احد اي هامش ولم يطلب مني احد مراقبة صحيفتي يعني لا يوجد رقابة على صحيفتي انا اسلم الجريدة للمطبعة ليلة السبت وصباح الاحد تنشر في الأسواق لا اظن ان هناك رقابة وكل انسان لديه داخله رقابة داخلية ولا اظن ان هناك رقابة لاحقة يوجد عتب بعد اصدار العدد يوجد وزراء ومسئولون يتصلون وجهاز الرقابة لا يتدخل في عملنا الصحفي. ـ هل تجدون صحفكم في موقع المنافسة مع الصحف الرسمية؟ وما هي اوجه هذه المنافسة؟ ـ انا لا اعتبر ان هناك منافسة فصحيفتنا متخصصة ونحن لا نتعارض مع الصحافة الرسمية فهي صحافة شاملة وعندما ستصدر صحيفة يومية سياسية اقتصادية هي ستتعارض مع الصحافة الرسمية أما نحن فلا نتعارض نحن نكمل بعضنا. ـ هل استطاعت صحافتكم ان تشكل قاريء خاصا وما هي الشريحة الاجتماعية التي ينتمي اليها هذا القاريء؟ ـ لابد ان تشكل الصحف الخاصة شريحة اجتماعية معينة فصحيفتنا تعني بشريحة تهتم بما يجرى في مجال الاقتصاد في سوريا والعالم وهذه الشريحة ليست كبيرة إلى هذا الحد فانا لا اقول انني سأطبع 200 ألف نسخة انا اقول ان هناك شريحة معينة في سوريا تمتد من الموظف وتنتهي بالوزراء والمدراء العامين الذين لهم علاقة مباشرة فعالة بالحياة الاقتصادية هذه الشريحة مشاركة وقارئة للاقتصادية ونحن نتمنى ان نخلق عند القاريء السوري العادي الاهتمام اي ايجاد ثقافة اقتصادية. ـ هل تجدون ان الرقابة الحكومية تشكل عائقاً امام مشروعكم الاعلامي؟ ـ في البداية بعد صدور قانون المطبوعات ستصدر صحف يومية او شهرية أو اسبوعية في كافة المجالات يعني لا شك اننا نحن نشكل اليوم قاعدة شعبية متينة لبناء صحافة خاصة تهتم بالرأي والرأي الاخر والصحافة الخاصة اقول انها في سوريا اصبحت موجودة وستتزايد اعدادها وهناك طلبات كثيرة من افراد للترخيص من اجل الحصول على موافقة باصدار صحيفة خاصة. اعلم ان هناك اناسا لهم امتيازات للحصول على الترخيص والبعض الاخر ينتظر الاجابة على طلبهم. ويوجد الآن مشكلة هل هؤلاء هم صحفيون حقا؟ واصبح الان هناك امتيازات تباع واخشى ان تتحول الصحافة إلى تجارة فهذا يعني اننا على درجات الهبوط الاعلامي وهذه ظاهرة لابد من علاجها. ـ هل تعتبرون ان السماح لكم باصدار صحف خاصة هو بداية للانتقال نحو وجود صحافة حرة في سوريا؟ ـ لقد تقصدنا في أول أربعة اعداد حتى نستطيع ان نخرج صحيفة جيدة طبعنا 25 الف نسخة وطرحنا في السوق 20 الف نسخة وحتى العدد الثالث كانت المبيعات ممتازة وانا اعتبرها مؤشراً لبداية جيدة والعدد الأول استطعنا ان نبيعه كاملا 100 بالمئة. والثاني 90 بالمئة والثالث 92 بالمئة هذا مبيع ممتاز لكنه ليس مؤشراً بالمطلق، ان استطيع ان ابيع في سوريا 35 الف نسخة هذا اذا وصلنا اليه نعتبر انفسنا اننا حققنا انجازاً وحتى الآن المبيع هو 18 الف نسخة في كل عدد وهو ممتاز لانه انطلاقة وانا اتمنى ان اشكل 35 الف قاريء للاقتصادية في سوريا. يوجد مشروع اعلامي كبير ومجلة الشهر هي مجلة سياسية ومشاريع اخرى تكميلية ومشروعنا المقبل هو مجلة اجتماعية. لكننا ننتظر ان تستكمل الاقتصادية نجاحها بعد مجلة الشهر ونتمنى ان تساهم ولو مساهمة بسيطة في دعم الإعلام السوري ونحن نركز على التوعية الراقية التي يفتقر لها الشرق الاوسط باستثناء المجلات فالصحافة اليومية ليست بالمستوى المطلوب اما دول الخليج التي طرقت هذا المجال منذ فترة بعيدة وسوريا تستطيع ان تخلق مثل تلك الصحافة الراقية وان تساهم في بناء المشروع المتكامل لصحافة متكاملة. معوقات الرقابة علي فرزات: رئيس تحرير وصاحب جريدة «الدومري» الاهلية: ـ بداية علي فرزات ماهي الدلالات التي ينطوي عليها اصدار صحف خاصة في سوريا منذ عام 1963 اذ ظلت طوال الفترة الماضية حكراً على الدولة؟ ـ ان مرحلة الانفتاح التي تعيشها سوريا بقيادة الرئيس بشار الاسد تعني السير على كل القنوات وهي مرحلة خلق تيار إعلامي جديد وهذا يندرج من ضمن التغيرات التي طرأت على سوريا وان هذه المتغيرات تحتاج إلى عقول جديدة ومتطورة ومتنورة ولكن نحن نواجه عقبة اخرى هي مواجهة العقول المريضة التي مازالت تعيش في احلام الماضي وهي مستحاثات ونريد بنفس الوقت ايجاد كوادر جيدة وهذا يتطلب جهداً ووقتاً وانا استغرب من هؤلاء الذين يتمركزون في مواقع المسئولية ويعتبرون انفسهم انهم من العهد الجديد لكنهم يتصرفون بعقلية الحرس القديم. ولانهم لم يستطيعوا ان يتفهموا تلك النقلة السريعة التي تعيشها سوريا وهم لا يملكون الكفاءة الملائمة لهذا التغير وبنفس الوقت لا يزالون بعقليات متخلفة غير قابلة للتجديد والمواكبة. وعما حققته الصحف الخاصة يقول فرزات: الصحافة الجديدة التي تعيشها سوريا ستنقلها نقلة نوعية وانا هنا اقول على مستوى جريدتنا «الدومري» استطاعت تحقيق ما لم تستطع ان تحققه الصحف الرسمية خلال 38 سنة ماضية من حيث الطلب والمتابعة والمصداقية في الشارع السوري فالاعداد التي تصدر كل اثنين لا تكاد تنتظر في اماكن البيع المخصصة لها اكثر من ساعتين فالاقبال عليها واسع الانتشار حتى على الصعيد العربي والصعيد الأوروبي والامريكي فلقد طلب منا ان نرسل اعدادا من «الدومري» إلى فرنسا وكندا وامريكا وغالبية الدول العربية. لقد استطاعت جريدة «الدومري» بلا منازع وهي الاولى حالياً من سحب البساط من تحت الاعلام الرسمي لان احدى سلبيات الصحافة الرسمية هو استخدام اللغة المتخفية وتلميع المسئولين كأنها سوبر ماركت لفئة معينة من الناس وهي لم تلامس هموم الشارع لا من قريب ولا من بعيد ولم تتطرق إلى قضايا الفساد ولم يستطع احد ممن يكتب في الصحافة الرسمية ان يشير مجرد اشارة لذلك الموضوع خوفاً من صاحب منصب او فقدان روح. والرئيس بشار الاسد أكد في خطاب القسم على حرية الصحافة وفتح الابواب لها وشجع على ذلك وتشجيعه لي شخصياً كان منذ اكثر من سبع سنوات. ولقد هوجمت كثيراً وكان الهدف من هؤلاء الاشخاص الذين هاجموني هو لفت النظر إلى صحفهم التي تعتبر مرتجعاتها اكثر من مطبوعاتها وكان املهم ان ترد او تذكر اسم صحيفتهم لتغدو مشهورة. ـ درج المعنيون بالصحافة اتهام الصحافة الرسمية السورية بهيمنة الرأي الوحيد عليها والآن وقد سمح باصدار صحافة خاصة للافراد واحزاب الجبهة وماهو التغير الذي استطاعت هذه الصحافة ان تحدثه وان تتميز من خلاله على الصحافة الرسمية؟ ـ ما تميزت به جريدتنا جرأتها وملامستها للشارع بنقدها البناء للسلطة والبرلمان وللمؤسسات ومراقبة اداء الحكومة والشارع تجاه المتغيرات وهذا هو الحد الادنى حتى الآن وهي لم تنتقد جهة ما الا من خلال بيانات ووثائق نشرنا بعضها ونحتفظ ببعهضا الاخر حين الضرورة وغالباً ما نفعل ذلك في اعدادنا ولم نتعرض لمحاكمات بسبب وجود تلك الوثائق التي تشكل دليلاً قاطعاً على ما ننشره. ـ هل امكانيات التجديد والتطوير متاحة في عملكم الصحفي وهل هي مرتبطة بهامش ما؟ ـ نحن في صدد تطوير جريدتنا من خلال عدة مجالات فنحن نسعى إلى بناء مؤسسة ثقافية لها علاقة بالنشر والتوزيع والمهرجانات الفنية والمعارض الكاريكاتورية والانتقال بتلك المعارض إلى جميع عواصم الوطن العربي والعالم والهدف الاساسي هو خدمة الثقافة. وأيضاً نسعى إلى بناء اكاديمية جديدة لها خصوصية الصحافة الساخرة وتخريج دفعات منها لاستكمال هذا المشروع في المستقبل القريب وهي لا تتعلق بأي هامش بل نكتب ما يمليه علينا ضميرنا. ـ هل تجدون صحفكم في موقع المنافسة مع الصحف الرسمية وما هي اوجه هذه المنافسة؟ ـ في الواقع لا يوجد منافسة واتمنى ذلك لقد خلقنا نحن جوا للصحافة الرسمية ان تتطور بعد ان حركنا المستنقع الاعلامي الراكد فلقد تغير الكثير من صحفنا الرسمية واصبحت هناك ابواب كثيرة وتغير في اللهجة الإعلامية وبدأت بعضها تغير من اخراجها وهناك مواضيع تطرقت لها الصحافة الرسمية ما كانت تتعرض لها لولا صحافتنا وهذا ما لاحظه الجميع نحن نتمنى ان نساهم جميعا في خدمة الصحافة في سوريا لتغدو بلد الحوار الحضاري الانيق. ـ هل استطاعت صحافتكم ان تبلور قارئاً خاصاً وما هي الشريحة الاجتماعية التي ينتمي اليها هذا القاريء؟ ـ دخلنا إلى البيوت إلى كل الشرائح الاجتماعية بحيث ان الجريدة يقرأها الصغير والكبير والمثقف والعادي والمسئول والشخص الموظف في عمله تقريباً كل اثنين يقرأ جريدة «الدومري» مليون شخص على الاقل وهذه الظاهرة فريدة من نوعها في العالم ان تقرأ الصحيفة من قبل كل الفئات وكل المستويات لان فيها من المواضيع ما يجده القاريء كافياً في رأيه لقد خلقت «الدومري» قارئاً جديداً وكسرت حاجز الخوف من كتابة ما يجرى في الواقع. ـ هل تجدون ان الرقابة الحكومية تشكل عائقاً امام مشروعكم الإعلامي؟ ـ هناك محاولات عديدة استطاعت الحكومة ان تشكل عائقاً امام بعض المواضيع قبل النشر ووجدوا فيها نوعاً من المساس بهيئة الحكومة لانها مواضيع جريئة وناقدة وموضوعية بحيث منعت الحكومة عددين متتاليين من نشر بعض المواضيع وصدرت وهي تحمل بين طياتها صفحات بيضاء تحمل رسماً كاريكاتوريا صغيراً وقد ساهم ذلك في نشر «الدومري» اكثر من خلال عرض ذلك الموضوع على الفضائيات ودار جدال واضح بخصوص ذلك. ـ هل تعتبرون ان اصدار صحف خاصة في سوريا هو بداية انتقال نحو وجود صحافة حرة؟ ـ انها خطوة جيدة لفضاء إعلامي صحي تنمو فيه عبارات الرأي والرأي الاخر والحوار الفكري الحضاري الذي من شأنه ان ينقل سوريا إلى مواقع متقدمة في العالم كانت تتميز به في الخمسينيات ولكن نرجو أيضاً ان يوفق الله سوريا بعقول مستنيرة تفهم هذه النقلة ولا تبقى مستحاقات وضمن قوالب حجرية. الهاجس الخارجي الدكتور صابر فلحوط: رئيس اتحاد الصحفيين في سوريا يقف في جانب مختلف عما تحدث به عيى فرزات فهو لا يرى أولاً ان الصحافة الخاصة كانت ممنوعة قبل ذلك او تشتكي من أزمة حرية أو أزمة مهنية حيث يقول: ارجو ان لا يفسر الامر ابعد مما هو في حقيقته وواقعه ومما هو في ذهن صاحب القرار فمن الاساس لا يوجد حظر على اصدار الصحف في سوريا وانما هناك قانون يحدد كيفية اصدار هذه الصحف كأن يكون التحويل وطنياً وان ينسجم توجه الصحيفة مع ثوابت الوطن ومبادئه ومنطلقاته في امرين اثنين الاول تعزيز الجبهة الداخلية والثاني تحقيق التضامن العربي الفعال وكلا الامرين يستهدف مقاومة العدو الصهيوني وتحرير الارض العربية وبناء المستقبل القومي المنشود. اما الصحف التي صدرت مؤخراً والتي ستصدر لاحقاً ارى انها تصب في هذا التوجه وتعتبر مجالا لراحة الناس والى اطمئنانها ان صحافتنا بصحة وعافية تعمل من اجل الوطن ويمتنع عليها ان تحد يدها إلى ما هو خارج الوطن مادياً. ـ ولكن لم نر صحفاً خاصة قبل تولي الرئيس السوري بشار الأسد؟ فما هي الأسباب؟ ـ هذا سؤال يوجه إلى من يرغبون في اصدار هذه الصحف فنحن في سوريا لدينا صحافة حزبية لدينا صحافة رسمية لدينا صحافة المنظمات الشعبية لدينا صحافة النقابات المهنية ولدينا صحافة خاصة أيضاً مثل مجلة «الضاد» في حلب و«الثقافة» في دمشق وهذه الصحافة بمجملها تعمل من اجل التوجه العام وخدمة الرأي العام وخدمة المواطن اما عن عدم وجود صحف خاصة بشكل واسع فقال: لم يتقدم مواطن يريد مجلة او جريدة ولم يستجب لطلبه هذا سابقاً اما الآن فقد تقدم من تقدم واستجيب إلى طلبه ومن سيتقدم لاحقا سيستجاب إلى طلبهم ضمن اصدار قانون عام وجديد وناظم لعملية الصحفيين في البلد. وأوضح قائلاً ان قانون المطبوعات السوري «القديم» والذي مازال ساري المفعول يسمح باصدار الصحف وهناك تعديل لهذا القانون الان من الجهات المعنية وسيكون قانوناً جديداً سيسمح باصدار الصحف وفق ضوابط يراها هذا القانون. ـ وهل هناك توجه ليشمل هذا القانون الصحافة المرئية أو المسموعة؟ ـ هو قانون خاص بالمطبوعات وليس لباقي الوسائل الإعلامية. ـ هل استطاعت الصحف الخاصة ان تؤثر على الشارع السوري بشكل كبير أو كما كان متوقعاً قبل اصدارها؟ ـ كنا نتمنى ان يكون التأثير اكثر فعلاً واكثر اقناعاً وليس فقط اكثر جاذبية لانك عندما تسمع صوت شجار تهرع لتسمع ما يقال ولكن الفائدة التي تجنيها من وراء هذا قد تكون حصيلتها صفراء ونحن نرجو من الصحافة الخاصة التي تصدر الآن والتي ستصدر ان تستهدف ما يفيد القاريء ويفيد الوطن وليس ما يبهر القاريء ويطعمه جوزا فارغاً. ـ وهل تفهم من ذلك انه اتهام مباشر للصحف الخاصة التي صدرت؟ ـ نعم هو اتهام ولكنه اتهام محبب لانه يجعلنا لا نطمئن للنجاح الذي حققناه كصحفيين وهذا يجب ان يحفزنا للمزيد من العمل لان نهم القاريء إلى القراءة لا يشبع ولا يرتوي ويريد في كل يوم ان نحقق نجاحاً أفضل من التالي هذه مهمة الصحافة. ـ يقال بأن الصحف الخاصة اخذت هامشاً اوسع من الحرية الصحفية بينما الصحف العامة مازالت تعاني من أزمة حرية؟ كيف تردون على ذلك؟ ـ من يقول هذا الكلام لا يعرف طبيعة الحرية التي تعطى لصحفنا العامة واقصد تحديداً الجرائد الثلاث في دمشق وصحف المحافظات ومختلف وسائل الإعلام المطبوعة والواقع انه ليس هناك حظر على كلمة تقال في صحافتنا التوجيه فقط هو ان دققوا وحققوا ووثقوا وابذلوا جهداً للوصول إلى المعلومة قبل ان تكتبوا فتظلموا او تظلموا وبالتالي ليس هناك خطاً احمر يمنع الصحفي من ان يكتب حول اي شيء ولا يوجد معصوم عن النقد من المسئولين باستثناء رئيس الجمهورية الذي حصنه القانون والدستور وحصنته مواقفه اما عداه من مسئولي سوريا فلا يوجد احد فوق النقد الصحفي شريطة ان يكون هذا النقد بناء وصادقاً ومستهدفاً المصلحة العامة. ـ برأيك هل استطاعت الصحف الخاصة منافسة الصحف العامة؟ ـ حتى الآن لا اعتقد ذلك لأسباب كثيرة منها الامكانيات المادية وامكانية الانتشار لكن اتمنى ان يأتي يوم يصبح الرهان وتصبح المنافسة على اشد حالاتها في ميدان الصحافة في سوريا لان هذا لمصلحة الصحفي كي لا يرتاح إلى مجد حققه وإلى كسل يغريه بالقعود وإلى مصلحة القاريء الذي يريد ان يستعيد كل يوم من جديد تطالعه به الصحافة. ـ وهل اوجدت الصحف الخاصة تحديا موضوعيا للصحف العامة كي تغير النظر في أساليبها ومستوياتها بشكل عام؟ ـ لا شك ان هذا التحدي موجود ويتحدث به الزملاء الصحفيون وهم يعقدون الخناصر على قبول هذا التحدي ومواجهته. ـ ما دور الاتحاد في الصحف الخاصة؟ ـ الاتحاد هو الام الحاضنة للصحفيين اينما كان ميدانهم فالعاملون في الصحافة الخاصة والعامة هم سواء في اتحادنا فلا نستطيع ان نميز او نفرق بين صحفي وآخر الا بمقدار عطائه الاغزر والاغنى. فرئيس تحرير صحيفة «الدومري» ورئيس تحرير صحيفة «الاقتصادية» أعضاء مهمون وبارزون في اتحاد الصحفيين فأي صحفي من حقه ان يكون عضوا في اتحادنا وهناك شروط حققها القانون ويجب ان نلتزم بها. عمار بكداش: رئيس تحرير صحيفة «صوت الشعب» لسان حال اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري: ـ ان قرار القيادة السورية بالسماح لاحزاب الجبهة باصدار صحفها الخاصة واعادة فتح المقرات الخاصة بها في كافة المحافظات السورية يشكل دلالة واضحة على الرؤية الواضحة والمستنيرة للقيادة الشابة وتأكيد على توسيع الحريات الديمقراطية في البلد وخاصة ان سوريا التي كانت الصحافة فيها محتكرة للحكومة فقط. واضاف: الحزب الشيوعي السوري كان يصدر دائماً صحفه ان كان بشكل رسمي او غير رسمي وقبل السماح بالصدور الرسمي للصحف غير الحكومية كان حزبنا يصدر صحيفته النصف معلنة والنصف سرية «نضال الشعب» بشكل رسمي ودوري وكان لها قراؤها وجمهورها واسلوبها المتميز في عكس مواقف الحزب لذلك عند القرار بالسماح بالاصدار الرسمي للصحف غير الحكومية اصدرنا فوراً صحيفتنا الدورية «صوت الشعب» وكانت أول صحيفة علنية غير حكومية تصدر في سوريا واستندنا في ذلك إلى جمهور واسع من المشتركين وقراء الجريدة وكذلك إلى خبرة رفاقنا المحررين المكتسبة خلال عملهم في صحيفة «نضال الشعب» ولم نكن بحاجة لابتكار شيء لتمييز صحيفتنا فصحافة حزبنا العريقة والتي يتجاوز عمرها السبعين عاما متميزة اصلاً ويكفي العودة إلى صحيفة «نضال الشعب» وهو الاسم الذي كانت تحمله صحيفة حزبنا المركزية عندما كانت تصدر بشكل غير مرخص رسميا وأول عدد صدر في عام 1934. ان التطوير والتجديد في عمل الصحف هي ضرورة دائمة وهذا متعلق بعدة عوامل منها المادية ومنها كفاءة أسرة التحرير ورغبتهم في تطوير عملهم ومن يتابع صحيفتنا يرى انها في تطور مستمر وخاصة من حيث تنوع المواضيع المنشورة فيها. منهج صحيفة «صوت الشعب» يكمن في الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب نحن نؤيد صمود سوريا العربية في وجه المخططات العدوانية للامبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية ونرى ان من أهم عوامل الصمود هو الدفاع عن الانتاج الوطني وعن الجمهور الواسع من المنتجين. ان العمود الفقري للانتاج الوطني هو قطاع الدولة «القطاع العام» والذي يمثل اكبر رأسمالي وطني في البلاد إلى جانب الرأسماليين الوطنيين في القطاع الخاص والقطاع العام وحده وهو الذي يستطيع ان يقف بوجه الاحتكارات العالمية متعددة الجنسية من حيث الامكانيات الكبيرة المتوافرة لديه ان كان من حيث حجم الانتاج الوطني او السيولة المدخرة او القوة العاملة المشتغلة وبدون الدفاع عن الانتاج الوطني وعموده الفقري العام لا يمكن ان تكون السياسة الوطنية قوية فالسياسة القوية تحتاج الى اقتصاد قوي كما هي تحتاج الى التفاف واسع بجماهير الشعب حولهاوهم العمال والفلاحون وصغار الكتبة والمتعلمون وتلبية المطالب الحياتية لهؤلاء وهم الغالبية الساحقة من المواطنين ليست ضرورة تمليها مباديء العدالة الاجتماعية فقط بل ايضا هذا مهم لاي وطني لانها متطلبات الصمود الوطني والدفاع عن السيادة الوطنية. نعم لدى صحافتنا الشيوعية قاريء خاص كون تاريخيا وحاليا وحسب الظروف الجديدة نرى ان جمهور قرائنا يتوسع وهكذا تدلنا الارقام والجمهور الاساسي لصحيفتنا مكون من العمال والفلاحين وصغار الكتبة والمثقفين الوطنيين. حاليا لا توجد اية رقابة حكومية مفروضة على صحفنا على عكس ذلك عندما كنا نصدر صحيفتنا النصف علنية «نضال الشعب» كانت هناك رقابة اذ لم تكن المطابع توافق على طبع جريدتنا وبدون ختم رقيب معين ايضا بشكل شبه رسمي او قد تكون هذه من العجائب السورية بالنسبة لمراقب غريب تعود على نمطية معينة اما الان فإنه لايوجد شيء من هذا فصحيفتنا «صوت الشعب» تصدر بدون رقابة مسبقة من اي طرف كان. ان الحرية بالمفهوم المطلق حسب اعتقادنا تتواجد فقط في مجتمع غير طبقي وهل الحرية هي فقط الاستقلال عن الوصاية الحكومية فهناك تبعية اشد بكثير وهي التبعية للرأسمال وبهذا المفهوم هل هناك وسائل اعلام مستقلة او حرة تماما في العالم الرأسمال على عكس ذلك نحن نرى ان اغلبية وسائل الاعلام في العالم الرأسمالي او اذا اردتم العالم الغربي مسيطر عليه من قبل رأسمال الصهيونية وبالنسبة لنا اهم شيء ان تكون وسائل اعلامنا مستقلة فعلا عن ارادة الاجنبي وبرأينا ان الرأي الوطني بحاجة الى دعم وحماية من قبل الدولة الوطنية كي يستطيع ان يؤمن جوا تنافسيا في وجه الاخطبوط الاعلامي الامبريالي الصهيوني يجب ان تكون هناك سياسة اعلامية وطنية متكاملة هدفها الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنيتين ومواجهة العولمة الامبريالية المتنافية عضويا مع القيم والتراث الوطني للشعوب بما فيها شعوبنا العربية فالخطر الاساسي هو الغزو الصهيوني المتعدد الاشكال. ضرورة الرقابة غسان عبدالعزيز عثمان الامين العام لحركة الاشتراكيين العرب التي تعتزم اصدار صحيفة جديدة باسم «اليقظة» يبدأ بالاشارة الى العلاقة العضوية بين الاعلام والصحافة حيث اعتبرها جزءا اساسيا من العملية وبين ان التعددية الصحفية كما التعددية السياسية والحزبية هي تعبير عن الديمقراطية وممارستها بمضمونها السياسي الواقعي وهو الرأي والرأي الآخر اذ كيف يمكن ان نكون ديمقراطيون ونمارس الديمقراطية في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحزبية وحتى الثقافية ان لم نستمع الى الرأي الاخر ونتفهمه ونتفق او نختلف معه، ألم يقل الرئيس الاسد وهو الذي يتطلع الى تعميق نهج الديمقراطية وتوسيع اطره وسبل تجسيده بان الديمقراطية لا تتحقق من دون قبول الرأي الاخر ولكي نقبله علينا ان نفهمه وهذا يعني انه يجب ان نسمعه. ان الوصول الى هذه الصيغة المتقدمة من الديمقراطية لا يمكن ان يتحقق داخل الاجتماعات فقط بل لابد من وسائل اخرى لتحقيقه وتفعيله في اوساط الجماهير وهنا تبرز واحدة من اهم الدلالات لقرار السماح باصدار صحف خاصة وصحف جبهوية لاحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا اذ ان هذه الصحف بشقيها الخاص والجبهوي ستحمل الرأي والرأي الاخر وستطرحها بشفافية مسئولة امام الجماهير مما يغني مسيرة الديمقراطية ويسهم في تطويرها. وانا من الذين يؤمنون بأن الديمقراطية حين تكون مكتملة وفاعلة في حياتنا بجوانبها المختلفة يجب ان تستند في تجلياتها الى مبدأ قبول الرأي الاخر ولكن شريطة ان يصب هذا الرأي في الصالح الوطني العام وان ينطلق من الحرص والغيرة على مصالح الوطن وثوابت العمل الوطني واولها الوحدة الوطنية وتعميقها لانها السلاح الامضى في مواجهة كل التحديات والاخطار المتربصة بها. هذا من جهة اما من جهة ثانية فان قرار السماح باصدار صحف خاصة والسماح لاحزاب الجبهة باصدار صحف خاصة بها يأتي في اطار مهمة التطوير والتحديث التي يتصدى لها الرئيس بشار الاسد لتطوير جميع اوجه حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسوى ذلك من جوانب واقعنا وهذا يتضح من خلال تركيزه على تطوير الواقع كمهمة وطنية وقومية من اجل مواجهة تحديات العصر وعلى رأسها التحدي الصهيوني وتحدي العولمة وسياسة القطب الواحد والانحياز الامريكي السافر للعدو الصهيوني فمطلوب من سوريا ان تمارس حضورها على الساحة الاقليمية والعربية والدولية وبالتالي فان تنشيط الصحافة الحزبية والخاصة يشكل خطوة هامة على طريق تطوير العمل السياسي في سوريا وتسريع خطوات التطوير لاسيما تطوير الخطاب السياسي والاعلامي وتسليط الضوء على مكامن الخطأ من اجل تعميق مسيرة الاصلاح الاقتصادي بهدف تطوير الاداء وزيادة الانتاج كما ونوعا مما يؤدي الى تحسين المستوى المعاشي والاجتماعي لجماهير الشعب ومحاربة كل اشكال الفساد والتراجع كما انها تفتح الباب امام عملية الحوار والرأي الاخر فالحوار شرط من شروط التقدم لانه يفسح المجال امام كل انسان ان يبدي رأيه بالتطور شريطة ان يكون الرأي موضوعيا والحوار كذلك موضوعيا وبناء. وعن رأيه في الصحافة الجديدة قال اعتقد ان من السابق لاوانه الحكم على الصحافة الخاصة والحزبية وهي مازالت في بداية العهد فضلا عن ان عدد الصحف الصادرة حديثا مازال محدودا لان ثمة صحفا مازالت قيد الدراسة والاعداد منها صحيفتنا «اليقظة» اني اقول بأن التجربة عموما مازالت في بداياتها وهي تحتاج لمعرفة دورها وتأثيراتها الى زمن والى اكتمالها من حيث صدورها ينتظر صدوره من صحف. ان بعض الصحف مازالت قيد الدراسة اريد ان اوضح معنى هذا القول بأن اصدار صحيفة ليس بالامر السهل فهذه المسألة تتطلب كادرا متخصصا وامكانيات مادية كبيرة ويمكن ان نذكرعلى سيل المثال ان اصدار صحيفة اسبوعية من «16» صفحة من الحجم المتوسط تكلف ما قيمته 8 ـ 10 ملايين ليرة سورية سنويا وكل ما يرد للاحزاب وهو اشتراكات من الحزبين الذين يمثلون الشريحة الكادحة «عمال وموظفين وفلاحين» وهذا يفسر السبب الذي ادى الى تريث بعض الاحزاب باصدار صحفها الخاصة رغم رغبتها بذلك. ونستطيع القول ان الصحف الجبهوية التي صدرت كانت بمستوى جيد ومشجع للاخرين رغم ان البداية دائما تكون محفوفة بالصعوبات والمخاطر واصدار صحيفة حزبية هي مسئولية وطنية كبرى يجب التصدي لها بمصداقية وشفافية كي تحقق الغاية المرجوة منها في تجميع القوى حول القضايا الاساسية الهامة ونبذ كل محاولات الاضعاف والتشرذم والتهميش في مجتمعنا. وعن الرقابة الحكومية قال: الرقابة الحكومية وبتعبير ادق الرقابة على الاعلام موجودة لدى كل الدول والحكومات وان اختلفت بين دولة واخرى وفي سوريا يوجد قانون مطبوعات قديم ونحن بأمس الحاجة الى قانون جديد يتماشى مع روح العصر والمعطيات الراهنة، ونحن نعرف ان العمل جار لتعديل هذا القانون بحيث يتماشى مع مقتضيات التطوير. واعتقد ان تحديد العلاقة بين الصحافة والحكومة ليست مشكلة بحد ذاتها خاصة بالنسبة لنا في احزاب الجبهة الوطنية التقدمية كوننا متفقين مع حزب البعث العربي الاشتراكي على قواسم مشتركة وملتزميين بها و جميعنا يولي الاولوية للقضية الوطنية وليس هناك خلاف على الثوابت الوطنية والقومية اما ما يتعلق بمعالجة القضايا الاقتصادية ومعالجة الظواهر الاجتماعية والثقافية وغيرها من امور الحياة اليومية فهناك وجهات نظر تغني الحياة السياسية والاجتماعية وتساعد على اتخاذ القرار الاقتصادي المناسب وتوصل الى ابتكار اساليب عملية للتطوير والنهوض والتحديث. وهدفنا من اصدار الصحف هو تعزيز الوحدة الوطنية لشعبنا وتعزيز دور الاحزاب في ممارسة الرقابة الايجابية على مفاصل الحياة المختلفة وتعزيز صحوة سوريا في مواجة التحديات الخارجية وتأمين متطلبات التنمية. وباختصار نحن مع الرقابة الحكومية اذا كان الهدف منها منع الشطط والخروج على الثوابت فيما يطرح من آراء واذا لم يجر استغلالها لتضييق هامش الرأي او مصادرته فالرقابة ضرورية وعلينا جميعا حكومة وصحافة حزبية وصحافة خاصة ان نمارسها حفاظا على قيمنا وفكرنا ومبادئنا وثوابتنا الوطنية والقومية. ـ هل تعتبرون ان السماح لكم باصدار صحف خاصة هو بداية للانتقال نحو وجود صحافة حرة في سوريا؟ ـ سبق ان قلت ان اصدار الصحف وطريقة عملها يخضع لقانون المطبوعات واعتقد ان قانون المطبوعات هو الذي يحدد طبيعة الصحافة ومهماتها وتحدد في الوقت ذاته ما هو مسموح لها وما هو غير مسموح لها ونحن نتفاءل بالقانون الجديد الذي سيصدر لتنظيم الاصدار والنشر والحقوق والواجبات الصحفية. ونحن في سوريا لدينا تجربتنا الديمقراطية الخاصة بنا والتي نعتز ونفخر بها ونتطلع الى تطويرها بما ينعكس ايجابا وخيرا ومنفعة على مصلحة الوطن فوجود الجبهة الوطنية التقدمية باعتبارها اطارها للتعددية السياسية يشكل تجسيدا لحالة ديمقراطية تحالفية متقدمة تتخذ في اطاراها اهم القرارات السياسية ولدينا تنظيمات للعمال والفلاحين والطلبة والشبيبة والمرأة والحرفين وغيرها من التنظيمات التي تؤطر فعاليات المجتمع على اختلافها.. ومن هنا فإننا لا نعتبر الصحافة الحرة بمعناها القائم ـ تحويل ساحة الاعلام الى ساحة للمهاترات والاثارة هي الحل الديمقراطي الامثل فنحن نؤيد صحافة حرة ولكنها مسئولة اي صحافة تمارس الحرية المسئولة وصحافة الاحزاب لا تستغني عن هذه النظرة فمطلوب منها ان تساهم في تعزيز دور الاحزاب وشرعيتها وعلنيتها وكذلك تعزيز دورها ضمن صفوف الجماهير ومساهمتها الواسعة في الحياة السياسية وتفعيل المجتمع السوري ضمن اهداف ومقررات قيادتها التي يقودها بكل الحكمة العزيمة الرئيس القائد بشار الاسد وعلى اساس الكلمة الصادقة والمسئولة. دلالة الاستقرار د. خلف الجراد رئيس تحرير «تشرين» الحكومية ـ ان مسألة اصدار الصحف الخاصة في سوريا لا تشكل انقلابا او خرقا للمألوف لانها عملية طبيعية ناجمة عن التطور الذي مرت وتمر به البلاد في سياق ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وتنطوي عملية صدور عدد من الصحف الخاصة على دلالة مؤكدة تتمثل في حالة الاستقرار السياسي والاجتماعي والمؤسساتي التي يعيشها القطر. كما يأتي ضمن برنامج التطور الشامل الذي يقوده بحكمة ومنهجية سليمة الرئيس بشار الاسد حيث يحظى بدعم كامل وواسع النطاق من جانب شعبنا بفئاته وشرائحه المختلفة. ولا شك ان تنوع الصحف سواء من حيث التخصص او لجهة توجهاتها يشكل تطورا مهما ومؤشرا على ان مسيرة الاصلاح والتطوير يتقدم بخطوات واثقة نحو اهدافها الوطنية المرسومة. ونحن كعاملين في الصحافة التي تملكها الدولة نرحب بصدور اية مطبوعة جديدة شرط ان تكون على مستوى الامال والطموحات وتتمتع بمصداقية وموضوعية وتعكس الحقائق والمعطيات الصحية بعيدا عن اساليب الاثارة الرخيصة والابتذال والتشويه. علما ان الصحف التي صدرت الى الان لم تشكل منافسة حقيقية لان لها جمهورها الخاص وللصحف الاخرى جمهورها الذي يتابعها ويواظب على اقتنائها والاشتراك بها منذ سنوات عديدة، وفي كل الاحوال فأننا نعرب عن استبشارنا وسعادتنا لصدور المطبوعات الجديدة واذاما شكلت نوعا من المنافسة على القاريء فان ذلك لايقلقنا بل على العكس سيدفعنا جميعا الى تحسين عملنا وتطويره والسعي الحثيث لكسب احترام الناس وثقتهم عبر الكلمة المسئولة والخبر الموثوق والتحقيق الدقيق والحقائق المؤكدة واحترام عقل الناس ومداركهم ووعيهم. اما اذا كان ذلك يعد نقلة باتجاه الصحافة الحرة فأود التأكيد ان صحافتنا لا تخضع للرقابة المسبقة بل لتوجهات هيئة التحرير والتزامها الذاتي بقانون المطبوعات واخلاقيات المهنة. واذا كان المقصود بالصحافة الحرة تلك التي لا تخضع لاية ضوابط في خطابها وفي اطروحاتها وفي تناولها للامور. واذا كان المقصود بالصحافة الحرة تلك التي لا تخضع لاية ضوابط في خطابها وفي اطروحاتها وفي تناولها للامور. فاعتقد ان ذلك لايفيد التطور ولا يسهم في تصويب السلوك والممارسات الخاطئة وانماقد يشكل خطوة الى الوراء عبر احداث الفوضى والاساءة لقيم المجتمع وثوابته ولاخلاقيات المهنة ذاتها. الحرية مسئولة والصحافة الناجحة هي التي تكون متوازنة في ادائها وهدفها التصويب والتصحيح من منطلق الالتزام بقضايا الوطن والمجتمع واسلوبها النقد الايجابي البناء الذي يشارك في البحث عن حلول واقعية ويحدد مواطن الخلل بروح موضوعية واحترام للرأي الاخر بعيدا عن التهويل والمبالغة والاساءة والنيل من الاعراض وسمعة الافراد والمؤسسات. فلتكن المنافسة شريفة وضمن سلوكيات واعية متحضرة على اساس احترام الحقيقة ودقة المعلومات وتجنب كل ما من شأنه كيل الاتهامات المجانية والاساءة للصحافة ودورها الكبير. التنمية الفكرية د. وليد مشوح رئيس تحرير مجلة «الموقف الادبي» ـ من المحفزات الاساسية لتعميق الحوار الديمقراطي بين شرائح الشعب كلها وبين المسئول في السلطة من جهة وبين الافكار والايديولوجيات السائدة في بلد ما بين بعضها ايجاد الاداة الناقلة لآليات هذا الحوار ومن الآليات المهمة التعددية الصحافية. ومنذ تسلم الرئيس بشار الاسد لسدة القيادة في سوريا انصب همه على موضوعه هي المحرك الرئيس في بناء التقدم والحضارة هذه الموضوعة اذا جاز لي رسمها فأنني سأطلق عليها «التنمية الفكرية» والتنمية الفكرية بفاعلياتها المعنوية تعني تطوير العقل وتفعيله عبر الحوار الدائم واليومي وبالتالي اخذ النتائج وحفظها في خزان الذاكرة لتوضع بالتأكيد بتصرف المستقبل. لقد شهدت الصحافة السورية نقلات واسعة وواضحة في الوقت نفسه وسارت على منهجية رقابية هي جريئة الى حد ما فمن يقرأ صفحات الرقابة الشعبية آنذاك كان يكتشف سعة الهامش اضافة الى الدور الهام الذي قامت به الصحف السورية وهي بتصرف الحكومة وتصدت الاجهزة الوصائية للكثير من الاخطاء وصححت الكثير من الخلل الذي كان يعاني منها آلية العمل الرسمي. اما ان تصدر صحف اخرى بملكيات خاصة وخارج اطار الصحافة الرسمية فهي نقلة لها دلالات عدة تأتي على رأسها تعميق الحوار الديمقراطي واغنائه ثم ابراز الرأي الاخر ناهيك عن الارتقاء بالاداء الصحفي فنا وتوجها ومكنة ودقة اقصد سيكون هناك تنافس على الجودة وضمنها سيكون هناك تنافس على الدقة ومصداقية الطرح سيكون هناك مجال اوسع لابراز الصحفي الافضل الذي تفرض مادته وجوده كصانع للرأي في مجتمعه. وثمة دلالة هامة تكمن وراء اصدار الصحافة الخاصة وهي ان النظام يؤمن ايمانا مطلقا بديمقراطية الحوار ومنح الصحافة بتوجهاتها الفكرية المختلفة دورا رقابيا هاما كذلك ثقة النظام بنفسه وعطاءاته وامكاناته اللامحدودة على تصحيح الخطأ وتدارك الخلل. واوجه التنافس كثيرة خصوصا اذا كانت غايته كسب ود الشارع الشعبي فالمواطن كما تعلمون سئم الخطاب المباشر سئم الحذلقات التي تسوغ الخطأ احيانا، سئم المبالغة سئم المراوغة لذا احجم عن الصحفي الذي يكرس سأمه فأدار ظهره بل بات يغمزه ويلمزه وذهب يبحث عن صحفي ينقل همومه ويعيشها يصفها امام المسئول يقترح حلولا لها. اصدار الصحف سيخلق تنافسا على دور الجمهور من جهة وعلى تحري الدقة من جهة اخرى وعلى الارتقاء بالمادة الصحافية من جهة ثالثة. التنافس بين الصحف سيؤدي الى ابتكار الاسباب والاسالب الجديدة التي ترتقي بالصحافة شكلا ومضمونا وبالتالي سيتجه العاملون في الصحافة الى ارقى ما تنتجه الحضارة في مجال تقانات الاتصالات ووسائل الاعلام وبالتالي فان صحافتنا الوطنية سترتقي وتبحث عن مجالات التنافس مع الصحافة القومية خصوصا والصحافة العالمية. انها نقلة نوعية نحو صحافة تلتزم قضايا الوطن والمواطن ضمن جو ديمقراطي حر واع وملتزم بالمعنى الاخلاقي للحرية وليس عكس ذلك او كما يفهمها البعض بأنها انفلات وتحلل من القيم جميعها. انها نقلة نوعية مطلوبة في زمن التحولات الحضارية التي يشهدها العالم في ايامنا هذه انها نقلة تعني استجابة للمعطيات الحضارية الجديدة لاسيما ونحن أبناء امة تشكل الحرية ركنا اساسيا من اركان تكوينها الخاص. وباختصار شديد فان اصدار صحف خاصة يعني تصفية دقيقة تفرق بين الصادق واللاصادق بين الجاد واللاجاد بين الصحافة والارتزاق علما ان المواطن العربي بات يمتلك المعيار الذي يصطفي الحقيقة من اللاحقيقة وهنا يكمن السر في مباركتنا للتنافس بين الصحافة وتعميق المعنى الرئيسي للحرية. التنافس والتجديد سعد القاسم رئيس تحرير مجلة «فنون»: ـ في وقت مضى لم يكن في سوريا سوى الصحف الخاصة داعين بذلك الصحف التي يملكها اشخاص او هيئات غير حكومية وحتى الاحزاب ثم ادت التطورات السياسية الى ان تصبح الصحف جميعها وخاصة السياسية صحفا رسمية او شبه رسمية ونحن اليوم على عتبات زمن جديد تعود فيها الصحف الخاصة للحياة السورية فهل يعني ذلك عودة الى مرحلة ما قبل الصحافة الرسمية وهل يمكن ان تقرر الدولة الاستغناء مستقبلا عن صحفها تاركة الساحة للمبادرات الخاصة؟ اعتقد ان لا تضاربا بين وجود النوعين من الصحافة معا لكن اي تأثير ستصنعه الصحافة الخاصة بالصحافة القائمة حاليا ذلك هو السؤال الذي يمكن تلمس ملامح اجابته من نبض البوادر الاولى ومن حالات سابقة في الدول العربية وقد يكون الجواب ان وجود شكل جديد من العمل الصحفي سيخلق جوا تنافسيا يدفع الصحافة القائمة حاليا الى تجديد اساليبها واشكال علاقتها مع القاريء ومع الحدث والمادة الصحفية قبل ذلك. وبعد عقود طويلة كانت فيها الصحافة التي تصدرها الدولة هي الحاضر الوحيد ـ في مجال الصحافة السياسية على الاقل ـ وبالتالي كانت الجهة الوحيدة او الاساسية التي تمتلك كوادر مؤهلة ومدربة في مجالات العمل الصحفي خاصة ان على الصحف الجديدة تقديم اغراءات مادية ومهنية مناسبة لجذب تلك الكوادر الى ان تتمكن مع الايام على اعداد كوادرها الخاصة ومع ذلك اعود لتأكيد ان الامر يظل مرهونا بقدرة كل من الصحافة الرسمية والخاصة على جذب القاريء والامر بالنسبة للقاريء السوي ليس سهلا وقد تكون مفيدة الاشارة هنا انه في المجال الرياضي ظلت هناك صحف خاصة لكنها لم تستطع منافسة صحيفة «الموقف الرياضي» التي تصدرها «مؤسسة الوحدة» التابعة لوزارة الاعلام ولا صحيفة «الاتحاد» التي يصدرها «الاتحاد» الرياضي العام وهي بالتالي صحيفة شبه رسمية. بالنسبة للمجلات الفنية فهي لن تكون في منافسة مع المجلة الفنية الوحيدة في سوريا وهي اولا واخيرا مجلة للاذاعة والتلفزيون وانما مع العدد غير القليل من المجلات الفنية العربية الوافدة والتي تبدي اهتماما متناميا بالساحة الفنية السورية انما هو اهتمام لايصال حد التفريط بتقاليدها التجارية وبدور صورة الغلاف واللقاءات الصحفية في تحقيق ريع مادي لها كشكل من اشكال الاعلان وهو الامر الذي لا تحتاجه حاليا مجلة فنون «مجلة الاذاعة والتلفزيون» بحكم كونها تصدر عن هيئة تتولى مهمة تمويلها فهل يمكن لشركات الانتاج الفني او احداها ان تتحمل فكرة تمويل مجلة فنية وكيف سيكون موقع هذه المجلة بالنسبة لباقي الشركات ام ان جهة خاصة ستقدم على هذه المحاولة اعتمادا على ما تحققه من واردات اعلانية، كل الاحتمالات قائمة لكن الامر يتعلق ثانية كما اشرت بالقاريء السوري وكسب ثقة هذا القاريء ومن ثم دفعه لشراء مجلة او صحيفة بانتظام امر ليس سهلا في ظل ما يراه امامه من صحف ومجلات محلية وعربية وفي ظل امكانياته الاقتصادية التي تجعله يفكر طويلا قبل ان يخصص جزءا منها لمطبوعة دورية. عزلة الصحافة الحكومية عبدالغني العطري: صاحب مجلة «الدنيا»: ـ انا اؤمن ان الصحافة يجب ان تكون حرة والصحافة الحكومية نصيبها من الانتشار دائما محدود والتجارب التي مرت بنا والتي نراها الان تثبت ذلك، الصحافة يجب ان تكون حرة ولا صحافة بدون حرية اطلاقا وعندما تنعدم الحرية تنعدم الصحافة هذا رأيي. ومجلة «الدنيا» كانت تصدر منذ منتصف الاربعينيات لغاية 8 مارس 1963 يوم الثورة البعثية واوقفت هذه المجلة مع غيرها من الجرائد والمجلات والغيت الجرائد اليومية نهائيا اما المجلات الاسبوعية والشهرية فقد اوقف صدورها لحين الحصول على موافقة جديدة من وزراء الاعلام باستئناف الصدور «الدنيا» وللاسف حتى ذلك اليوم مازالت موقوفة لكن الامل كبير بأن تستأنف صدورها في وقت قريب بعد موافقة الجهات المسئولة. ويتابع عبدالغني العطري الحديث قائلا: لاشك ان القاريء يبحث عن الحرية كما يبحث عن الصحافة وعندما يكون في البلاد صحافة حرة يقبل عليه القاريء اضعاف ما يقبل على الصحافة الرسمية وانا ارى دائما ان الصحافة يجب ان تكون حرة ولا حرية بدون صحافة ولا صحافة بدون حرية بمعنى ان الحرية والصحافة توأمان متلازمان. وعن مفهوم الصحافة المسئولة الخاصة يرى العطري ان هذا الامر متروك للقاريء الذي يحكم اذا كانت الصحيفة صفراء فالقاريء يبتعد عنها ويهملها وينتهي امرها الى التوقف، فـ «الدنيا» في الخمسينيات كانت اكبر مجلة سورية ولبنانية وكانت تدخل كل بيت تقريبا وكانت توزع في عدد من الاقطار العربية بشكل مذهل وقد خرجت هذه المجلة اجيالا من الكتاب والصحافيين لايزالون ماثلين في العمل الصحفي حتى الان. خالد العبود مدير تحرير صحيفة «الوحدوي» الحزبية: بدأ الحديث بالدلالات التي ينطوي عليها، او يعبر عنها، مثل التوجه وقسمه الى قسمين اساسيين: الاول ـ دال خارجي: باعتبار ان هناك بنية اساسيه اخذت تتقدم من خلال نمو جملة مفاهيم كانت اصلا مغيبة، او مؤجلة