شهد الحادي عشر من سبتمبر الجاري اسوأ كارثة على الولايات المتحدة الأمريكية.. اشرت لانهيار فكرة الأمن القومي الأمريكي، وضربت الغطرسة الأمريكية في مقتل. طائرات منتحرة، أو قنابل طائرة، كانت تلك التي ضربت ابراج مانهاتن والتي تعرف باسم مركز التجارة العالمي بنيويورك، مثلما ضربت البنتاجون الأمريكي واستهدفت طائرة الرئيس والبيت الأبيض بطائرات اربع نجحت ثلاث منها في اصابة الأهداف واسقطت الرابعة مثلما اشيع بواسطة القوات الأمريكية في صحوة جاءت متأخرة نصف ساعة بعد صدمة الانفجارات. العملية كانت من الدقة بحيث انها اصابت أهدافاً عديدة منها أجهزة الأمن الأمريكية التي باتت متهمة بعجزها عن التنبؤ بعمل كبير كهذا، وبكونها مخترقة للدرجة التي مرت فيها سرايا الخاطفين دون ان ينتبه اليهم أحد وفجروا نيويورك وواشنطن بحفنة سكاكين. الكونجرس الأمريكي وسيناتوراته وصفوا ذلك اليوم بيوم العار وطالبوا باقالة صف طويل من قادة الأمن والمخابرات الأمريكية، واعطوا الرئيس الأمريكي الذي طالب بعشرين مليار دولار كتعويضات للضحايا ولرد الفعل الأمريكي، عشرين مليارا أخرى ليلقم افواه مخابراته التي عجزت منذ الساعات الأولى عن ايجاد جواب فهرعت لتقديم ادلة جاهزة كثيرون يشككون في صحتها. سرعة الاستنتاجات خففت من شدة التأييد الغربي لأمريكا وتراجعت دول كثيرة ايدت أمريكا في الساعات الأولى.. كيف نقرأ الفعل الهجومي الأخير على واشنطن، وكيف ننظر لرد الفعل الأمريكي واحتمالاته، وماهي الاحتمالات المطروحة كبديل لأسامة بن لادن كمتهم، ثم ماهي الأهداف الحقيقية التي ترتبت على هذا الهجوم؟. لهيب عبدالخالق