اتهم الرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة باعلان الحرب على عدو حددته قبل الاعتداءات التي تعرضت لها، وهو المسلمون والعرب، داعيا واشنطن مجددا الى التعقل لمنع تحقيق مآرب الصهيونية في اصطدام المسيحية والاسلام، وبالتزامن دعا نائبه طه ياسين رمضان أمريكا الى مراجعة سياساتها والركون إلى الحكمة والعقل. وفي رسالة مفتوحة الى الشعوب الامريكية والغربية وجهها، قال الرئيس العراقي ان الولايات المتحدة وجهت الاتهام قبل ان تتبين وقبل ان يكون في حوزتها الحد الأدنى من الإثبات، ولم تعط حتى نفسها فرصة ان تتبين اولا. ودان النوايا المسبقة التي قررت الحرب ضد العرب والمسلمين، مؤكدا ان الجهة التي قررتها تنتظر غطاء لتعلن حربا، مشيرا الى الحادث الذي وقع في امريكا الثلاثاء الماضي. واضاف ان المسئولين الأمريكيين راحوا يوجهون الاتهام أو يطلقون يد الاعلام الموجه والاعلام الصهيوني ورموزه في السلطة وخارجها ليهيئوا أذهان الناس إليه، متسائلا لماذا خطر هذا في بال المسئولين الأمريكيين لو لم يكونوا اساسا افترضوا أنفسهم وسياستهم أعداء للعرب والمسلمين؟ وعدد الدول التي قد تستهدفها الولايات المتحدة حسبما اوردت انباء صحافية أفغانستان وأسامة بن لادن وحزب أو تنظيم القاعدة الإسلامي وسوريا واليمن والجزائر والعراق ولبنان وفلسطين، تساءل ماذا يعني هذا غير اتهام المسلمين وفي مقدمتهم العرب؟ وتابع هل يعني هذا الاتهام غير الرغبة في تصفية حسابات قديمة كلها قائمة على أساس أن سياستها الخارجية لا تتلاءم مع السياسة الأمريكية أو أنها لا ترضخ للسياسة الأمريكية الصهيونية تجاه العالم وتجاه فلسطين؟ ورأى الرئيس العراقي ان عقل الادارة الأمريكية خزن مسبقا وقبل الحادث وافترض بما يجعل الافتراض يرتقي الى الحكم القاطع ان الاسلام وفي المقدمة المسلمين العرب أعداء الولايات المتحدة. ودعا الرئيس العراقي الولايات المتحدة الى ان تجرب الحكمة بعد ان جربت القوة مدى خمسين عاما أو أكثر، مؤكدا ان هذا هو أهم ما ينبغي ان ينصح به العالم الولايات المتحدة. واتهم صدام حسين الصهيونية بالتخطيط للسيطرة على العالم منذ مؤتمرها الشهير الذي عقد في بال في سويسرا عام 1897، وبانها تدفع الى اصطراع الدينين السماويين اللذين تتبعهما الكتلة الأكبر في العالم واصطدام المسيحية بالإسلام. وتساءل في ختام رسالته هل ينتبه الى هذا عقلاء القوم في الغرب أم ستكون الصهيونية أذكى منهم لتحقق مآربها؟ وكان نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان دعا الحكومة الامريكية الى مراجعة سياستها والركون الى الحكمة والعقل والابتعاد عن استخدام القوة في الرد على الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن رمضان قوله خلال استقباله الرئيس الجزائري الاسبق احمد بن بيلا ان على الادارات الامريكية مراجعة سياستها وان يعود اركانها الى الحكمة والعقل بدلا من القوة الغاشمة. واضاف ان امريكا زرعت في بقاع عديدة من العالم الشر والعدوان والهيمنة والسيطرة على مقدرات الشعوب ومصادرة حقوقها في اراضيها ومستقبلها ونهب ثرواتها وتحالفها الستراتيجي والشامل مع الكيان الصهيوني وتقديم كل انواع الدعم لتكريس احتلاله للاراضي الفلسطينية وتوسيع مستوطناته وقتل المزيد من ابناء فلسطين وبالاسلحة الامريكية ذاتها وبشكل يومي ومتواصل ومنذ اكثر من خمسين عاما. واوضح رمضان ان امريكا منيت بهزيمة كبرى في عقر دارها من خلال الانفجارات التي وقعت فيها مؤخرا وان الانفجارات التي حصلت في واشنطن ونيويورك اكدت فشل المؤسسات الامنية والتكنولوجية والعسكرية والاستخبارية الامريكية ومزقت الهالة المزيفة التي احاطتها بوسائل اعلامها ودعاياتها. واكد رمضان ان استمرار امريكا في سياستها العدوانية ضد بلدان العالم عسكريا واقتصاديا واعلاميا سيجعلها تسقط في الهاوية لان ما حصل في واشنطن ونيويورك هو بداية للانهيار الامريكي العدواني الاستعماري الذي ترفضه كل شعوب العالم المحبة للسلام والاستقرار والتعاون والاحترام المتبادل. ا.ف.ب.