أعرب اليمن وسوريا عن تأييدهما لموقف موحد من اجل مكافحة الارهاب بعد الاعتداءات الارهابية التي وقعت في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي. وجاء هذا الاعلان اثر محادثات في صنعاء بين الرئيس اليمني علي عبد الله والرئيس السوري بشار الاسد الذي يقوم بزيارة لليمن. وقال مصدر رسمي يمني ان الرئيسين استعرضا التطورات الراهنة على الساحة الدولية وفي مقدمتها ما تعرضت له الولايات المتحدة من هجمات إرهابية وأهمية تنسيق المواقف إزاء تلك التطورات واتخاذ موقف موحد من اجل مكافحة الارهاب. وكانت صنعاء ودمشق قد نددتا بالاعتداءات التي وقعت في 11 سبتمبر الولايات المتحدة. واضاف ان الرئيسين صالح والاسد بحثا ايضا التطورات الجارية على الساحة العربية والاقليمية وفي مقدمتها التطورات الجارية في فلسطين المحتلة في ضوء ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من أعمال إرهاب وقتل وتجويع وحصار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي. وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول قد اعلن في وقت سابق ان الولايات المتحدة تتوقع ان تصدر سوريا واليمن اعلانا مشتركا يدين الارهاب والاعتداءات التي وقعت في نيويورك وواشنطن الاسبوع الماضي. وقال باول خلال مؤتمر صحافي انه اتصل هاتفيا بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي استقبل الاثنين نظيره السوري بشار الاسد. واضاف باول ان صالح اكد ان الرئيسين سيصدران اعلانا مشتركا يدين اعمال الاسبوع الماضي وانهما يتعهدان بالعمل مع الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب. واوضح المسئول اليمني ان الرئيس صالح جدد التأكيد لباول موقف بلاده الرافض للارهاب ايا كان شكله او صوره وضرورة التصدي لمرتكبيه. وقال الرئيس اليمني إن اليمن يسعى إلى التشاور مع الأشقاء في الدول العربية من أجل عقد قمة عربية طارئة لاتخاذ موقف عربي موحد إزاء ظاهرة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله ودعم الجهود المبذولة من أجل التصدي لهذه الظاهرة العالمية وبما يخدم الأمن والاستقرار والسلام على المستوى العالمي. يذكر ان عملية انتحارية استهدفت المدمرة الامريكية يو اس اس كول في اكتوبر 2000 قتل خلالها 17 عسكريا امريكيا في عدن في جنوب اليمن. يشار الى ان الولايات المتحدة تتهم اسامة بن لادن اللاجيء في افغانستان بأنه المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات التي وقعت في نيويورك وواشنطن وايضا في الاعتداء الذي استهدف المدمرة الامريكية في اليمن. وتحث الولايات المتحدة منذ عدة ايام سوريا التي تدرج اسمها على لائحة الدول التي تدعم الارهاب، للتنسيق معها في مسألة مكافحة الارهاب. ا.ف.ب.