ندد الرئيس الأمريكي جورج بوش بالاعتداءات والمضايقات التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن، وأكد بوش خلال زيارته للمركز الإسلامي في واشنطن الليلة قبل الماضية ان الإسلام هو دين سلام وحث على احترام المسلمين وعدم التعرض للنساء المحجبات. وأكد بوش على ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب، وقال ان الرعب ليس الايمان الحقيقي للاسلام وسبب وجوده. فالاسلام يمثل السلام (...) والارهابيون يمثلون الشر والحرب. ودعا بوش جميع الأمريكيين الى معاملة مواطنيهم المسلمين باحترام ودان مئات اعمال الترهيب التي استهدفت مسلمين عبر الولايات المتحدة منذ وقوع الاعتداءات في نيويورك وواشنطن. واضاف بوش ان الذين يعتقدون بانهم قادرون على ترهيب مواطنينا لاخماد غضبهم لا يمثلون افضل ما في امريكا. فهم حثالة البشرية وعليهم ان يخجلوا من انفسهم. وعلق بوش على المضايقات التي تعرضت لها النساء المسلمات بالولايات المتحدة قائلاً النساء اللاتي تغطين رؤوسهن في هذا البلد يجب أن يشعرن بالارتياح عند الخروج من منازلهن، الأمهات اللاتي ترتدين غطاء الرأس يجب ألا يخافن في أمريكا، هذه ليست أمريكا التي أعرفها، هذه ليست أمريكا التي أقدرها. وقال بوش عقب اللقاء مع زعماء المنظمات الاسلامية الذى ركز على الأزمة الحالية ان الأمريكيين شعروا بالصدمة والغضب بسبب هجمات الثلاثاء الماضى وكذلك كان شعور المسلمين فى أنحاء العالم والمسلمين الأمريكيين. وأضاف أصدقاؤنا المسلمون، المواطنون دافعو الضرائب والمسلمون فى الدول الأخرى شعروا بالصدمة ولم يصدقوا ما رأوه على شاشة التلفزيون، ان أعمال العنف ضد الأبرياء تتناقض مع العقائد الجوهرية فى الدين الاسلامى مشيرا الى أنه يتعين على الأمريكيين فهم ذلك. وقرأ بوش ترجمة للآية الكريمة «آية 147 سورة الأعراف»، وقال بوش عندما نفكر فى الإسلام نفكر فى دين يقدم الطمأنينة للملايين من الناس فى أنحاء العالم الملايين من الناس يجدون الطمأنينة والعزاء والسلام. وأضاف أن وجه الارهاب ليس هو الوجه الحقيقى للاسلام، هذا ليس من الاسلام فى شيء الإسلام هو السلام، هؤلاء الارهابيون لايمثلون السلام انهم يمثلون الشر والحرب. واشار بوش الى انه يوجد الملايين من المسلمين فى الولايات المتحدة يقدمون اسهاما قيما لأمريكا وبينهم الطبيب والمحامى وأساتذة القانون ومن هم بين صفوف الجيش والمقاولون وأصحاب محال البقالة والأمهات والآباء. واكد أنه يجب معاملة المسلمين فى الولايات المتحدة بكل احترام مشيرا الى أن الأمريكيين يجب أن يعاملوا بعضهم البعض بكل احترام أثناء حالة الغضب وفوران المشاعر التى تمر بها البلاد. وفي احترام للتقاليد الإسلامية خلع بوش ومعاونو البيت الأبيض وضباط المخابرات أحذيتهم قبل أن يسيروا على السجاد في مسجد واشنطن. وشكر يوسف سليم من الجمعية الأمريكية الاسلامية بوش وقال ان الأمريكيين المسلمين روعتهم هجمات الأسبوع الماضي. وقال سليم: «لقد صدمنا ايضا وأحسسنا بالاستياء من الأحداث ولاسيما، انه لابد من ربطها بالدين الذي يجعل المسلم غايته النهائية»، واضاف «نحن جزء من نسيج أمريكا». وقد نددت كبرى المنظمات الاسلامية بالولايات المتحدة بما يتعرض له المسلمون والعرب فى أمريكا من اعتداءات منذ سلسلة الانفجارات التى ضربت منشآت أمريكية فى نيويورك وواشنطن. وأهاب نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية «كير» فى المؤتمر الصحفى مع الرئيس الأمريكي ووزير العدل جون اشكروفت اتخاذ مواقف أكثر حزما تجاه ما يتعرض له المسلمون والعرب فى أمريكا من جرائم كراهية. وأضاف قائلا لايجب أن ندع الشكوك والصورالنمطية تتحكم فى أفعالنا وتضر بالحريات المدنية الأمريكية يجب أن يعامل الناس على أساس من أفعالهم لا اشكالهم وخلفياتهم العرقية. وأعلن ان «كير» تلقت نحو 350 شكوى من حوادث اعتداء على المسلمين حتى يوم الأحد الماضى وأن هذه الحوادث تضمنت قتل شخصين أحدهما مسلم من أصل باكستانى يعيش فى ولاية تكساس والأخر هندوسى يعيش بولاية أريزونا تقول عائلته انه قتل لمظهره الشرق أوسطي. وقال انهم تلقوا وعودا من المباحث الفيدرالية بالتحقيق فى تلك الحوادث كحوادث تحيز ديني كما تضمنت الشكاوى تعرض بعض المسلمين من الرجال والنساء لاعتداءات معظمها لفظية. كما ذكروا أنهم تلقوا أيضا تقارير عن العديد من المبادرات الايجابية التى اتخذها أمريكيون لمساندة مسلمى وعرب أمريكا خلال الأيام الماضية حيث بادر أمريكيون من ديانات مختلفة بالاتصال بالمراكز والمنظمات الاسلامية للتعبير عن مساندتهم للمسلمين والعرب فى أمريكا وعرض مساعداتهم. وبادر بعض الأمريكيين بزيارة المساجد ووضع أكاليل من الزهور عليها كما بادرت الشرطة الأمريكية بتوفير حماية أمنية للمساجد والمنظمات المسلمة والعربية فى العديد من المدن الأمريكية. وذكرت مصادر فى مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية «كير» ان العديد من المنظمات والمساجد المسلمة بمختلف أنحاء الولايات المتحدة عقدت مؤتمرات صحفية للتعبير عن وجهة نظر المسلمين الأمريكيين تجاه الأزمة الراهنة وأن هذه المؤتمرات لاقت حضورا صحفيا كبيرا كما حضرها كبار السياسيين الأمريكيين بتلك المدن. وطالب المسئولون بالمجلس أكثر من مرة بوش والمسئولين الأمريكيين ببذل مزيد من الجهود لحماية المسلمين والعرب فى أمريكا ولتعقب كل من يحاول الإضرار بهم خلال الأزمة الراهنة ولمطالبة الشعب الأمريكى بالتمييز بين المواطنين المسلمين الأبرياء ومرتكبى هذه الحوادث الارهابية كما طالب المجلس مسلمى أمريكا ببذل مزيد من الجهود لتوعية جيرانهم الأمريكيين بأنفسهم وبالاسلام. الوكالات