وضع المدعي العام الامريكي جون أشكروفت الخطوط العريضة لخطط واسعة تهدف إلى تخفيف القوانين المتعلقة بالتنصت فيما وجه مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت موللر دعوة غير مسبوقة للمتحدثين بالعربية والفارسية للتقدم بطلبات للعمل مع الـ«اف.بي.آي». وكان المسئولان اللذان يعدان أبرز مسئولين عن تطبيق القانون في الولايات المتحدة يتحدثان في مؤتمر صحفي في واشنطن في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية. وبموجب القوانين الجديدة المتوقع أن يتم التصديق عليها دون أي اعتراض من قبل الكونجرس المتحمس لمساعدة وكالات تطبيق القانون بأي طريقة، سيتمكن رجال المخابرات الفدرالية من الحصول على إذن للتنصت على كافة المكالمات الهاتفية التي يقوم بها المشتبه فيهم، وليس فقط التنصت على كافة المكالمات التي تجرى من هاتف محدد. وأوضح أشكروفت أن هذا التغيير ضروري للتعامل مع المشتبه فيهم ممن يحظون بمصادر تمويل كبيرة والذين كثيرا ما يستخدمون العديد من الهواتف الخليوية لتجنب التنصت على هواتفهم في المنازل. ولا تستطيع المحاكم حاليا سوى إعطاء الاذن للتنصت على هواتف معينة يستخدمها أشخاص مشتبه فيهم، وليس التنصت على هؤلاء الاشخاص أنفسهم. وقال أشكروفت انه في عصر يمكن فيه بسهولة الحصول على هواتف خليوية والتخلص منها، أصبحت القوانين القديمة غير ذات جدوى. وطالب اشكروفت باعتبار دعم وإيواء الارهاب جريمة خطيرة مثل المساعدة في التجسس. وسيقوم أشكروفت بتوسيع قوانين تهريب الاموال، التي عادة ما تطبق على جرائم المخدرات والتهريب وغيرها من الجرائم المنظمة، لتشمل نشاطات تمويل الارهابيين. وسيكون تعديل تلك القوانين جزءا من مجموعة واسعة من تدابير جديدة تهدف إلى زيادة فعالية الحرب ضد الارهاب. وقال المدعي العام أن مسئولي تطبيق القانون يعتقدون أن هناك تهديدا مستمرا لان «معاوني الخاطفين الذين لهم صلات بمنظمات إرهابية ربما لهم وجود مستمر في الولايات المتحدة». ومن ناحيته أدان مدير الـ«اف.بي.آي» روبرت موللر الهجمات الثأرية التي نفذت في الايام القليلة الماضية ضد أهداف عربية ـ أمريكية. ودعا موللر المواطنين الامريكيين ممن يجيدون اللغتين العربية أو الفارسية التقدم بطلبات فورا للعمل مع الـ«اف.بي.آي» الذي قال انه يعاني أساسا من نقص للمتحدثين بهاتين اللغتين. ولم يذكر موللر كيف سيتم استخدام المتحدثين باللغات الاجنبية بالتحديد إلا أنه يبدو أن دعوة العمل هذه غير المسبوقة تشير إلى توسيع كبير لنشاطات المراقبة على الارهاب. وقال موللر «نشعر في هذه المرحلة أنه يمكننا استخدام القوة العاملة الاضافية لمساعدتنا فيما يتعلق بمسائل اللغة». وكان مجلس الشيوخ قد خفف يوم الخميس الماضي من القيود على استخدام الـ«اف.بي.آي» لتكنولوجيا مراقبة تكنولوجيا الانترنت. وحذر بعض الاكاديميين الاثنين الماضي من أن قوانين المراقبة والتنصت المطالب بها، ستؤدي إلى انتهاك الحقوق المدنية. وقال ديفيد كول أستاذ القانون في جامعة جورج تاون بواشنطن ان «ليس هناك دليل على أن القيود القانونية على الـ«اف.بي.آي» أو وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) أو غيرها من الوكالات الفدرالية ساعدت الخاطفين في تجنب اكتشاف أمرهم. والحقيقة أن الـ«اف.بي.آي» تحظى أساسا بسلطات هائلة» طبقا لما قاله كول لصحيفة الواشنطن بوست. وقال «يجب أن نكون حذرين في إعطاء الـ«اف.بي.آي» سلطات أوسع ما لم يمكنهم إظهار أنهم بحاجة فعلا لتلك السلطات». د.ب.أ