بعد اسبوع من الدمار الذي لحق بمركز التجارة العالمي تواجه نيويورك سؤالا شاقا.. متى توقف بحثها عن ناجين وتركز بدلا من ذلك على اخراج جثث القتلى. وسط جبل من الحطام مشط الجيش ورجال الاطفاء وعمال الاغاثة الانقاض في الظلام تحت اضواء كاشفة ضخمة وواصلوا البحث أمس بحرص بحثا عن أي اشارات على الحياة. وقال احد رجال الاطفاء «انها مثل محاولة ازالة ثلاثة امتار تقريبا من القاذورات باستخدام فرشاة اسنان». ولم يخرج احد على قيد الحياة منذ يوم الاربعاء الماضي وقال مسئولون بالمدينة انهم يعدون اصدقاء واقارب اكثر من خمسة الاف يخشى ان يكونوا قد قتلوا تحت انقاض اسوأ كارثة تتعرض لها الولايات المتحدة لتقبل اسوأ الاحتمالات. وقال رودولف جولياني رئيس بلدية نيويورك «نريد ان يستعد الجميع لحقيقة اننا لن نتمكن من استخراج عدد كبير من الناس». اننا نحاول اخراجهم ولم ننجح منذ اليوم الثاني ويجب ان تكون هذه اشارة على شيء ما. وبعث ادوارد ايجان كردينال الكنيسة الكاثوليكية في نيويورك اشارة مشابهة في القداس الذي اقيم في كاتدرائية سانت باتريك على ارواح اكثر من 300 من رجال الاطفاء وعمال الاغاثة الذين قتلوا او فقدوا منذ انهيار برجي مركز التجارة العالمي. وقال «نصلي اليوم على أرواح الضحايا ونقدم تعازينا لذويهم». وتحول العمل من الانقاذ الى البحث عن الجثث بمركز التجارة العالمي سيسمح باستخدام المعدات بشكل اقوى مما يحدث الآن. ولايزال الدخان والنيران يتصاعد من موقع مركز التجارة العالمى المنكوب. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الامريكية أمس ان عمليات الانقاذ لاتزال تجرى على قدم وساق وأن العاملين يحدوهم الأمل فى العثور على أحياء تحت أكوام الانقاض الهائلة. وأضافت الشبكة ان العاملين فى جهود الانقاذ يواصلون العمل ليل نهار ويعملون لساعات طويلة اضافية متواصلة املا فى العثور على احياء. وأشارت الشبكة الى ان عمال الانقاذ يستخرجون فقط جثثا لضحايا وبقايا بشرية ولم يتم استخراج أحياء منذ الأربعاء. وذكر المسئولون فى موقع عمليات الانقاذ فى مركز التجارة العالمى أنه من المتوقع ان تستغرق عمليات ازالة الانقاض من الموقع وقتا يتراوح بين شهرين وعام كامل. وقالت شبكة «سي.ان.ان» ان الامر قد يستغرق وقتا أطول من ذلك لاعادة الوضع كما هو عليه فى مركز التجارة العالمي. رويترز