نقلت الصحف السودانية أمس عن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قوله انه ليس لدى بلاده ما تخشاه بالنسبة لضربات جوية وترحيبه بالخطاب الجديد للادارة الأمريكية. واضاف طه اثناء تجمع في منطقة الابيض في ولاية كردفان ان السودان يرحب بالاتجاه الجديد في خطاب الادارة الأمريكية موضحا ان ذلك ظهر في تصريحات (الرئيس الامريكي جورج) بوش الذي اكد ان رد الفعل لن يكون عشوائيا او منطلقا من دافع الغضب. وتابع طه من الملاحظ ان نبرة الانتقام قد تراجعت في الخطاب الرسمي والاعلامي الامريكي وبات الحديث عن معركة طويلة تدار بما يناسبها من اساليب. واكد انه ليس في السودان جهة رسمية او غير رسمية لها علاقة بما حدث. ورأى ان الولايات المتحدة حرة في ان ترتب ردود فعلها بما تراه مناسبا لكنني لا اتوقع حربا عشوائية هنا وهناك. ودعا نائب الرئيس السوداني الى اعلاء صوت العقل وان يجنب الله العالم ويلات التنفيس عن الغضب معلنا استعداد الحكومة السودانية للتعاون حول ما يمكن ان يحقق الامن والاستقرار في العالم. من جانب آخر أعرب وزير الخارجية السودانى مصطفى عثمان عن أمله فى ألا تربط الولايات المتحدة الارهاب بدين أو عرق. وقال فى تصريحات للصحفيين أمس ان الارهاب قضية عالمية، مشيرا الى أن الرئيس مبارك هو أول من نبه لهذه القضية ونادى الدول الغربية بأن تتعاون مع مصر لمكافحة الارهاب لانها اذا لم تفعل ذلك فسوف تشرب من كأسه كما نادى بعمل دولى لمكافحة الارهاب. وأضاف الوزير السودانى فى تصريحاته أن مكافحة الارهاب لن تكون ناجحة ومتكاملة اذا لم تكن بتعاون دولى وفى ظل القانون الدولى والمؤسسة الدولية أى الامم المتحدة. وأوضح عثمان أن العلاقة الامنية بين السودان والولايات المتحدة قائمة منذ أكثر من عام ويوجد الان فريق أمنى منذ أكثر من اسبوعين يتكون من عناصر من المخابرات الامريكية والمباحث الفيدرالية وعناصر أخرى وذلك لتفنيد الكم الهائل من المعلومات الكاذبة التى كانت موجودة فى الملف السودانى فضلا عن الدخول فى تعاون لمكافحة الارهاب. وحول الطلبات الامريكية التى تلقتها الحكومة السودانية خاصة عن الافغان العرب قال وزير الخارجية ان العلاقات الامنية ليست وليدة اليوم ولا يوجد الان أفغان عرب بالسودان. واشار الى ان الادارة الامريكية طلبت حماية السفارة بالخرطوم فضلا عن سفارات أخرى وقد قمنا بذلك واطمأن القائم بالاعمال الامريكى والدليل على ذلك انه فتح السفارة اعتبارا من اليوم «أمس» وبدأ فى ممارسة أعماله. وقال وزير الخارجية السودانى لدى خروجه من مبنى السفارة الامريكية بالخرطوم أمس اننا كشعب وحكومة نشعر بالحزن الشديد تجاه التفجيرات التى لحقت بالولايات المتحدة وأدت الى آلاف الضحايا لذلك جئت لاقدم التعازى باسم شعب وحكومة السودان الى أسر الضحايا والادارة الامريكية. ودعا الشارع السودانى الى عدم القلق أو الانزعاج للتطورات التى تجرى الان مستدركا لقد نلنا حظنا عندما قصفت الطائرات الامريكية مصنع الشفاء بالخرطوم بناء على معلومات خاطئة. وأضاف أن الاتصالات مستمرة يوميا مع الادارة الامريكية خاصة وزير الخارجية كولن باول اما بشكل مباشر أو عبر السفارتين فى الخرطوم وواشنطن وقد ناقشت القائم بالاعمال الامريكى فى كيفية التعاون من أجل مكافحة الارهاب الدولي. وأكد وزير الخارجية السودانى مجددا أن الدبلوماسيين الغربيين يعملون بصورة طبيعية فى الخرطوم ولم تغلق أى مؤسسات استراتيجية، وجدد نداءه بعدم الانزعاج، مشيرا الى أن الحكومة السودانية تتعاون من أجل مكافحة الارهاب مع الولايات المتحدة من خلال التنسيق الامني. وقدم وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أمس تعازيه الى السفارة الامريكية في الخرطوم بضحايا الاعتداءات. وشارك ايضا عدد من الدبلوماسيين الاجانب في تقديم التعازي. وكانت السفارة الامريكية في العاصمة السودانية اعلنت الاثنين الماضي انها فتحت سجلا لتقبل التعازي. وقال اسماعيل للصحافيين انه جاء الى السفارة لتقديم التعازي ومعربا عن صدمة الشعب والحكومة في السودان ازاء الهجمات الارهابية مؤكدا دعم الخرطوم للولايات المتحدة. وقدم سفراء مصر والامارات وباكستان وكوريا الجنوبية تعازيهم ايضا. ا.ف.ب. ـ ا.ش.ا