قال الدكتور مصطفى الفقي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري وسكرتير رئيس الجمهورية السابق للمعلومات ان هناك عقلا خفياً وضع العرب والمسلمين في وجه المدفع، بينما هذا العقل الخفي يجني مكاسب كبيرة من وراء ما يحدث الآن في اشارة الى تفجيرات واشنطن ونيويورك وما تلاها من تداعيات على الساحة الأمريكية والدولية. وأضاف د. الفقي اثناء مشاركته في ندوة نظمها مركز الدراسات السياسية بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة ان هذا العقل هو الذي يدبر لأوضاع جديدة في العالم، وأخشى أن تكون التضحيات من جانبنا كعرب ومسلمين هي الأكبر وأن نكون نحن وحدنا دافعي الفاتورة مؤكداً ان الوعي والحكمة وحدهما يمكن أن يعفيا العرب من دفع هذه الفاتورة في ظل الأمور الكبرى التي تدق أبواب العالم، وقال ان العروبة والاسلام مستهدفان بشكل مباشر ونحن في مواجهة تغييرات كبرى وضخمة كأن حرباً ثالثة مقبلة. وأشار الفقي الذي كان يتحدث في اطار مناقشة التقرير الاستراتيجي العربي الصادر عن الأهرام الى ان ما حدث في مدينتي نيويورك وواشنطن ليس عملاً ارهابياً عشوائياً ولكنه عمل يدرك مدبروه نتائجه وانعكاساته على اعادة ترتيب الأوضاع في العالم ورسم خريطة مختلفة لصالحهم. وحول امكانية تحول أمريكا للعب دور فعال في عملية التسوية في الشرق الأوسط كنتيجة للاحداث الأخيرة قال الفقي ان هذا الأمر من قبيل التمني فقط حيث لا يجرؤ أحد في العالم حاليا ان يطالب أمريكا بشيء في هذا الشأن. واضاف ان أمريكا الآن في حالة هياج وهي كمارد فقد عينيه وأصيبت أياديه وأرجله، وتوقع الفقي ان تشهد الأسابيع القليلة المقبلة اختلافاً في الأجندة العربية إزاء الأحداث وقال اننا سوف نرى مسرحية وكيف توزعت الأدوار في العالم العربي وأرجع الفقي الأمر الى اختلاف ارتباطات الدول العربية حيث لكل دولة أجندتها القطرية دون البحث عن أجندة قومية موحدة مشيراً الى ان مأساة العالم العربي الحقيقية هي في غياب أجندة سياسية موحدة. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: