كشف الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري مبارك ـ للمرة الأولى ـ عن أن عملية أديس أبابا التي استهدفت حياة الرئيس مبارك وعددا من المسئولين المصريين منذ عدة سنوات تمت بتحريض وتدبير وتمويل اسامة بن لادن، وأن مجموعته ترتكب بالفعل أعمالا ارهابية في العديد من الدول، وأضاف الباز: ان مصر تعرضت لحوادث ارهابية ضد مدنيين وأهداف مدنية غير عملية أديس أبابا وكان آخر هذه الحوادث حادثة مدينة الأقصر، وكانت أيضا من تدبير مجموعة ابن لادن، ولم يكن التنظيم وقتها اسمه «القاعدة». وأشار الباز في لقاء عقده بوزارة الشباب والرياضة وحضره الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب الى أن دول العالم وخاصة دول أوروبا الغربية تعاملت مع هذه الحوادث الارهابية التي تعرضت لها مصر بموقف «مائع» شابه الكثير من النفاق والخلط بين الأفكار والمفاهيم فقالوا ـ حينئذ ـ ان المتهمين في هذه الحوادث لابد أن يتمتعوا بحقوق الانسان، وأن المتهمين لم يقصدوا تخريب وربما كانت لهم مواقف مع النظام المصري وأرادوا اضعاف سيطرة الدولة بسبب سخطهم على الأوضاع، واستطرد الباز أن مصر كدولة عانت من الارهاب لا يمكن أن تتخذ نفس الموقف «المائع» ازاء هذه الأعمال الارهابية الذي سبق واتخذته بعض الدول ازاء ارهاب وقع ضد مصر. وأعرب الباز مجددا عن تفضيل مصر لعقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة ويحضره قادة دول العالم للنظر في موضوع الارهاب وأن يصدر عن هذا المؤتمر بيان قاطع وحاسم بكيفية المواجهة وتحت مظلة الأمم المتحدة. وأضاف الباز أن الولايات المتحدة أعلنت أن لديها معلومات وأدلة بتورط ابن لادن وتنظيمه في الحوادث التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي وأنها على استعداد لأن تشكر دولا صديقة عن هذه المعلومات ولكن لن تفشي أمريكا ما لديها من معلومات وأسرار الآن وليس قبل الردع والقمع وان أمريكا تريد الآن الردع والقمع كحركتين في وقت واحد. وأضاف أنه ازاء هذه النظرة الأمريكية السريعة وغير المتعمقة للأحداث والتي ارتأت اللجوء لائتلاف دولي يتولى عملية الردع والقمع وبسرعة لأن عنصر السرعة هنا عنصر حاسم للأمريكان من الناحية النفسية والسياسية، إزاء هذه النظرة كان موقف مصر بعقد المؤتمر الدولي لمواجهة الارهاب خاصة وأنه لم تشذ دولة واحدة عن إدانة الأعمال الارهابية التي تعرضت لها أمريكا، ولفت النظر الى أن الجماهيرية الليبية كانت الدولة الثالثة التي شجبت ورفضت هذا العمل، وأوضح أنه رغم هذا لا نستطيع أن نقول لأمريكا «لا» وهي تتعرض لهذا العمل الارهابي. وأعرب الباز عن ألمه ازاء الاسراع بنسب الأعمال الارهابية الأخيرة الى العرب والمسلمين رغم أن الذي ضرب أوكلاهوما كان مسيحيا وأمريكيا وأعرب الباز عن رفضه لما أعلنه شارون واسرائيل من أن الارهاب عربي واسلامي، وأن اسرائيل لديها خبرة في التعامل مع هذا الارهاب العربي والاسلامي. القاهرة ـ نور الهدى زكي: