في سلسلة مقابلات متتابعة مع شبكات تلفزيون وصحف عالمية نصح الرئيس المصري حسني مبارك الولايات المتحدة توخي الحذر في الرد على الهجمات التي وقعت في واشنطن ونيويورك، مشيرا الى انه من السابق لاوانه الحديث عن تشكيل تحالف دولي ضد الارهاب. والمح الرئيس المصري الى استبعاد مشاركة مصر عسكرياً في عمل كهذا قائلاً ان ذلك يحتاج الى موافقة البرلمان، قبل ان يضيف: يكفي ان تقوم بذلك بريطانيا وامريكا، محذراً في الوقت نفسه من ازهاق ارواح بريئة في سبيل القضاء على شخص واحد، في اشارة الى ملاحقة اسامة بن لادن. وقال مبارك لتلفزيون «سي ان ان» اذا هوجم بلد بسبب شخص واحد، فسيقتل ابرياء. واضاف الرئيس مبارك في مقابلة اجراها معه لاري كينج ينبغي ان نعمل بجهد والا نتصرف بسرعة والا نتسرع في الاستنتاجات في غياب ادلة دامغة حول هوية منفذي الاعتداءات. وكرر الرئيس المصري دعوته لعقد مؤتمر لمكافحة الارهاب تحت رعاية الامم المتحدة بعد موجة الاعتداءات التي هزت الولايات المتحدة. واعتبر ان على مثل هذا المؤتمر ان يصل الى وضع اتفاقية تلتزم بها جميع بلدان العالم. واضاف «على كافة البلدان في العالم ان تكافح الارهاب وليس على عدد صغير منها». وقال الرئيس المصري ان من السابق لاوانه الحديث عن تحالف دولي ضد «الارهاب» وانه يجب على الولايات المتحدة ان تفكر مرتين قبل القيام بعمل عسكري من شأنه ان يقتل مدنيين ابرياء.وقال اعتقد ان العالم لديه اقتراح بتشكيل ائتلاف لمكافحة الارهابيين لكن اقول لكم بصراحة ان من السابق لاوانه التفكير في هذا. واضاف بمهاجمة بلد بسبب فرد ما فستقتلون ابرياء علينا ان نحترس بشدة من ذلك، علينا ان نعمل بجد بلا تسرع ودون قفز الى النتائج ما لم يكن لديكم دليل قاطع بخصوص من فعلها «الهجمات». وتستعد الولايات المتحدة للرد عسكريا على من نظموا هجمات في نيويورك وواشنطن. وفي حديث مفصل لتلفزيون «بي بي سي» دعا الرئيس المصري الولايات المتحدة الى عدم التتسرع فى الانتقام للهجمات التى تعرضت لها قبل أن يتوفر لديها دليل دامغ عن مرتكبى هذه الهجمات. وقال مبارك: ان ما يمكننى قوله للرئيس الامريكى جورج بوش هو ألا تتسرع فى الانتقام.. انتظر حتى يظهر دليل دامغ عن أولئك الذين ارتكبوا هذه الجريمة، وبعد ذلك يمكن اتخاذ اجراء. وأضاف الرئيس مبارك قائلا يتعين عدم شن حرب ضد دولة بسبب بعض الأفراد أو بعض المنظمات الصغيرة.. يتعين العمل بجدية، ويجب عدم القفز الى استنتاجات بدون اجراء تحقيق كامل حتى يمكن التوصل الى قرار سليم.وردا على سؤال عما ستكون عليه ردود الفعل التى يمكن أن تحدث فى الشرق الأوسط ضد الغربيين اذا انتقمت الولايات المتحدة ووقع ضحايا بين المسلمين فى أفغانستان قال الرئيس حسنى مبارك لمراسل التلفزيون البريطانى انظر ان نصيحتى للولايات المتحدة هى ألا تهاجم دولة بسبب منظمات صغيرة.. يتعين أن نسعى أولا للعثور عمن ارتكب تلك الهجمات، ولكن يجب ألا تتم معاقبة ناس أبرياء لأن ذلك سيؤدى الى قتلهم مثل أولئك الذين لقوا مصرعهم فى الولايات المتحدة أو دولة أخرى. وأضاف مبارك قائلا يتعين عدم القفز الى استنتاجات الان.. وأكرر أنه يجب أن يكون هناك دليل دامغ عمن فعل ذلك ثم يتم اتخاذ اجراء ضدهم وليس اتخاذ اجراء ضد دولة. وردا على سؤال عما اذا يمكن أن تشارك قوات مصرية فى أى عمل اذا تم القيام به قال مبارك اننا لا نتحدث عن قوات مصرية.. ان مثل هذا الأمر يتطلب اتفاقا ويتطلب موافقة من البرلمان وأعتقد أنه يكفى أن تكون هناك قوات بريطانية وأمريكية. وعندما سأل المراسل الرئيس المصري عما يمكن أن يحدث فى الشرق الأوسط اذا هاجمت أمريكا قواعد أسامة بن لادن فى أفغانستان وقتلته: رد مبارك اننى لا يمكننى القول أن أسامة بن لادن مسئول وحده.. لقد سمعت ذلك من الأمريكيين ولكن يجب تقصى حقيقة الأمر بالنسبة للمنظمة كلها والأفراد الذين يعملون فيها اننى أنصح لا تهاجموا أفغانستان ولا تقتلوا ابن لادن لأن ذلك سيؤدى الى ظهور جيل جديد سيعمل فى الارهاب. وفي حديث صحفي منفصل اكد الرئيس المصري امس لصحيفة لوفيجارو الفرنسية اليومية ان مقاومة الارهاب تحتاج الى نفس طويل والى تآزر تبادل المعلومات لمحاصرة حلقاته باعتباره يهدد الانسانية ولايفرق بين شعب واخر ولايميز فى ضربه لترويع الدول.وقال صفوت الشريف وزير الاعلام وقال ان مبارك تناول فى حديثه اهمية التحرك الدول.. واكد على اهمية انعقاد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب تحت مظلة الامم المتحدة وان تخرج منه أليات تلزم كافة الدول وتفعل القرارات التى تصدر عنه. وطبقاً لوزير الاعلام فإن مبارك اجاب فى حديثه للصحيفة على تساؤلات خاصة بملف الشرق الاوسط والعلاقات المصرية الفرنسية وزيارته المرتقبة الى فرنسا والتحركات التى يجريها الرئيس مبارك على الساحة الدولية خلال الايام المقبلة. اجرى الحوار لومبريسكينى كبير محررى صحيفة لوفيجارو والمسئول عن منطقة الشرق الاوسط. الوكالات