بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حملة دبلوماسية في جمهوريات آسيا الوسطى السوفييتية السابقة والقوقاز لها صلة بالهجمات الانتحارية التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي. في الوقت نفسه قال وزير الداخلية الروسي ان بلاده ستمد الولايات المتحدة بمعلومات عن «الارهابيين» ومعاقلهم للمساعدة في العثور على المسئولين عن الهجمات التي وقعت على نيويورك وواشنطن. وقال بيان للكرملين ان بوتين المتواجد في منتجع على البحر الاسود اتصل هاتفيا برؤساء اذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان واوزبكستان. وجاء في بيان الكرملين ان الرئيس الروسي ناقش «التغيرات في الموقف السياسي الدولي على ضوء الاحداث في الولايات المتحدة». وذكر البيان ان بوتين اوفد فلاديمير روشايلو رئيس مجلس الامن الروسي في جولة تشمل كل دول المنطقة لاجراء محادثات بشأن الارهاب. ولثلاث دول هي طاجيكستان واوزبكستان وتركمانستان حدود مشتركة مع افغانستان التي تركز عليها الولايات المتحدة لايوائها اسامة بن لادن الذي تتهمه الادارة الامريكية بتدبير هجمات الاسبوع الماضي ويطالب الرئيس الامريكي جورج بوش بتسلمه «حيا او ميتا». وتنامت تكهنات من امكانية ان تطلب واشنطن من الجمهوريات السوفييتية السابقة استخدام قواعدها لشن هجمات على بن لادن. لكن وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف استبعد الاسبوع الماضي امكانية استخدام تسهيلات في آسيا الوسطى. ولم توافق طاجيكستان على الفكرة وقال متحدث باسم اوزبكستان انه من السابق لاوانه الحديث في الأمر. وفي المقابل قال وزير الداخلية الروسي بوريس جريزلوف في مؤتمر صحفي في هلسنكي عبر مترجم «طبقا لاتفاقاتنا ستسلم روسيا للولايات المتحدة معلومات عن قواعد الارهابيين ومعسكراتهم والاشخاص الذين يعتبرون ارهابيين. نحن نوضح اماكن هذه المعاقل ونحن على استعداد لكشف معلومات عن هذه المواقع وعن الاشخاص الموجودين بالفعل». وقال وزير الداخلية الروسي الذي يزور فنلندا لبحث التعاون الدولي للتصدي للجريمة ان بلاده تتوقع تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين اذا هاجمت الولايات المتحدة افغانستان انتقاما للهجمات التي تعتبر واشنطن بن لادن المشتبه الرئيسي فيها. الوكالات