أكد رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ان كندا ستكون جزءاً من رد عالمي على الارهاب، لكنه لم يشر بوضوح فيما إذا كانت ستشارك في الخطط العسكرية التي تعد لها الولايات المتحدة بهذا الشأن. وقال في عرض أمام مجلس العموم الكندي: «دعونا نكون واضحين، الهجوم الارهابي لم يستهدف الولايات المتحدة وحدها، العالم كله هوجم، ويجب على العالم أن يرد»، وأضاف مؤكداً اننا في حالة حرب ضد الارهاب، وكندا أمة تأسست عقيدتها على الحرية والعدالة وستكون جزءاً من هذا الرد. ورغم الضغوط التي مارستها أحزاب المعارضة للكشف عن المدى الذي ستذهب اليه الحكومة في دعم العمل العسكري الأمريكي، الا ان كريتيان لم يعط جوابا مباشراً، وقال ببساطة ان الحكومة ستعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة لهزيمة الارهاب. يشار الى ان المعارضة الكندية انقسمت حيال الموقف من الرد العسكري، ففيما دعا الحزبان اليمينيان: التحالف الكندي والمحافظون إلى رد سريع وحازم، وعسكري عند الحاجة، حذر الحزب الديمقراطي الجديد ذو الميول اليسارية وكتلة كيبيك من مغبة الرد العسكري الذي يمكن أن يتسبب في سقوط ضحايا أبرياء. وقال كريتيان معلقاً: «في حالة العمل العسكري، سيكون من المستحيل ضمان انه لن تكون هناك إصابات مدنية»، وزاد نحن لا نستطيع أن نعد بأن لا يفقد عدد من المدنيين حياتهم وكذلك بعض الجنود، لكن يبدو هذا أحياناً هو الثمن الذي يدفع عندما يكون السلام تحت خطر الإرهاب». وفيما قال منبهاً الكنديين إلى أن الحرب ضد الارهاب ستكون حربا طويلة، أكد انه يريد تفادي التسرع وعدم اتخاذ اجراءات قد توصف بأنها انتقامية، بدلاً من ان تكون اجراءات حكيمة، كما وعد بالرجوع الى مجلس العموم قبل الاقدام على خطوة نشر أي قوات كندية في الخارج. وعلى صعيد الجبهة الداخلية، قال كريتيان ان الحكومة تعمل على تشديد الاجراءات الأمنية، حتى إذا تطلب الأمر اعادة النظر في القوانين أو تغييرها، وأكد ان الاجراءات الأمنية ضرورية ويجب أن تشدد لحماية الكنديين. وحث رئيس الوزراء الكندي على التسامح قائلاً: «لقد أحزنني أن أرى إرهاب الثلاثاء الماضي تنعكس آثاره في ممارسات ضد المسلمين» واضاف هذا غير مقبول أبداً، وهو مكسب للارهابيين الذين يريدون تصدير كراهيتهم. الى ذلك أعلن وزير الخارجية الكندي جون مانلي ان حوالي 70 كنديا ربما لقوا حتفهم في هجمات الثلاثاء الماضي لتواجدهم في منطقة مركز التجارة العالمي، كما أعلن انه وجه بيانا للكنديين ينصحهم فيه بعدم زيارة أفغانستان والدول المجاورة لها. مونتريال ـ رضا الأعرجي: