لم يستطع سيرجي أوباليف وهو من قدامى الحرب الروسية الافغانية منع ضحكة مريرة عند سماعه عن خطط الولايات المتحدة بشن حملة محتملة ضد أفغانستان. وقال الكولونيل الاحتياط أوباليف «44 عاما» في موسكو «سوف يخسر الامريكيون الكثير من الجنود ولن يحققوا شيئا». وكان أوباليف واحداً من بين حوالي نصف مليون جندي سوفيتي قضوا عقدا من الزمان حتى عام 1989 يحاولون سحق المقاومة في جبال أفغانستان القاحلة. وهو يرأس الآن صندوق دعم لاسر الجنود السوفييت الذين قتلوا في هذه االحرب. ولا يوجد حتى الان سيناريو رسمي حول كيفية قيام أمريكا بالتحرك لضرب أسامة بن لادن المشتبه في ضلوعه في الهجمات بالطائرات علي واشنطن ونيويورك. ولا يزال الاعتقاد سائدا بأن ابن لادن يختبئ في أفغانستان حيث يعتبر «ضيفا» على حركة طالبان الحاكمة منذ عدة سنوات. ويرى بعض الخبراء العسكريين الغربيين أنه من المرجح أن تبدأ الضربة بهجمات صاروخية تعقبها دخول قوات برية. ولكن العسكريين الروس الذين خاضوا الصراع السوفييتي الافغاني يرون أن ذلك سيكون عديم الجدوى. ويقول أوباليف لا يوجد أهداف تذكر للضربات الصاروخية في هذا البلد الذي مزقته الحرب، مدللا على ذلك بخبرته الشخصية كقائد لاحدى فرق الجيش التي اشتركت في معارك لمدة عامين حول كابول. وقال متشككا أن الجبال يمكن أن تمثل نفس المشكلات التي واجهت الامريكيين بسبب الغابات الكثيفة في الحرب الفيتنامية. وقال أن الطائرات المهاجمة سوف يتعين عليها الطيران عن مستوى منخفض لتتمكن من التصويب باتجاه قواعد العدو المتناثرة، وهو ما يجعلها فريسة سهلة لصواريخ ستنجر لدى حركة طالبان. ويرى قدامى المحاربين الروس من أمثال أوباليف بعض الامل بإمكانية القيام بعمليات كوماندوز صغيرة ضد قواعد ابن لادن وأنصاره الذين يتمركزون بالقرب من مدينة قندهار الجنوبية التي تقع تحت سيطرة طالبان، وذلك طبقا لاحدث التقارير الاستخباراتية الروسية. د.ب.ا