أكد كولن باول وزير الخارجية الأمريكي ان الحرب ضد الارهاب لا تستهدف العرب والمسلمين بل تستهدف الارهابيين الذين كان من بين ضحاياهم عرب ومسلمون. وقال باول «في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة الفضائية أمس» انه أوضح للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ضرورة عدم استغلال الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة لتحقيق أهداف سياسية. وأوضح ان الحرب التي تنوي الولايات المتحدة شنها ضد الارهاب لن تكون حربا تقليدية تخوضها الجيوش بل ستكون حربا استخباراتية وقانونية ومالية وكل الأدوات المتاحة للتعامل مع الارهاب. وأجاب باول على سؤال حول وصف الرئيس جورج بوش تلك الحرب بأنها حملة صليبية بقوله «ان أفضل وصف لها انها ستكون حملة من العالم المتحضر ضد القوى غير المتحضرة وسيكون الجميع جزءا منها».. ورأى ضرورة أن يكون عدد كبير من الدول العربية جزءا من هذه الحملة لأن هذه الدول عانت من الارهاب في السنوات الأخيرة. واستبعد الوزير الأمريكي أن يكون لاسرائيل دور في الحملة.. وقال ان هناك دولا كثيرة يمكنها تقديم المساعدة سواء كانت استخباراتية أو عن طريق ابعاد التنظيمات الارهابية عن أراضيها ومنعها من العودة إليها.. ورجح أن تكون القوة العسكرية التي ستستخدم في الحملة المرتقبة قوة أمريكية بالأساس. ورداً على سؤال حول الجهد الذي يقوم به لمنع اسرائيل من استغلال الحرب ضد الارهاب بتصعيد اعمالها ضد الفلسطينيين اشار كولن باول في مقابلته مع قناة الجزيرة الفضائية الى انه يتحدث بشكل منتظم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومع ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ومع شيمون بيريز وزير خارجيته بهدف واحد هو انهاء العنف في هذا الجزء من العالم، واستئناف عملية السلام من جديد وبدء تشغيل خطة ميتشيل لانها هي التي ستؤدي الى المفاوضات التي ستستند الى قراري مجلس الأمن 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام. واضاف انه دعا الطرفين لعدم استغلال احداث نيويورك وواشنطن وبذل أقصى الجهود لوقف العنف وبدء المفاوضات. وحول الأيام السبعة من الهدوء التي فرضها شارون قبل بدء تنفيذ خطة ميتشيل قال وزير الخارجية الأمريكي انه يود تنفيذ خطة ميتشيل بشكل فوري ان أمكن ذلك.. مشيراً إلى أن شارون خفض المدة إلى يومين بدلا من سبعة. وأعرب باول عن أمله في أن يتوفر ما يكفي من الهدوء بحيث يتمكن الجانبان من استئناف المفاوضات.. مؤكداً ان الولايات المتحدة ستلعب الدور الذي بامكانها أن تلعبه وستبذل قصارى جهدها ليس فقط للبدء في التفاوض بل والمشاركة في المناقشات. وسئل كولن باول عن رأيه في انتشار الكراهية في العالم العربي تجاه الولايات المتحدة بعد ان تشكل انطباع لدى المواطنين العرب بأنها تؤيد بشكل أعمى أعمال التدمير والقتل ضد المدنيين، فقال ان الاحباط السياسي يولد العنف والاعمال الارهابية غير ان أفضل طريق لمعالجة هذا الاحباط ليس استخدام العنف والارهاب ضد الآخرين لان ذلك لن يؤدي للنجاح في تحقيق الهدف السياسي. وأكد ان الولايات المتحدة تحاول أن تلعب دوراً فاعلاً للمساعدة في وقف العنف وصولاً الى مائدة المفاوضات التي يمكن من خلالها بحث القضايا التي ولدت الاحباط. ورداً على سؤال عما إذا كان بعض حركات التحرير الفلسطينية سيستهدف في الحملة المرتقبة ضد الارهاب قال وزير الخارجية الأمريكي ان الهدف الرئيسي ينصب حاليا على أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة. واضاف ان هناك منظمات ارهابية اخرى في العالم تمارس الارهاب ضد الولايات المتحدة مما يجبرنا على الدفاع عن أنفسنا، وقد تعرفنا على عدد من هذه المنظمات التي هاجمت بعض المصالح الأمريكية ولكن في هذا الظرف بالذات فان تركيزنا الحالي سيكون على تنظيم القاعد. وعن العلاقات مع كل من سوريا وايران أعرب باول عن أمله في ان «يتم تجاوز المصاعب التي واجهت الولايات المتحدة مع البلدين بسبب الارهاب حتى نتمكن من رسم خط جديد للمستقبل». ق.ن.ا