حذر وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت من احتمال تواجد لشركاء المجموعة التي نفذت هجمات «الثلاثاء الدامي» داخل الولايات المتحدة، كاشفاً ان أجهزة الأمن الأمريكية لديها ما يشير إلى إحراز تقدم في التحقيقات والعقول المدبرة للهجمات، في وقت كشف ان خمسة من المهاجمين أقاموا في بريطانيا. وقال اشكروفت يوم الاثنين الماضي ان الولايات المتحدة قد تواجه «مخاطرة كبرى» بعد شن هجمات ثأرية ردا على هجمات الاسبوع الماضي التي دمرت برجي مركز التجارة العالمي وألحقت اضرارا بجزء من وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» الا انه اضاف ان التحقيق يحرز تقدما في التعرف على العقول المدبرة للهجمات. ومضى يقول في مؤتمر صحفي في مقر مكتب التحقيقات الاتحادي «أعوان الخاطفين الذين لهم صلات بمنظمات ارهابية ربما ما زالوا متواجدين في الولايات المتحدة». واستشهد بالوضع الحالي لحث الكونجرس على الموافقة على تشريع جديد مناهض للارهاب بما في ذلك تعقب الاتصالات بالهواتف المحمولة وتعقب اي حركة مثيرة للشبهات للأموال. واستطرد «سنطلب من الكونجرس.. اقرار هذه الاجراءات المهمة المناهضة للارهاب الاسبوع الحالي.. اننا بحاجة الى هذه الادوات لمحاربة الارهاب في الولايات المتحدة ويجب ان نواجه مثل هذا التهديد المتزايد». وقال ان مكتب التحقيقات الاتحادي تابع اكثر من 7700 مكالمة هاتفية و47 الف خيط محتمل تلقاه على موقعه بخصوص الهجمات التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي والتي اسفرت عن اكثر من خمسة آلاف قتيل او مفقود. ومضى اشكروفت يقول لشبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية «بدأنا نشكل فكرة عن هؤلاء المهاجمين واعوانهم وكيفية تنفيذ هذه الهجمات وبدأنا نجمع ادلة تشير الى مصدر الهجمات ضد الولايات المتحدة». واستطرد «بصراحة اعتقد ان علينا ان نكون حريصين وبحاجة الى ان نفهم ان هناك خطرا وعندما ترد هذه الامة عالميا فيجب ان ندرك ان خطر تعرض الشعب الامريكي لتهديدات سيزيد». وقال اشكروفت في المؤتمر الصحفي ان الحكومة ستزيد عدد رجال الامن على متن الطائرات التي تقوم برحلات داخلية وانها سترسل اكثر من 300 من مساعدي ضباط الامن لمساعدة مكتب التحقيقات الاتحادي في تتبع خيوط الهجمات في فروعه بشتى انحاء البلاد ومجموعها 56 فرعا. ومضى يقول «نريد ان نتأكد من ان قوانينا تتماشى مع جدية خطورة جريمة الارهاب» مضيفا ان وزارة العدل تعتزم الانتهاء من وضع التشريعات الشاملة خلال يوم او يومين. وقال انه وفقا للقوانين الحالية من الأسهل مراقبة مشتبه به في تجارة المخدرات او جاسوس عن مراقبة ارهابيين مشتبه بهم. ومضى يقول ان التغييرات المقترحة ستوسع من القوانين المحدودة لمكافحة الارهاب كما ستسمح باستخدام قوانين مكافحة عمليات غسيل الامول في محاكمة من يقدمون مساندة للجماعات الارهابية. وستمنح تغييرات اخرى مكتب التحقيقات الاتحادي سلطة التنصت هاتفيا على شخص بعينه. ولا يحق لمكتب التحقيقات الان الا التنصت على رقم هاتفي محدد. وقال اشكروفت ان التغييرات لازمة للتنصت على افراد يستخدمون «عدة هواتف ويغيرون هواتفهم المحمولة». وفي المؤتمر الصحفي نفسه قال روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات انه جرى اعتقال 49 فردا لانتهاكم شروط الهجرة بعد ان كانوا 25 فردا فقط يوم السبت. وأضافة للمعتقلين التسعة والاربعين قالت مصادر انه تم القبض على اربعة على الاقل لديهم معلومات هامة عن الهجمات او يمثلون خطرا على الرحلات الجوية. ومن ناحية اخرى قال مولر ان مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في نحو 30 بلاغا بهجمات على مواطنين ومؤسسات للعرب الامريكيين بما في ذلك مساجد ومراكز اسلامية. واضاف «تعرض العرب الامريكيون الى العشرات من الهجمات الثأرية بما في ذلك اشعال حرائق بشكل متعمد وتهديد الجاليات وجريمتا قتل». وقال مولر ان مكتب التحقيقات لا يستهدف العرب الامريكيين لاستجوابهم فقط لخلفيتهم العرقية. ومضى يقول «عندما نسعى لاستجواب فرد نفعل ذلك اعتمادا على تصورات بأن لديه معلومات مرتبطة بالهجمات التي وقعت الاسبوع الماضي.. لم ولن نستهدف مواطنين لمجرد عرقيتهم». وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية من جهتها أمس أن خمسة على الاقل من الرجال التسعة عشر الذين اختطفوا أربع طائرات ركاب واصطدموا بها ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع (البنتاجون) في واشنطن، عاشوا في بريطانيا لبعض الوقت. وأضافت الصحيفة أنه تم الكشف عن تلك الاسماء بعد معلومات تلقتها الشرطة البريطانية من مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (إف.بي.آي). وقالت الصحيفة ان مسئولي مكافحة الارهاب يتتبعون كافة الخيوط التي قد تقودهم إلى المزيد من المعلومات. وأمكن التيقن من وجود المختطفين في بريطانيا لبعض الوقت من خلال السجلات المالية وغيرها من الوثائق التي تم العثور عليها في عناوين في فلوريدا وكاليفورنيا. كما يستجوب عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) المفتي محمد خان، الذي احتجز في مطار هيثرو بلندن بعد وصوله من نيويورك بعد ساعات من الهجمات. وقالت الصحيفة البريطانية انه يعتقد أن المفتي هو الرجل الثاني في جماعة «جيش محمد». وتبين كذلك أن حبيب زكريا موسوي «33 عاما»، وهو فرنسي من أصل جزائري يحتجز حاليا في الولايات المتحدة، قد أمضى بعض الوقت في بريطانيا أيضا. ويتردد أن صديقته هاربة من وجه الشرطة في بريطانيا. وأضافت الصحيفة أن الشرطة الفرنسية تقول ان هناك صلة بين موسوي وأسامة بن لادن. كما صرحت سلطات الهجرة المكسيكية الاثنين بأنها تحقق مع عربي اعتقل يوم الاحد الماضي بينما كان يحاول عبور الحدود إلى الولايات المتحدة باستخدامه جواز سفر برازيلياً. واعتقلت شرطة المكسيك عماد محمد حابر في مدينة بيدراس نيجراس الحدودية، بولاية كاهويلا، بعد أن اكتشفت أن جواز سفره مزيف، وأنه كان يحمل بطاقة هوية وبطاقات اتصال وغيرها من الاوراق المكتوبة باللغة العربية. وصرح خافيير موكتيزوما باراجان، وزير الدولة بوزارة الداخلية، بأن المواطن العربي هو واحد من بين مئة عربي احتجزتهم الحكومة بتهمة التواجد في المكسيك بشكل غير شرعي. وقال المسئولاأن غالبية هؤلاء عراقيون يستخدمون المكسيك كمحطة ترانزيت لطلب حق اللجوء إلى الولايات المتحدة. واكتشفت الشرطة أن حابر لديه قوائم بأرقام هواتف وعناوين في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، معظمها في نيويورك وواشنطن. وقال مصدر بمعهد المكسيك الوطني للهجرة ان حابر دخل البلاد جوا، حيث وصل إلى مكسيكو سيتي وتوجه بعد ذلك إلى الحدود الامريكية. وقال باراجان أن حابر سافر عبر عدة بلدان أوروبية، من بينها ألمانيا. وقال المصدر ان التحقيقات في القضية وصلات الرجل المحتملة بمنظمات إرهابية دولية ربما ستستغرق عدة أيام. وفي نيودلهي قالت مصادر ان أجهزة الأمن الهندية بدأت التحقيق مع عائلتي محمد جاويد عصمت وأيوب علي خان اللذين كانا اعتقلا في قطار بولاية تكساس وفي حيازتهما سكاكين ومشارط إضافة إلى خمسة آلاف دولار. الوكالات