شكك المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.أي.إيه) في الدور المزعوم لاسامة بن لادن في هجمات الثلاثاء الماضي. ودفع بأن هذه الهجمات الارهابية غير المسبوقة ليست سوى مؤامرة انتقامية مدروسة بعناية فائقة من تدبير الزعيم العراقي صدام حسين. وكتب جيمس وولسي الذي تولى منصب مدير الـ «سي.أي.إيه» في الفترة من فبراير 1993 حتى يناير 1995، في العدد الاخير من صحيفة «نيو ريبابليك»، ان دائرة الاشتباه تنصب حاليا على بن لادن بسبب تحليل خاطئ لحادث تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993. واضاف ووليس، مستشهدا ببحث ورد في كتاب «دراسة في الانتقام: حرب صدام حسين التي لم تنته بعد ضد أمريكا» تأليف لوري مايلروي، أن هناك شكوكا كبيرة تقف وراء النظرية التي عزت هذا الهجوم إلى بن لادن. واعتمدت النظرية على فرضية مشكوك فيها بأن الجاني رمزي يوسف «27 عاما» كان أحد الاتباع الباكستانيين لبن لادن، وأن اسمه الحقيقي هو عبد الباسط وليس رمزي يوسف الذي كان اسما مستعارا. وطبقا لوولسي، فإنه من المحتمل أن عبد الباسط ليس في الواقع سوى عميل عراقي انتحل هوية رمزي يوسف عندما تعرضت ملفات وسجلات الشرطة في الكويت (حيث كان عبد الباسط الحقيقي يعيش في عام 1990) للتلاعب من جانب المخابرات العراقية أثناء الاحتلال العراقي للكويت. وقال المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية ان هذه النظرية ستفسر عددا من الفروق المثيرة للحيرة بين عبد الباسط في صيف عام 1989، عندما غادر بريطانيا بعد دراسة استمرت 3 سنوات، وبين يوسف في سبتمبر 1992، عندما وصل إلى نيويورك. وأشار وولسي إلى أنه من بين تلك الفروق فرق زيادة في الطول 12 سنتيمترا وفرق في وجود عين مشوهة وأذنين وفم أصغر حجما. وقال وولسي إن محققين من مكتب التحقيقات الفيدرالي كانوا اشتبهوا في بادئ الامر بأن العراق يقف وراء تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، لكنهم عدلوا عن ذلك بتركيز دائرة الاشتباه على بن لادن بعد تعرضهم لضغوط من جانب ممثلي الادعاء وإدارة كلينتون في ذلك الوقت. وأكد وولسي ان إدارة كلينتون فضلت وقتئذ توجيه ضربات من حين لاخر ضد صدام لتبقيه على ركبتيه. وكتب وولسي قائلا «لكن ماذا كان يفعل بينما كان على ركبتيه؟ من المحتمل جدا أنه كان يخطط ويمول ويدعم العمليات الارهابية ضد الولايات المتحدة». وأوضح «أسامة بن لادن ربما يكون مسئولا أيضا، ولكنه سيكون من الاجدر للمسئولين عن المخابرات وتطبيق القانون أن يبحثوا احتمال آخر وهو أن هجمات الثلاثاء الماضي سواء كان منفذها بن لادن هو وأعوان له أو بواسطة آخرين فإنها تمت برعاية ودعم وربما حتى بأوامر من صدام حسين». د.ب.ا