سلمت مصر وليبيا دولتا المبادرة المشتركة لحل ازمة السودان امس وفى وقت متزامن اطراف المشكلة السودانية ورقة اسئلة جديدة. وقد تسلمت الحكومة السودانية ممثلة فى وزيرالخارجية مصطفى عثمان هذه الاسئلة فيما تسلمها فى القاهرة زعيم حزب الامة الصادق المهدى ورئيس التجمع الديمقراطى المعارض محمد عثمان الميرغنى. وقال سفير مصر فى الخرطوم محمد عاصم ابراهيم لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط ان هذه الورقة التى سلمتها لوزير الخارجية تعد حلقة فى سلسلة متدرجة من الاجراءات.. اى انها بدأت من المباديء ثم تصل الى الاجراءات وبالقطع فان نجاح المبادرة يعتمد بالدرجة الاولى على رغبة الاطراف السودانية فى انهاء نزاع استمر نصف قرن. واوضح ان دور دولتى المبادرة ليس حل المشكل السودانى المعقد بل تسهيل الامر للاطراف السودانية للوصول الى طاولة يتم التفاوض حولها على اسس ترضى الجميع للوصول الى السلام والوفاق فى السودان. واشار الى الذين يتهمون المبادرة بالبطء في حين ان المسألة بالتأكيد ليست لها علاقة بالبطء او السرعة.. بل كيف يجلس المتخاصمون على طاولة واحدة بعد عداء استمر كثيرا. واكد عاصم ان دولتى المبادرة لم تضغطا على احد ولن تضغطا لكن تضعا نصب اعينهما الشفافية والتوازن والعدالة والانتقال من المباديء الى الالية حيث تحمل هذه الورقة تفاصيل متى يجتمع الاطراف السودانية واين وعدد المشاركين. وعن تقرير المصير الذى يطالب به الجنوبيون ويتبناه حزب الامة قال ان المبادرة حملت حق المواطنة وتعديل الدستور والتقسيم العادل للسلطة والثروة واذا ماشاء السودانيون تقريرا للمصير فهم الذين يقررون ذلك بانفسهم من خلال الحوار الديمقراطى الذى ضمنته المبادرة المصرية الليبية. من جانبه صرح السفير رفيق خليل مدير ادارة السودان بالخارجية المصرية ان هذه المذكرة لاستطلاع رأى الاطراف السودانية حول بعض الجوانب الاجرائية تمهيدا لعقد ملتقى الحوار الوطني السوداني، وقال ان دولتي المبادرة ينتظران الردود على هذه المذكرة معربا عن امله في ان تكون الردود ايجابية. وصرح جمعة الفزاني ان تسليم ممثلي مصر وليبيا للمذكرة الجديدة يتزامن مع تقديم سفيري مصر وليبيا في الخرطوم نفس المذكرة إلى الحكومة السودانية وقال ان هذه الخطوة تأتي في اطار تفعيل المبادرة المصرية الليبية المشتركة وبدء العمل في تنفيذ خطواتها على ضوء الاستجابة الايجابية التي طرحتها كافة الاطراف السودانية الاساسية وهي الحكومة السودانية وحزب الامة والتجمع الوطني السوداني. القاهرة ـ محمد اسماعيل: