بعد تصاعد موجة العداء ضد الاجانب في امريكا عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن بدأ العديد من الطلاب العرب والاجانب التفكير في تغيير جامعاتهم أو الالتحاق بالجامعات الاوروبية. وتلقت السفارات العربية فى واشنطن الكثير من المكالمات الهاتفية من رعاياها يسألون فيها عن كيفية التصرف في ضوء ما يتعرضون له من اهانات ومخاطر من اناس امريكيين غير مسئولين. وقال مصدر دبلوماسى عربى فى العاصمة الامريكية رفض ان ينشر اسمه ان الكثيرين من الطلاب العرب الذين يتلقون تعليمهم فى الولايات المتحدة يشعرون ان اوضاعهم قد تغيرت لدرجة انهم يطالبون بالعودة الى بلادهم والالتحاق بجامعات اخرى فى الولايات المتحدة او دول اوروبية. وقال طالب عربى يدرس فى احدى الجامعات فى العاصمة الامريكية واشنطن لوكالة انباء الامارات رفض ان تنشر هويته ان رفاقه فى الدراسة ابتعدوا عنه وانه اصبح يشعر بالكراهية من جانبهم فى اعقاب الهجوم الارهابى الاخير الذى وقع فى الحادي عشر من سبتمبر الجارى على نيويورك وواشنطن هذا على الرغم من انهم يعرفونه جيدا وكانوا دائما على علاقات طيبة معه. وحسب نفس المصدر الدبلوماسى العربى فان بعض السفارات تفكر جيدا فى ان تعيد بعضا من طلابها الى بلادهم على الاقل فى الفصل الدراسى الاول على الرغم من ان المسئولين فى الجامعات الامريكية لا يفضلون ذلك. وكما هو معروف فان الطلاب الاجانب فى الجامعات الامريكية والذين يصل تعدادهم الى عشرات الالاف يعتبرون مصدر دخل ممتازا للجامعات الامريكية. وقد اعرب بعض الطلاب عن معاناتهم وقالوا ان وضعهم اصبح مأساويا ليس فى مناطق محددة بل على مستوى الولايات المتحدة كلها وفى كل مكان يتواجدون فيه كما قالوا انهم يفضلون البقاء فى منازلهم خصوصا هؤلاء الذين يعيشون مع عائلاتهم واولادهم وقال بعض هولاء الطلاب انهم على اتصال مستمر مع الملحقيات الثقافية فى سفاراتهم بهذا الخصوص وتذمر البعض بانهم لا يحصلون على المساعدات المطلوبة. وحسب ما يقول بعض الطلاب الذين تحدثت معهم وكالة انباء الامارات فان الاعتداءات تأتى فى اغلب الاحيان من الطلاب البيض فى حين يظهر الطلاب الملونون بعض التعاطف معهم. وقد حملت الصحف اخبار الكثير من الاعتداءات على الجاليتين العربية والاسلامية رغم النداءات التى وجهها قادة الولايات المتحدة وعلى رأسهم الرئيس جورج بوش للشعب الامريكى بعد التعرض للمواطنين العرب والمسلمين الامريكيين. وقال دبلوماسي عربي ان عددا كبيرا من الطلاب العرب فى الولايات المتحدة قد يغادرون الى أوطانهم عندما تهدأ الامور وتعود شركات الطيران إلى جدولها الطبيعى. وعلى الرغم من كل المناشدات والنداءات التى توجه بها قادة الولايات المتحدة الى الشعب الامريكى بعدم الاعتداء على العرب والمسلمين الامريكيين الا انها لم تجد اذانا صاغية لدى الكثير من الامريكيين. وقد نشرت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان مكتب التحقيقات الفيدرالى ووزارة العدل الامريكية تقومان بالتحقيق بالشكاوى التى وصلتها من المنظمات المتحدة من الاعتداءات التى تمتد من نيويورك الى اطلاق النار على المسجد فى مدينة ايرفينغ فى ولاية تكساس ومحاولة حرق مسجد ادريس الواقع فى مدينة سياتل فى ولاية واشنطن. وحسب المعلومات المتوفرة لدى «مجلس العلاقات الامريكى الاسلامى» فانه منذ وقوع الهجمات الارهابية سجلت 210 عمليات عنف او تهديد باستعمال العنف ضد المسلمين والعرب.. والتقارير حول عمليات العنف تصل من جميع انحاء القارة الامريكية فقد تظاهر 300 رجل وامرأة فى مدينة «شيكاغو» بولاية النوى وهم يهتفون امريكا.. امريكا، محاولين اقتحام مسجد هناك الا ان وجود 100 شرطى فى تلك المنطقة منعهم من القيام بعملهم. وقالت وسائل الاعلام الامريكية المكتوبة والمرئية والمسموعة يوم امس الاول ان قنابل حارقة قد القيت على مراكز اسلامية ومساجد فى كل من شيكاغو «ولاية الانوى» وسياتل، فى ولاية واشنطن «وكليفلاند» فى ولاية اوهايو ودينتون الواقعة فى ولاية تكساس ومدينة سميثتاون الواقعة فى ولاية نيويورك وغيرها من الاماكن. وبالاضافة الى كل هذا فقد قالت صحيفة «واشنطن بوست» امس الاول ان عددا كبيرا من المراكز العربية والاسلامية الامريكية تلقت تهديدات هاتفية كما ان مدرسة اسمها «جافرسون باريش» فى لونج ايلاناد قد اغلقت ابوابها بعد ان قام طلاب احد الصفوف باحتجاز زميلهم وهو من اصل يعود الى منطقة الشرق الاوسط كما وقع اعتداء فى مدينة نيويورك على رجل دين اسلامى كما قامت شرطة نيويورك بتفتيش حقائب كان يحملها ثلاثة من رجال الدين الاسلامى وهم فى طريقهم للصعود الى قطار فى محطة القطارات «جراند سنتر» فى مدينة نيويورك. كما ان استطلاعات الرأى العام الامريكى أشارت الى ان أغلبية كبيرة من الامريكيين يشكون فى العرب والمسلمين الامريكيين ففى استطلاع قامت به صحيفة «واشنطن بوست» وجهت سؤالا يقول «هل تعتقد ان الهجومات التى وقعت هذا الاسبوع ستجعلك اكثر شكا ببشر تعتقد انهم من اصل عربى أم لا» 56 بالمئة قالوا نعم انهم اكثر شكا فى حين 42 بالمئة ردوا بالنفى. وتحاول بعض وسائل الاعلام الامريكية ان تنقل مواقف بعض العرب والمسلمين والذين يمثلون رجال الشارع فى الولايات المتحدة وليس القياديين الذين يظهرون دوما على شاشات التلفزيون. ونقلت الصحيفة عن لسان اسامة والبالغ من العمر 43 سنة قوله «ان الاسلام دين السلام، قال سعيد والذى شاهد بأم عينه انهيار مركز التجارة الدولى من شباك مكتبه فى حى كوينز فى نيويورك لقد اصابه الرعب والهلع وقال ان من فعل ذلك ربما يهود وربما امريكيين لقد قامو به لمنح العالم اسم سيء للمسلمين.. اننا متهمون لاننا مسلمون، سعيد فلسطينى ترعرع فى دمشق. كما بدأت الصحف الامريكية فى اليوم الثالث فقط وبعد ان توجهت القيادة الامريكية للشعب فى الولايات المتحدة بالتوقف عن ملاحقة العرب والمسلمين بدأت فى نشر صور الاضرار التى لحقت فى المتاجر والدكاكين ومحطات الوقود التى يملكها العرب والمسلمون فى امريكا وكذلك بعض الشعارات المعادية للعرب والاسلام على جدران المساجد وبعض البيوت والمتاجر العربية. وام
