ذكرت قناة «المنار» الفضائية اللبنانية أمس ان أربعة آلاف اسرائيلي يعملون بمركز التجارة العالمي في نيويورك لم يذهبوا لأعمالهم يوم الهجوم على المركز الثلاثاء الماضي بناء على ايعاز من الحكومة الاسرائيلية، الأمر الذي آثار شكوكا لدى مسئولين حكوميين أمريكيين يريدون أن يعرفوا كيف تمكن هؤلاء من معرفة نبأ الهجمات قبل وقوعها. وقالت القناة نقلاً عن مصادر عربية في الأردن ان أية أخبار لم ترد عن وجود اصابات من الاسرائيليين أو اليهود الأمريكيين رغم ان الكثيرين منهم يعملون في المركز التجاري العالمي. من جانب آخر قالت الدائرة الاعلامية لـ«الحركة العربية للتغيير» التي يرأسها النائب أحمد الطيبي ممثل عرب اسرائيل بالكنيست ان خمسة اسرائيليين معتقلين الآن في نيويورك بتهمة (اظهار الفرح والاحتفال) بحوادث التفجير في برجي التجارة العالمية في نيويورك. وقالت الدائرة الاعلامية للحركة في بيان أمس ان النائب أحمد الطيبي أكد ان مصادر سياسية تداولت ذلك في أروقة الكنيست الليلة قبل الماضية.. كما نشرته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية. وأشار البيان إلى أن الاسرائيليين الخمسة كانوا يصورون مكان الحادث بعد الانفجار بساعات عدة وهم يرقصون ويقهقهون فرحاً مما حدا بأحد الجيران الأمريكان بابلاغ مكتب التحقيقات الاتحادية «اف.بي.اي» الذي قام باعتقالهم فوراً. وذكر أحد المعتقلين لوالدته الاسرائيلية ان «اف.بي.آي» شك به بأنه عميل للموساد الاسرائيلي لأنه يحمل جوازين الأول اسرائيلي والثاني أوروبي. وقال بيان الحركة العربية للتغيير انه تم نقل هؤلاء الاسرائيليين لعهدة سلطات الهجرة في نيوجرسي وذلك تحضيراً لطردهم من الولايات المتحدة وان القنصلية الاسرائيلية اعترفت بأن سلوك الاسرائيليين الخمسة كان غريباً. وبين النائب الطيبي قائلا «لقد أصدرنا بياننا هذا لنكشف المعيار الأخلاقي المزدوج للاعلام الأمريكي من جهة والاعلام الاسرائيلي من جهة أخرى الذين ضخموا بعض المظاهر الهامشية في الشارع الفلسطيني لبعض الشبان الفلسطينيين الفرحين محاولين الصاق تهمة كاملة بالشعب الفلسطيني بأكمله، إلا أن أحداً لم يعلق على اعتقال هؤلاء بالتهمة نفسها. ووجه مكتب الاعلام التابع «للحركة العربية للتغيير» رسالة إلى شبكة الـ«سي.ان.ان» الأمريكية.. مشيراً إلى عدم قيام الشبكة بذكر الاعتقال رغم اعتراف القنصلية الاسرائيلية به. وتساءل بيان هذه الحركة «هل سيقوم الوزراء والصحفيون الاسرائيليون الذين اتهموا الشعب الفلسطيني كله بجريرة بعض الأطفال والشباب (الفرحين) باتهام كل الشعب الاسرائيلي بالفرح والبهجة لمقتل الأمريكيين ولتفجير البرجين».