حث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الرئيس جورج بوش على مواصلة الجهود لاحلال السلام في الشرق الاوسط، خلال اتصال هاتفي اجراه مع الرئيس الامريكي في وقت متأخر من مساء الاحد. كما اجرى العاهل الاردني اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تم خلاله التشاور حول «التطورات الاقليمية والدولية في اعقاب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة»، وتلقى عبدالله الثاني اتصالا من الرئيس المصري حسني مبارك حول الامر نفسه. وافادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، ان العاهل الاردني اطلع الرئيس الفلسطيني على الاتصالات التي اجراها مع بوش ومع عدد من الزعماء الاوروبيين والتي حثهم خلالها على «ضرورة العمل من اجل وضع حد لاعمال العنف في الاراضي الفلسطينية». كما شدد الملك عبد الله على ان «ايجاد الحلول العادلة للصراعات الاقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية يعتبر ركنا اساسيا في ترسيخ السلم والامن العالميين». من ناحية اخرى، اكد العاهل الاردني خلال اتصاله مع الرئيس الامريكي «ضرورة استمرار الولايات المتحدة في القيام بمساعيها لاحلال السلام في الشرق الاوسط»، حسب بترا. كما جدد العاهل الاردني «التأكيد على وقوف المملكة الاردنية الهاشمية قيادة وشعبا الى جانب الشعب الامريكي في محنته اثر العمليات الارهابية التي تعرض لها يوم الثلاثاء الماضي»، حسب المصدر نفسه. وشدد على ان «هذه العمليات تتناقض مع كل الديانات السماوية والمذاهب والقيم والاخلاق الانسانية والقوانين والاعراف الدولية». وكان العاهل الاردني صرح الاربعاء في حديث لشبكة التلفزيون الامريكية، سي.ان. ان، ان اعتداءات الـ 11 من سبتمبر لم تكن لتقع لو كانت سعت واشنطن الى حل مشاكل الشرق الاوسط، خاصة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. من جانبه، صرح السفير الاردني في واشنطن مروان المعشر في تصريحات نشرتها امس صحيفة «الدستور» الاردنية انه «من المرجح ان تعقد قبل نهاية الشهر الجاري» قمة بين الرئيس بوش والملك عبد الله الثاني. وكان العاهل الاردني في طريقه الثلاثاء الى الولايات المتحدة عندما وقعت الهجمات الدامية ضد مدينتي واشنطن ونيويورك مما دفعه الى الغاء زيارته والعودة الى عمان. أ.ف.ب