عبر «التجمع الإسلامي السلفي» في الكويت امس عن «استنكاره» للاعتداءات التي استهدفت الثلاثاء الماضي الولايات المتحدة، مؤكدا انها «عمل إجرامي» ينذر بمرحلة جديدة في مسيرة الإرهاب، فيما صرح مصدر سياسي مسئول ان الحكومة الكويتية ستتخذ اجراءات مشددة لمراقبة اللجان الخيرية الاسلامية التي تعمل بطريقة غير مشروعة في البلاد. وقال التجمع في بيان نشرته الصحف الكويتية ان «هذا العمل الإجرامي ليس له ما يبرره من الدين أو العقل أو الواقع وينذر بمرحلة جديدة في مسيرة العمليات الإرهابية في العالم يتبارى منظموها في سبيل الفتك بالمدنيين وايقاع أكبر عدد من الضحايا». ورأى البيان الذي وقعه رئيس التجمع خالد بن عيسى ان «ما يحدث على الجانب الآخر من الكرة الأرضية من إرهاب مماثل لما يقوم به الكيان الصهيوني المحتل منذ ما يزيد على نصف قرن من الزمان ضد الأبرياء من أبناء فلسطين ويجد المساندة من كثير من الدول منها الولايات المتحدة». لكنه اكد ان «ذلك لا يدفعنا إلى تأييد العمل الإرهابي في أي بقعة من بقاع الأرض ولا إلى الرد بالمثل»، مشددا على «ادانته كافة أنواع الإرهاب المخالفة للشرع الإسلامي ومطالبته بتحقيق العدل والسلام» في العالم. واختتم بيانه بالقول ان الاسلام «يرفض اشد الرفض الجرائم البشعة مهما قيل في تبريرها ويستنكرها ويتبرأ منها ويعتبرها من الوسائل الشيطانية ومن الافساد في الأرض». يذكر ان «التجمع الاسلامي السلفي» مجموعة اسلامية متشددة ممثلة في مجلس الامة الكويتي والحكومة. من جهة اخرى، دان «تجمع علماء الشيعة في الكويت» في بيان «العمل الإجرامي الوحشي» الذي تعرض له مركز التجارة العالمي في نيويورك. ودعا التجمع الرئيس الامريكي جورج بوش الى «عدم التسرع في اصدار الحكم على مرتكبي هذه الجريمة»، معتبرا ان «جهات عظيمة وقوية داخل أمريكا لا ترتبط بالإسلام ولا بغيره من الأديان السماوية الأخرى وراء قتل النفوس البريئة». وعبر العلماء الشيعة عن تعازيهم لاسر «القتلى الابرياء»، داعيا الدول الاوروبية والولايات المتحدة الى «عدم إيذاء أو ضرب المسلمين ومؤسساتهم الدينية وعدم التعرض للنساء المحجبات وعلماء الدين هناك». من جانب آخر قال مصدر مسئول «هناك اكثر من مئة لجنة في الكويت غير مصرح لها بالعمل وتجمع اموال الزكاة». واضاف ان هذه المجموعات «تؤكد انها فروع لجمعيات اسلامية كبرى لكنها تعمل بمخالفة للقانون». واضاف ان هذا الاجراء يتلاءم مع الجهود التي تبذل في العالم لمكافحة الارهاب بعد الاعتداءات التي استهدفت الثلاثاء الماضي الولايات المتحدة، موضحا ان الحكومة قررت في اجتماعها امس الاول مراقبة وقمع المجموعات من هذا النوع. وتابع هذا المصدر ان «لا احد يعرف الى اين تذهب الاموال والمسلمون العاديون يسلمون الزكاة لهذه اللجان». واضاف ان «الحكومة غضت النظر طويلا عن هذه اللجان وترددت قبل اتخاذ اجراءات ضدها». الا ان النائب الاسلامي خالد العدوة اكد ان هذه اللجان الخيرية تعمل بشكل قانوني. وقال في تصريح لوكالة فرانس برس «نحن معتادون على اتخاذ الحكومة اجراءات من هذا النوع بطريقة غير مقبولة». واضاف «في كل مرة تقع مشكلة يستهدفون الجهة الضعيفة ـ اللجان الخيرية ـ ويتخذون اجراءات بدون اي اساس». واكد العدوة ان اللجان الخيرية الاسلامية تعمل في الكويت منذ سنوات ومعروفة باعمالها الخيرية في جميع انحاء العالم. وتابع العدوة «سنتأكد من ان الاجراءات (المقترحة) تستند الى القانون. وهذه المرة سنقوم بدورنا في الدفاع عن اللجان الخيرية. جميعها مصرح لها بالعمل خلافا لما تؤكده الحكومة»،، مؤكدا ان هذه اللجان «لا علاقة لها بأي نشاطات سياسية او اجرامية». وذكرت صحيفة «الرأي العام» الكويتية ان الاجراء الجديد الذي تعتزم الحكومة اتخاذه «لن يمس الدور الخيري للجان ولن يحد من نشاطها الانساني سواء داخل البلاد أو خارجها». واضافت ان هذا الاجراء «احترازي حتى لا تكون الكويت ولجانها الخيرية تحت مجهر الشبهة في تمويل اعمال ارهابية». أ.ف.ب