طالب الاصلاحيون في إيران الرئيس الايراني محمد خاتمي منع اندلاع حرب بين الاسلام والغرب، حتى إذا كان ذلك يستدعي إجراء اتصال مباشر بينه وبين نظيره الامريكي جورج دبليو بوش. ووجهت صحيفة «نوروز» الناطقة بلسان الاصلاحيين حديثها إلى خاتمي بقولها «إنك، باعتبارك مخططا للحوار بين الحضارات، يجب أن توقف التيار الذي أصبح بعد الحوادث التي وقعت في الولايات المتحدة، يتجه نحو الحرب بين الاسلام والغرب». ويساند الرئيس الايراني، محمد خاتمي، منذ بدء فترة رئاسته الاولى في عام 1997، فكرة إقامة حوار بين الحضارات لمنع تحقق نظرية هنتينجتون التي تتنبأ بالصراع بين الحضارات. وتلقى خاتمي على موقفه هذا دعما من مختلف أنحاء العالم. وقال الاصلاحيون إن خاتمي يمكنه، إلى جانب القيام باتصالات مع الدول العربية والاسلامية، أن يتخذ خطوة تاريخية من خلال إجراء اتصال مع الرئيس الامريكي، مضيفين أن العالم في أمس الحاجة في الوقت الحالي إلى أن يتحلى زعماؤه بالحكمة. وأضاف الاصلاحيون قائلين إن الاتصال المباشر بين خاتمي والرئيس الامريكي يمكن على الاقل أن يخفف جزئيا من الكارثة التي يمكن أن يتعرض لها العالم في المستقبل. ولا توجد علاقات دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة منذ ما يزيد عن عقدين من الزمان. ولكن العلاقات الثنائية أخذت في التحسن منذ انتخاب خاتمي منذ أكثر من أربع سنوات، حيث وضعت طهران حدا للشعارات المناهضة للولايات المتحدة فيما أشادت واشنطن بدورها بالتقدم نحو الاصلاحات الديمقراطية في إيران. ولقيت الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة إدانة من آية الله مهاجراني، وزير الثقافة السابق وأحد الاصلاحيين البارزين، الذي حذر أيضا من وجود «مؤامرة إسرائيلية لتصوير المسلمين باعتبارهم أنصارا للارهاب والقتل وللانتقاص من قدر القضية الفلسطينية». وتم امس الاول وضع سجل التعازي في قسم المصالح الامريكية بالسفارة السويسرية في طهران ليقدم الايرانيون التعازي في ضحايا الهجمات الارهابية على كل من نيويورك وواشنطن. ولم يتم الاعلان عن تلك الخطوة الا ان وزارة الخارجية الايرانية على علم بها. د.ب.ا