حثت وزيرة التنمية الدولية في الحكومة البريطانية كلير شورت أمس على توخي الحذر في القيام بأي عمل عسكري ضد أفغانستان، في لهجة تختلف عن تلك التي يتبناها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي تحدث عن «حرب» ضد الارهاب والتعصب، ودعا إيران إلى المشاركة في هذه الحرب. وقالت شورتاأنه إذا ما أدى الرد العسكري إلى قتل المدنيين الابرياء في بلد يعاني من الجفاف و20 عاما من الحرب، فإن ذلك سيكون أمرا لا يطاق. وقالت شورت لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «لن يكون أمرا يطاق إذا كانت نتيجة الرد هو خسارة الكثير من المدنيين حياتهم وإشعال الجو». وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد قال في حديث مع شبكة الاخبار الامريكية «سي.إن.إن» أن بريطانيا تعتبر نفسها في حرب مع الارهاب وأن الوزراء ساندوا الموقف الامريكي رغم أن بعض أعضاء حزب العمل الحاكم أعربوا عن تحفظاتهم الشديدة حول التحرك الامريكي المحتمل. وأمس أعلن في لندن ان رئيس الوزراء البريطاني بعث رسالة الى الرئيس الايراني محمد خاتمي وزعماء اسلاميين اخرين يدعو فيها الى التعاون ضد الجماعات الارهابية ولوضع حد لصدام الحضارات والديانات. وقال مكتب رئيس الوزراء أمس ان الرسالة وردت في خطاب ارسل الاسبوع الماضي عقب الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن. ولقيت دعوة رئيس الوزراء للرئيس الاصلاحي خاتمي صدى كبيرا في الصحف الايرانية. وابلغ متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء «رويترز» قائلا «لن ننشر نسخة من الخطاب الا اننا يمكننا ان نؤكد انه (بلير كتب بالفعل الى الرئيس خاتمي. كما كتب الى عدد من الزعماء الاخرين للدول الاسلامية بنفس المعني». وقال «الاسباب واضحة بما يكفي. ما نحن بصدده ليس في حاجة الى شرح». ورفض المتحدث ذكر الدول الاخرى او ما اذا كانت تشمل سوريا ودولا أخرى تتهمها الولايات المتحدة بوجود صلة لها بجماعات ارهابية. وقال احمد برقاني عضو البرلمان الايراني الاصلاحي انه باعتبار ان بريطانيا اكبر حليف استراتيجي للولايات المتحدة فان الخطاب من الممكن ان ينظر اليه ايضا بشكل غير مباشر على انه موقف الولايات المتحدة. ونقلت عنه صحيفة نوروز قوله «مثل هذه الرسائل والاتصالات من الممكن ان تمنع اتخاذ قرارات متسرعة وغير عقلانية وتظهر ان الاراء غير المنطقية القائلة بالحرب بين الغرب والعالم الاسلامي غير مقبولة من جانب الزعماء الغربيين». (د.ب.أ ـ رويترز)